وصلت مساعدات إنسانية مقدمة من دولة قطر، اليوم الإثنين، إلى مدينة اعزاز بريف حلب تمهيداً لتوزيعها في الأراضي السورية.
وأعلنت مؤسسة "حمد بن خليفة" الخيرية، في بيان لوسائل الإعلام، عن إطلاق حملاتها الإغاثية في سوريا، في إطار التزامها الإنساني تجاه الشعب السوري.
وقالت إن شحنة المساعدات شملت 7 آلاف طن من مادة الطحين، إضافةً إلى جرارات زراعية مجهّزة، معتبرة أن المساعدات "خطوة نوعية تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الزراعي في سوريا".
وذكر بيان المؤسسة: "تأتي هذه المساعدات كهدية من المؤسسة إلى الشعب السوري، تأكيداً على الروابط الأخوية والإنسانية التي تجمع بين الشعبين، وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون منذ سنوات طويلة".
وأشار إلى أن مادة الطحين سيتم تسليمها للحكومة السورية، وبدورها ستوزع المادة على المخابز الرسمية في عدد من المحافظات، ليستخدم في إنتاج الخبز وتوفيره بشكل مدعوم لصالح الأسر المحتاجة.
وقالت المؤسسة إن "هذه الخطوة في وقت يعاني فيه المواطن السوري من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وصعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات اليومية، وعلى رأسها الخبز، مما يجعل لهذه المبادرة أثراً مباشراً وواسع النطاق".
"رسالة تضامن"
من جانبه، قال ناصر علي الهاجري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة حمد بن خليفة الخيرية: "نحن في مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية نؤمن بأن الدعم الحقيقي يبدأ من تلمّس احتياجات الناس الأساسية".
وأضاف: "تقديم الطحين لدعم المخابز الحكومية هو رسالة تضامن صادقة من دولة قطر وشعبها، تهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، وتوفير أحد أهم عناصر الحياة اليومية لهم".
وتابع "الهاجري": "دعمنا للقطاع الزراعي عبر تزويد المزارعين بجرارات وآليات زراعية، يأتي في إطار رؤيتنا للتنمية المستدامة، التي لا تقتصر على الإغاثة الطارئة، بل تمتد إلى تمكين الإنسان السوري من استعادة حياته وإنتاجه، وبناء مجتمعه من جديد".
وأشارت المؤسسة إلى أن الحملة هي مقدّمة لسلسلة من المبادرات الإنسانية والتنموية القادمة التي يجري العمل عليها حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية.
المساعدات القطرية إلى سوريا
وتُعدّ قطر من الدول الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، فقد عملت خلال السنوات الماضية على إرسال آلاف الشحنات الإغاثية والطبية، إلى جانب دعم المهجّرين بالمأوى من خلال إقامة قرى سكنية في مناطق نزوحهم.
وعقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، كثّفت قطر إرسال المساعدات إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي، بالتزامن مع دخول قوافل أخرى عبر الحدود البرية.
وفي تصريح سابق، أكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، مريم المسند، أن دولة قطر ملتزمة بدعم الشعب السوري في المجالات الإنسانية والتنموية، لتحقيق تطلعاته في العيش الكريم وبناء دولة المؤسسات والقانون، مشيرة إلى أن هذه الجهود تسهم في تسريع إيصال المساعدات إلى المستفيدين.
يُشار إلى أن تقديرات المنظمات الدولية تؤكد أن أكثر من 70% من الشعب السوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينهم أكثر من 4 ملايين نازح ومهجّر في منطقة شمال غربي سوريا.