صاروخ ديمونة الغامض.. الدلالات والملابسات والرسائل المتعددة

تاريخ النشر: 23.04.2021 | 12:31 دمشق

ماتزال كثير من التفاصيل غامضة في حادثة انفجار صاروخ في أجواء المنطقة المحيطة بمفاعل ديمونة النووي جنوب إسرائيل، قادماً من داخل الأراضي السورية، في ظل تضارب الروايتين الإسرائيلية والإيرانية حول ماهية هذا الهجوم وطبيعته ومدى تأثيره على المواجهة المستمرة والمتصاعدة بين الطرفين في المنطقة، في حين اكتفت الرواية الرسمية للنظام السوري بالإعلان عن هجوم إسرائيلي على منطقة الضمير بريف دمشق أوقع 4 جرحى عسكريين.

حادثة إطلاق صاروخ من سوريا باتجاه إسرائيل ليست الأولى، ولكن هذه المرة وصل الصاروخ "الغامض" إلى منطقة تعتبر من أكثر المناطق حصانة في إسرائيل، التي تفتخر بتفعيل العديد من منظومات الدفاع الجوية المتطورة لحماية أجوائها، الأمر الذي يكسب هذه الحادثة دلالات على عدة مستويات عسكرياً وسياسياً وإعلامياً.

كما يتميز هذا الحادث الأمني بعدة نقاط، بدءاً من غموضه ونوعيته وما يكشفه من ثغرات ونقاط جديدة وما يحمله من رسائل تنعكس على التصعيد الجاري بين إيران وإسرائيل.

تضارب الروايات.. صاروخ إيراني أم سوري؟

الثابت فيما حدث فجر يوم الخميس 22 من نيسان، أن صاروخاً أطلق من داخل سوريا وانفجر في سماء صحراء النقب جنوبي إسرائيل التي تضم مفاعل إسرائيل النووي، وبينما تصر بيانات الجيش الإسرائيلي وتصريحاته مسؤوليه على أن الصاروخ سوري، من نوع مضاد للطائرات أرض-جو من طراز ‏(‏SA-5‎‏)‏ روسي الصنع، في المقابل تقول تقارير إعلامية إيرانية إنَّ الصاروخ إيراني، من نوع بالستي أرض- أرض من طراز "فاتح 110".

من الواضح أن إسرائيل تحاول التقليل من شأن العملية وإظهارها بأنها غير مقصودة ولم يكن مفاعل ديمونة المقصود في الهجوم، وذلك لقطع الطريق على طهران التي تحاول نسب العملية لنفسها كرد انتقامي على الهجوم الذي تعرض له مفاعلها النووي "نطنز" في 11 من نيسان/ أبريل الجاري.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للناطقين باللغة العربية أفيخاي أدرعي، إن صاروخاً وصفه بـ "الطائش" أطلق من سوريا وتجاوز هدفه وانزلق نحو إسرائيل، مستبعداً أن يكون مفاعل ديمونة هو هدف الصاروخ بقوله، "لم يطلق الصاروخ الطائش ليستهدف منطقة معينة في إسرائيل".

وأضاف أدرعي، رداً على إطلاق هذا الصاروخ قصفت إسرائيل بطارية الصواريخ المسؤولة عن إطلاق الصاروخ بالإضافة إلى قواعد إطلاق صواريخ أرض-جو أخرى داخل سوريا.

وكانت وكالة الأنباء التابعة للنظام (سانا) أعلنت تعرض نقاط عسكرية في منطقة الضمير الواقعة شمال شرقي دمشق لهجوم إسرائيلي ما أدى إلى إصابة أربعة جنود وبعض الخسائر المادية.

في الوقت نفسه تجاهل النظام السوري التعليق على حادثة إطلاق الصاروخ الذي وصل إلى جنوب إسرائيل، ولم يصدر أي بيان رسمي أو غير رسمي، واكتفت وزارة خارجية النظام بتوجيه دعوة لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لإدانة العدوان الإسرائيلي الأخير على محيط دمشق مؤكدةً بأنها ستواصل التصدي للعدوان وفقاً للمواثيق الدولية.

من جهتها، دحضت تقارير إعلامية إيرانية الرواية الإسرائيلية بشأن الصاروخ، ووصفتها بـ "المضحكة"، مشيرة إلى أن الصاروخ إيراني باليستي من طراز "فاتح 110" بعيد المدى، من نوع أرض-أرض وليس مضاداً للطائرات، وقادر على حمل رؤوس متفجرة يصل وزنها إلى 300 كيلو غرام.

