شمال غربي سوريا يودّع موجة كورونا الثالثة

تاريخ النشر: 22.11.2021 | 05:15 دمشق

تراجع ملحوظ لعدّاد الإصابات بفيروس كورونا في منطقة شمال غربي سوريا، حيث انخفضت الأرقام إلى 68 إصابة فقط في ريفي إدلب وحلب، أمس السبت (20 تشرين الثاني)، بعد أن لامست الإصابات خلال الفترة الماضية حدود الـ1500 إصابة يومياً.

وعلى وقع انخفاض أعداد الإصابات، تشير التقديرات الصحية إلى إمكانية طي صفحة الموجة الثالثة من لفيروس كورونا في المنطقة، خلال أيام، ويدلّل على ذلك منحنى الأرقام الذاهب نحو الانحدار.

وتشهد المنطقة انفراجاً على صعيد أزمة كورونا بعد تهالك القطاع الصحي لعدة أشهر، عجز فيها عن استيعاب تصاعد الإصابات، في ظل محدودية الأسرّة ومراكز العزل الخاصة بالفيروس وتواضع المنح الدولي الداعم للمنطقة.

كورونا الشمال

مناعة مؤقتة

يقول المنسق في شبكة الترصد الوبائي الطبيب ياسر الفروح لموقع تلفزيون سوريا إنّ تراجع أعداد الإصابات والوفيات والحالات المشتبه بإصابتها، جميعها تشير إلى قرب تجاوز الموجة الثالثة خلال أيام قليلة.

وبحسب "الفروح" فإنّه بعد أن تراوحت نسبة التحاليل الإيجابية الخاصة بفيروس كورونا بين الـ50 إلى 60% خلال الموجة الأخيرة، تراجعت اليوم إلى ما بين الـ15 إلى 20%، مبيناً أنّ سبب تراجع أعداد التحاليل لقلة أعداد المشتبه بإصابتهم.

ويوضح الفروح من الناحية الوبائية أن جميع السكان المتحرّكين والنشطين في الشأن العام أصيبوا، ما أكسب المجتمع "مناعة مؤقتة" ضد الفيروس، وبالتالي ساهم في تراجع أعداد الإصابات.

ويؤكد أنّ المناعة "مؤقتة" ومن الممكن أن تتجدد الموجة، خلال الأشهر المقبلة، ويربط ذلك بأنشطة التلقيح المضادة للفيروس في صفوف السكّان.

طور تنازلي

الطبيب حسام قرة محمد مسؤول ملف "كوفيد" في مديرية صحة إدلب أكّد لموقع تلفزيون سوريا تراجع أعداد الإصابات اليومي، مشيراً إلى عدم وجود أسباب محددة لتراجع الجائحة، إلا أنّ الذروة لها طور تصاعدي قد انتهى، وطور تنازلي بدأت الخوض فيه.

ويرى "قرة محمد" أنّ اللقاح المضاد لفيروس كورونا، كان عاملاً وقائياً خلال الفترة السابقة ساهم في انحسار الجائحة.

وتجاوزت أعداد الذين وصل إليهم اللقاح المضاد لفيروس كورونا في محافظة إدلب الـ107 آلاف شخص، بواقع أكثر من 156 ألف جرعة، بحسب مديرية الصحة في  إدلب.

أزمة مدمّرة

يوضح الطبيب ياسر الفروح أنّ الذروة الثالثة كانت مدمّرة ومأساوية، بسبب طول أمدها مقارنةً بالموجة الأولى التي ضربت المنطقة.

وفي وقتٍ استمرت فيه الموجة الأولى لأسابيع عديدة، تجاوزت الموجة الأخيرة 3 أشهر، عانى خلالها القطاع الطبي من نفاد القدرة الاستيعابية في المستشفيات ومراكز العزل بنسبة 100%، بحسب "الفروح" الذي أشار في الوقت ذاته، إلا أنّ الذروة الأخيرة شهدت حالات وفاة ضمن ممرات المستشفيات بسبب عجز القطاع الطبي، تركت أثراً مدمراً على السكّان.

وبلغت أعداد الإصابات بفيروس كورونا، خلال أشهر (آب وأيلول وتشرين الأول) نحو 61 ألفاً و991 إصابة، وأكثر من 1122 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس، بحسب أرقام أدلت بها "شبكة الترصد الوبائي" لموقع تلفزيون سوريا.

"ترميم الجراح"

شدّد "الفروح" على ضرورة أن تكون الفترة المقبلة فترة تحضير للاستجابة لموجات قادمة، وفي الوقت ذاته، للعمل على رفع أنشطة التلقيح بشكل كبير.

وفي السياق ذاته، يوضح مسؤول "كوفيد" في إدلب حسام قرة محمد، أنّ "القطاع الصحي يرمّم جراح الموجة السابقة استعداداً لموجات قادمة ومتوقّعة، من خلال سد النقص في المقدرات الطبية".

وعلى مدار أشهر الجائحة، شهدت أسرّة العناية المشددة البالغة 160 سريراً في مستشفيات ومراكز العزل الخاصة بفيروس كورونا، حالة إشغال كاملة، فضلاً عن الحاجة الملحّة للأوكسجين، بسبب ضغط الإصابات خلال الموجة الثالثة.

كذلك، بلغت حالة العجز في تأمين الأوكسجين لمرضى فيروس كورونا (كوفيد-19) إلى 50%، في ظل حاجة يومية تجاوزت الـ1000 أسطوانة.

دراسة: الإصابة السابقة بكورونا قد لا تحمي من متحور أوميكرون
الصحة العالمية تحذّر: أوميكرون أسرع انتشاراً من جميع سلالات كورونا السابقة
توقعات باجتياح متحور "أوميكرون" العالم خلال 6 أشهر
مصادر مصرية: اتصالات غير معلنة لحسم مصير مقعد سوريا في قمة الجزائر
إيران تتهم الولايات المتحدة بصنع "داعش" وتطالب بخروج قواتها من سوريا
الجامعة العربية: نبذل جهوداً كبيرة لعودة نظام الأسد في قمة الجزائر المقبلة