icon
التغطية الحية

"شيوخ الكار".. شقيقتان سوريتان تضيفان لمسة عصرية إلى العباءات التقليدية

2022.03.30 | 12:37 دمشق

ttnthnwhmkhh.jpg
مهنة تطريز العبايات التقليدية يدويا في سوريا (رويترز)
إسطنبول ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A

على الرغم من طغيان "الموضة" على الألبسة في وقتنا الحاضر إلا أنه ما زال هناك من يعمل وينتج بعض أنواع الألبسة التراثية في سوريا، حيث تعمل شقيقتان بتطريز العبائات التقليدية في التكية السليمانية بدمشق وتضيفان عليها أيضاً لمسة عصرية.

رباح ورفاه حمد الله، سيدتان سوريتان تحترفان فن التطريز، وتعملان في محل التطريز اليدوي الخاص بهما بالتكية السليمانية، حيث يصنعان العباءات ويبيعان منتجاتهم، وفق تقرير لوكالة "رويترز".

عمل الفتيات كان محل رفض من قبل الآباء قبل 50 عاماً، لكن على الرغم من ذلك  أصرت الشقيقتان على فتح متجر خاص بهما وذلك عندما سافرت رفاه إلى إيطاليا وشاهدت عمل الفتيات فيها، إلا أن والدهم لم يقبل إلا بعد أن وجد لهم أماكن عمل من دون نوافذ عرض.

 

افتتح محلهم عام 1972

وقالت رفاه (74 عاماً): "عندما زرت إيطاليا شعرت أنهم متقدمون علينا في التفكير، لذلك عدت بفكرة افتتاح محل لنا في دمشق، إلا أن والدي عارض الفكرة في بادئ الأمر ظاناً أنني أرغب في العمل من أجل المال، ليجيبني أعطيك كل ما تحتاجينه من مال لكن أبقي في المنزل، حيث كانت أوضاع أبي المادية جيدة".

وأضافت أن والدها اشترى لهم محلاً في أحد الأسواق المغلقة وكانت مفاجأة بالنسبة لهم، مشيرةً إلى أنه في بادئ الأمر عند افتتاح محلهم عام 1972 كان والدهم يرسل لهم عباءات جاهزة لبيعها في محلهم، إلا أنهما تعلمتا التطريز بسبب اهتمام السائحين بهذه المنتجات.

وأشارت إلى أنهم لم ينظروا للأمر على أن العباءة تلبس فقط للفولوكلور أو في حفلة تنكرية، حيث حدثتا عليها خاصة بعد أن تزوجت لإيطاليا بلد "الفاشون والقصات الأجنبية".

"شيوخ الكار"

وتابعت "رفاه" أنهم أصبحوا يضعون على التصاميم النقوش العربية، وعرفتا بما يُسمى في العربية "شيوخ الكار"، لافتةً إلى أن "شيخ الكار بيكون أقدم واحد بالمصلحة، وممكن يجي ناس يكونوا أشطر منا بس ما بيكونوا شيوخ متل إللي بدأ فيها، وخاصة نحنا أخدناها أباً عن جد".

وأردفت أنها تبقى تعمل حتى أنفاسها الأخيرة، وأنه على الرغم من حملها جنسية بلد آخر إلا أنها تحب بلدها وعملها وعملاءها.

وتجذب منتجات رفاه ورباح السياح إليها وأهالي دمشق أيضاً، حيث كانت تعمل مع الشقيقتين 20 امرأة إلا أن هذا العدد تقلص إلى 8 نساء فقط بعد العام 2011، وذلك لتراجع عدد السياح الذين يأتون إلى سوريا.