وعلى الرغم من أن طهران لم تصدر أي موقف رسمي حول العملية، سواء من القيادة الروحية أو السياسية أو العسكرية، لكن تقارير صحفية إيرانية نقلت عن مصادر في الحرس الثوري الإيراني إن ما جرى قرب مفاعل ديمونة "رسالة لإسرائيل بأن مناطقها الحساسة ليست محصنة".

وهددت المصادر الإيرانية أن "الصاروخ كان بمقدوره الوصول إلى مفاعل ديمونة، إلا أن حدوث كارثة ليس مطلوباً"، بحسب الإعلام الإيراني.

وفي التفاصيل تذكر الرواية الإسرائيلية أن الصاروخ انفجر في السماء من دون أن يتسبب في أضرار وسقط أجزاء منه في بركة سباحة في إحدى المنازل بمستوطنة أشليم الواقعة وسط صحراء النقب جنوب مدينة بئر السبع وإلى الغرب من مفاعل ديمونة بنحو 30 كيلومتراً، ولم تنجح عملية اعتراضه من قبل منظومات الدفاع الإسرائيلية.

 

Picture1.png
شظايا من الصاروخ سقطت في بركة سباحة في مستوطنة إسرائيلية في النقب (يديعوت أحرونوت)

 

 

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس اعترافه بفشل عملية اعتراض الصاروخ السوري، مؤكداً أن قصة اختراق الصاروخ للأجواء الإسرائيلية معقدة وأن التحقيقات جارية لمعرفة ملابساتها.

تبدو الرواية الإسرائيلية -غير المكتملة- مرتبكة منذ اللحظات الأولى التي حاولت تقارير صحفية الإشارة إلى أنه مجرد إطلاق قذيفة قادمة من قطاع غزة بعد سماع دوي صفارات الإنذار في منطقة الجنوب والقدس، ما يشير إلى أن الصاروخ حتى بعد انفجاره كان مفاجئاً للإسرائيليين، وإلى خلل في عمل الدفاعات الجوية للتصدي له بعد تجاوزه أكثر من 280 كيلومتراً في أجواء تحميها أربعة من أحدث الدفاعات الجوية، وهي القبة الحديدية ومقلاع داوود والسهم والباتريوت.

اللافت أن عملية انفجار الصاروخ لم تحظَ بتغطية إعلامية تناسب حجم هذا الحدث الاستثنائي والخطير أمنياً، وعلى غير عادته لم يدلِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي تصريح فيما عدا بيانات الجيش المقتضبة، والتي يبدو أنها غير محيطة بما حدث بالقدر الكافي وتنتظر نتائج التحقيقات، بينما اكتفى وزير الدفاع بيني غانتس بوصف الحادثة بأنها "معقدة" على هامش مؤتمر صحفي يوم أمس الخميس.

من جانبها تحاول طهران، عبر قنوات غير رسمية، تبني العملية وتسجيلها كرد فعل قوي على دفتر الحسابات بينها وبين إسرائيل، والاستفادة مما حدث وتصويره على أنه انتقام لاستهداف مفاعل "نطنز" للتخفيف من الحرج الشعبي المطالب بالرد بالمثل.

هل ما حدث "هجوم متعمد" أم مجرد خطأ؟

إلى حين جلاء الغموض، واكتمال رواية ما حدث وما ستكشفه الأيام القليلة القادمة، سيكون من الصعب تحديد طبيعة عملية إطلاق الصاروخ، فيما إذا كان هجوماً مقصوداً من قبل طهران انتقاماً لهجوم "نطنز" أو أنه مجرد صاروخ انحرف عن مساره وضل طريقه وانفجر ذاتياً عن غير قصد في سماء النقب من دون أن تعترضه الدفاعات الإسرائيلية.

جوهر الخلاف يكمن فيما إذا كان الصاروخ "أرض-جو" وفق بيان الجيش الإسرائيلي، في هذه الحال يمكن اعتبار  ما حدث بأنه حادث عابر نتج عن خطأ في مسار الصاروخ، أما إذا كان من نوع "أرض-أرض" فذلك يعني أن ما حدث هجوم مخطط له.

ويقول معلّق الشؤون الأمنية والعسكرية لدى صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، وفق كل المؤشرات فإن الصاروخ السوري "الطائش" أطلقته مضادات الدفاع الجوي السورية في محاولة لاعتراض طائرة إسرائيلية كانت تنفذ عمليات عسكرية من جهة منطقة الجولان.

ونفى المحلل الإسرائيلي، بأن يكون الصاروخ عملية سورية متعمدة لردع إسرائيل عن شن مزيد من الهجمات، منوهاً إلى أن الأمور تحتاج إلى دراسة متعمقة تستغرق بضعة أيام.

