شركة تركية توقف إنتاج الكهرباء من بواخرها للشبكة اللبنانية

شركة تركية توقف إنتاج الكهرباء من بواخرها للشبكة اللبنانية

شركة تركية توقف إنتاج الكهرباء من بواخرها للشبكة اللبنانية
صورة التقطت جواً في نيسان الماضي تظهر العتمة في بيروت خلال انقطاع التيار الكهربائي - AFP

تاريخ النشر: 15.05.2021 | 06:59 دمشق

إسطنبول - متابعات

أوقفت شركة "كارباور" التركية عمليات إنتاج الكهرباء من باخرتين تملكهما راسيتين قبالة سواحل لبنان كانتا تؤمنان ما يصل إلى ربع إمدادات البلد من الكهرباء.

وأوضح مصدر في الشركة أن الوقود المتبقي في الباخرتين نفد يوم أمس الجمعة عند الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش، وتوقفت عملية تغذية الشبكة اللبنانية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت "كارباور"، في بيان لها، إنه لم يعد لديها خيار آخر بعد أشهر من استحقاق الدفعات، وتخوف من تنفيذ قرار للنائب العام المالي بالحجز على الباخرتين، معربة عن أسفها "لإطفاء مولدات بواخر الطاقة، بعدما بذلنا قصارى جهدنا لتفادي اتخاذ قرار مماثل".

وأشارت إلى أنها تعاملت لمدة 18 شهراً "بمرونة وليونة كليتين مع الدولة اللبنانية، وواظبنا على توفير الطاقة من دون أن نتقاضى مستحقاتنا ومن دون أي خطة للدفع، لأن لبنان كان يمر بأوقات صعبة للغاية".

وأضافت الشركة "إنما لا يمكن لأي شركة أن تعمل في بيئة كهذه، بيئة محفوفة بالمخاطر المباشرة وغير المبررة".

وأوضح المصدر داخل الشركة أن الدولة اللبنانية تدين للشركة بأكثر من 100 مليون دولار، وبأن الشركة قلقة أيضاً إزاء تهديد النائب العام المالي بحجز الباخرتين.

وكان النائب العام المالي، القاضي علي إبراهيم، أمر مطلع أيار الجاري بالحجز على الباخرتين التركيتين ومنعهما من مغادرة لبنان، من أجل ضمان تنفيذ التزاماتهما بدفع مبلغ 25 مليون دولار أميركي للخزينة اللبنانية، في حال ثبت وجود صفقات وسمسرات مالية.

وأحال القاضي إبراهيم القرار على النيابة العامة التمييزية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، على أن تكلف الأخيرة قوى الأمن الداخلي بتنفيذ هذا القرار.

ورفضت كارباور تلك الاتهامات بوصفها "باطلة وتفتقر للمصداقية"، مؤكدة أن الباخرتين الموجودتين في لبنان منذ العام 2013، وفرتا ما يصل إلى 25 % من الإمدادات الرئيسية للطاقة.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة في لبنان. وقد كبد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 - 1990). ويشكل إصلاحه شرطاً رئيسياً يطالب به المجتمع الدولي منذ سنوات لتقديم المساعدة لـ لبنان.

ويعاني لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية، منذ صيف العام 2019، من مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية منذ ثلاثة عقود على الأقل، ومن ساعات تقنين طويلة تتخطى 12 ساعة، وعلى وقع شح السيولة بالدولار، بات يواجه صعوبات في توفير الأموال اللازمة لاستيراد الفيول، تتزامن مع خسارة العملة المحلية أكثر من 80 % من قيمتها.