حذّر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، سامي أبي المنى، من استغلال أحداث السويداء لتبرير تدخلات خارجية، ودعا إلى معالجة تداعيات الأحداث عبر "المحاسبة الشفافة والعادلة وترسيخ سيادة القانون والمواطنة المتساوية".
وجاء ذلك خلال لقاء جمعه مع القائم بالأعمال في السفارة السورية بلبنان إياد الهزاع، حيث قالت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، في بيان، إن أبي المنى استقبل الهزاع في دار الطائفة في فردان، بحضور مدير مكتبه أحمد الخليل، وأمين سر المجلس المذهبي رائد النجار، والمستشار في المشيخة رمزي سري الدين، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين لبنان وسوريا والأوضاع العامة في البلدين.
وأكد أبي المنى تطلعه إلى "سوريا واحدة موحدة، تحتضن جميع مكوناتها"، مشدداً على أن إعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها تتطلب خطوات عملية وسريعة لترسيخ الوحدة الوطنية وسيادة القانون وطمأنة المواطنين، بحسب ما جاء في البيان.
دعوة لمحاسبة المتورطين في أحداث السويداء
ودعا إلى "المحاسبة الشفافة والعادلة" للمتورطين في الأحداث التي طالت أبناء السويداء، ومعالجة آثارها بما يحفظ حقوق المواطنين، وينهي حالات الاستثناء، ويؤسس للتعامل مع السوريين على أساس المواطنة المتساوية، بحسب البيان.
وقال أبي المنى إن أبناء السويداء "جزء أصيل من النسيج الوطني السوري"، معتبرا أن التنوع المجتمعي في البلاد يمثل مصدر قوة وغنى حضاري.
وحذر في الوقت نفسه من استثمار أحداث السويداء لتوفير ذرائع أمام تدخلات خارجية، رافضاً الانجرار وراء "مشاريع انفصالية"، ومشيراً إلى ما وصفها بالثوابت الوطنية التي ناضل من أجلها قادة الطائفة تاريخيا.
من جهته، عرض الهزاع، وفق البيان، "الرؤية الاستراتيجية للسياسة السورية الجديدة"، والخطوات المتقدمة لتعزيز التلاحم الوطني وتطوير أداء مؤسسات الدولة، مؤكداً حرص الحكومة السورية على ترسيخ الانفتاح وتكامل الجهود الوطنية بما يحافظ على وحدة الشعب والمصالح العليا للبلاد.
وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، في ظل استمرار تداعيات أحداث السويداء والجهود الرامية إلى معالجة آثارها.