وفي سياق متصل، تدعم واشنطن الرواية الإسرائيلية مستبعدة أن يكون الصاروخ إيرانياً أو أنه عملية إيرانية مخطط لها، ويذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية تعليقاً على ما حدث بأنه "لا تأكيدات لدينا أن الصاروخ الذي سقط في إسرائيل إيراني الصنع وندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"

وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي، يوم أمس، الخميس، أمام جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن الضربة من سوريا نحو إسرائيل لا تبدو متعمدة، وتظهر عدم كفاءة الجانب السوري.

حرب المفاعلات النووية

في حال حسم الجدل لصالح الرواية الإيرانية وتبين أن الصاروخ الغامض كان رداً إيرانياً على هجوم مفاعل "نطنز"، ستدخل المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية مرحلة جديدة غير مسبوقة، وتنتقل من مرحلة الضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة على أهداف إيرانية في سوريا، مروراً بـ "حرب المعابر البحرية" والمناوشات المتبادلة في استهداف السفن بين الطرفين، وصولاً إلى "حرب المفاعلات النووية".

في الوقت الذي تحاول فيه تل أبيب استيعاب ما حدث فجر يوم الخميس وكيف لصاروخ وصفته بـ "الطائش" يصل إلى العمق الاستراتيجي لإسرائيل، تقول طهران إن الكيان الصهيوني ينكر الحقيقة، معلِنةً سياسة "العين بالعين"، في إشارة للرد على هجوم "نطنز" قبل أسبوعين.

وقال نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري العميد محمد رضا فلاح زاده، خلال تأبين سلفه اللواء محمد حجازي في مدينة أصفهان، إن ما حدث في جنوبي إسرائيل "لا يمكن كتمانه، ومن يرتكب شراً عليه تحمل نتيجة أفعاله".

وهدد فلاح زاده، الذي تسلم منصبه الجديد حديثاً، إسرائيل بأنه "على الكيان الصهيوني إدراك أن المقاومة مستقرة قرب قواعده حول العالم وتدفعه للانهيار"، وأضاف أن إسرائيل "لن تكون موجودة بعد 25 عاما، والأمة الإسلامية لن تتوقف عن مواجهتها".

وكانت منشأة "نطنز" النووية، أهم موقع إيراني لتخصيب اليورانيوم، تعرضت لهجوم إسرائيلي يوم الأحد 11 من نيسان/أبريل الجاري، وعلى أثره أعلنت طهران رفع درجة تخصيب اليورانيوم لمستويات محظورة وضرب سفينة تابعة لإسرائيل في مياه الخليج وقاعدة تجسس تابعة للموساد في أربيل بكردستان العراق.

وتكثف إسرائيل في السنوات الأخيرة من وتيرة استهدافها مواقع عسكرية تابعة لإيران وميليشياتها داخل الأراضي السورية، واتسعت خرائط الصراع في الأشهر القليلة الماضية بين طهران وتل أبيب لتصل إلى مياه الخليج والبحرين الأحمر والأبيض المتوسط.

ولكن المختلف بتطورات يوم أمس، أن طهران انتقلت من مرحلة "امتصاص الضربات" أو ما يسمى "الصبر الاستراتيجي" إلى مرحلة المبادرة بالهجوم، والأمر الآخر أن المفاعلات النووية دخلت بنك الأهداف لدى الطرفين.

يشار إلى أن إسرائيل تقود رأس الحربة في التصدي لمشاريع إيران النووية والتوسعية في المنطقة للحفاظ على تفوقها العسكري المكفول أميركياً، وتركز جهودها لعرقلة العودة الأميركية للاتفاق النووي المبروم في 2015 لأنها ترى الاتفاق سيفسح المجال في نهاية المطاف لإيران بأن تكون دولة نووية.

وتعتبر إسرائيل أول دولة تحوز السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط وترتيبها الخامس في النادي النووي الدولي الذي يضم تسع دول، ويعد مفاعل ديمونة النووي -أو ما يسمى "مركز الأبحاث النووية"- أهم منشأة نووية إسرائيلية، ويقع في صحراء النقب، أنشئ سنة 1957 بمساعدة فرنسا.

وتحرص إسرائيل على ممارسة نشاطاتها النووية بشكل سري، ولا تعترف بامتلاك سلاح نووي، مدعية أن مفاعل ديمونة مخصص للأبحاث الزراعية ولاستصلاح الأراضي الصحراوية في النقب، وفي نهاية العام الماضي طالبت 153 دولة عبر الجمعية العمومية للأمم المتحددة إسرائيل بالتخلي عن برنامجها النووي.

 

‏لم يكن الأول من نوعه

وتجدر الإشارة، في حال استقرت الرواية النهائية على أن الصاروخ سوري مضاد للطيران مثلما يعلن الجيش الإسرائيلي، إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها الدفاعات الجوية التابعة لقوات النظام صواريخ أرض-جو لتصدي الطائرات الإسرائيلية المغيرة على أهداف عسكرية داخل الأراضي السورية.

ويعود تاريخ أول مرة تستخدم فيها قوات النظام صواريخ (S-200) الروسية خلال التصدي لضربة جوية إسرائيلية في آذار/مارس 2017.

وأشهرها في 10 من شباط/فبراير 2018، عندما أسقط صاروخ سوري من طراز ‏(‏SA-5‎‏)‏ إحدى الطائرات (F-16) الإسرائيلية الأربعة في منطقة الجليل القريبة من الحدود السورية بعد عودتها من تنفيذ سلسلة من الضربات داخل سوريا رداً على اختراق مسيرة إيرانية للأجواء الإسرائيلية.

وكانت آخر عملية مماثلة لإطلاق صاروخ سوري مضاد للطائرات الإسرائيلية، في يوم الخميس 8 من نيسان/أبريل الجاري، وقتها أفادت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام "سانا" أن مضادات الدفاع الجوي تصدت لعدوان إسرائيلي على محيط العاصمة دمشق، وأطلقت صواريخ أرض-جو، بينما أشارت تقارير لبنانية أن الصواريخ السورية سقطت في جنوب لبنان في منطقة متاخمة لمستوطنة "كريات شمونة" في الجولان السوري المحتل.

وبحسب المحلل رون بن يشاي، المعروف بصلته الوثيقة بالجهاز الأمني الإسرائيلي، فإن سقوط الصاروخ السوري قبل أسبوعين غربي المستوطنة الإسرائيلية يعتبر أول إشارة سورية لتوسيع استخدام صواريخ طويلة المدى مضادة للطائرات للرد على الضربات الإسرائيلية المتكررة.

مواصفات الصاروخ (SA-5)

صاروخ "أرض — جو" روسي الصنع، ويعرف باسم صواريخ (سام) أو (S-200)، إلا أن قوات الناتو تطلق عليه اسم ‏(‏SA-5‎‏)‏، ويستخدمه الجيش السوري ضمن منظومة الدفاعات الجوية المضادة للطائرات منذ سبعينيات القرن الماضي.

وبحسب موقع "أرمي ريكوغنيشن" الأميركي يعد هذا الصاروخ من الصواريخ بعيدة المدى ويمكنه إسقاط الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وعالية، كما يستطيع إسقاط القاذفات والطائرات الحربية الاستراتيجية.

وعلى الرغم من أن صواريخ ‏(‏SA-5‎‏)‏ هي نسخة أقدم من ‏(‏SA-300‏)‏ التي زودتها موسكو لقوات النظام، إلا أنها تمتاز بمدها الجوي بعيد المدى تصل إلى مئات الكيلومترات وحمل رأس متفجر يصل إلى 200 كيلوغرام، ما يشكل تهديداً حقيقياً تحاول إسرائيل تدميرها كما حدث في هجوم يوم أمس، ومن جهة أخرى يحافظ الإسرائيليون على التنسيق مع الروس للاشتراط على النظام عدم استخدام النسخ الأحدث والأخطر ضد الهجمات الإسرائيلية.

ويبلغ طول الصاروخ 10 أمتار ووزنه يصل إلى سبعة أطنان لحظة الإطلاق ويمتاز رأسه الحربي بأنه شديد الانفجار، ويطلق من منصة إطلاق ثابتة تشبه السكة الحديدية، أما عن طريقة توجيهه تتم عبر جهاز لاسلكي في المرحلة الأولى، ثم توجيه راداري إيجابي.

SA 5 Gammon S 200 Angara Vega Russia Russian low to high altitude ground to air missile system blueprint 001

الصاروخ SA-5 (الصورة من موقع‎ ‎‏"أرمي ريكوغنيشن" الأميركي)‏

الصحة العالمية تحذّر: أوميكرون أسرع انتشاراً من جميع سلالات كورونا السابقة
توقعات باجتياح متحور "أوميكرون" العالم خلال 6 أشهر
عبر سيدة قادمة من جنوب أفريقيا.. الإمارات تسجّل أول إصابة بـ "أوميكرون"
"فورين بوليسي": بشار الأسد سمح بعودة عمه رفعت إلى سوريا استرضاء للعلويين
فيصل المقداد: لولا علاقتنا مع إيران لكانت الأوضاع ملتهبة في الوطن العربي
بين عالَمين