شركات تعمل على تطوير لقاحات مضادة لمتحور كورونا "أوميكرون"

تاريخ النشر: 30.11.2021 | 12:54 دمشق

إسطنبول ـ وكالات

بدأت شركتا "فايزر" و"جونسون آند جونسون" العمل على نسخة جديدة من اللقاح المضاد للمتحور "أوميكرون"، وذلك في حال لم يكن لقاحهما فعّالين في الحماية من هذه النسخة الجديدة من الفيروس.

وقال رئيس شركة "فايزر" آلبرت بورلا في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أمس الإثنين، إنه "لا يزال هناك الكثير من الغموض" بشأن المتحور الجديد الذي رُصد في جنوبي أفريقيا، مضيفاً أننا "سنعرف أهم ما يجب أن نعرفه خلال بضعة أسابيع".

وتابع  أنه لا بد من إجراء تجارب لاختبار فاعلية اللقاح الحالي الذي طورته "فايزر" بالتعاون مع شركة "بيونتيك"، موضحاً أنه "إذا تبيّن أن اللقاح أقل فعالية وأصبحنا بحاجة لتطوير لقاح جديد، فقد بدأنا بالعمل عليه".

وأشار إلى أن الشركة أجرت يوم الجمعة الماضي، أول نموذج للحمض النووي وأنه سيكون المرحلة الأولى في تطوير لقاح جديد، مؤكداً أنه في حال استدعت الحاجة، "سيكون لدينا لقاح جدّي في غضون 95 يوماً".

وبيّن أن على أن شركة "فايزر" أن تمتلك القدرات عند الحاجة لإنتاج 4 مليارات جرعة العام المقبل.

وفي ذات السياق، أعلنت شركة "جونسون آند جونسون" أنّها بصدد تقييم فعالية لقاحها المضادّ لكورونا في مواجهة المتحورات بما فيها "أوميكرون"، مضيفة أنها تعمل في ذات الوقت على إنتاج لقاح يستهدف تحديداً متحور "أوميكرون".

وأفاد المسؤول عن الأبحاث في شركة "يانسن" التابعة لـ "جونسون آند جونسون" ماثاي مامين أن الشركة "لا تزال واثقة من قدرة لقاحها الحالي الأحادي الجرعة على توفير استجابة مناعية ضد المتغيّرات المختلفة".

ولفت إلى أنه يمكن للشركة أن تباشر "بسرعة" إجراء التجارب السريرية على النسخة الجديدة من اللقاح إذا لزم الأمر ذلك، مؤكداً أنه "واثق جداً" من اللقاح الموزع حالياً، وذلك لأنهم تمكنوا من الوصول إلى "المزيج الجيّد منذ البداية".

وكشفت شركة "موديرنا" يوم الجمعة الماضي، عن عزمها تطوير جرعة معزّزة من اللقاح مخصصة للحماية من المتحور "أوميكرون".

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة الماضي، عن سلالة كورونا الجديدة في جنوبي أفريقيا ووصفته بأنه "متحور مثير للقلق"، وأطلقت عليه اسم "أوميكرون"، وهو حرف من الأبجدية الإغريقية.

وقالت "وكالة الأمن الصحي البريطانية" إن السلالة المتحورة "تحتوي على بروتين تاجيّ يختلف تماماً عن البروتين الموجود في فيروس كورونا الأصلي الذي صنعت لقاحات كورونا على أساسه الأمر الذي يثير مخاوف بشأن مدى فعالية اللقاحات الراهنة الفعالة مع السلالة دلتا شديدة العدوى".

لماذا هذا التخوف من انتشار "أوميكرون"؟

أظهرت الأبحاث التي أجراها توليو دي أوليفيرا - عالم المعلومات الحيوية الذي يدير مؤسسات التسلسل الجيني في جامعتين بجنوب أفريقيا - وفقاً لصحيفة "ذا غارديان"، أن المتحوّر "أوميكرون" يحتوي على أكثر من 30 طفرة من بروتين "سبايك"، مقارنة بالسلالة الأصلية لـ"Sars-CoV-2" (فيروس كورونا المستجد).

وبحسب "دي أوليفيرا" فإنّ متحوّر "أوميكرون" يُمثل بالفعل 75% من جينومات "Sars-CoV-2" التي يجري اختبارها في جنوب أفريقيا، وقد اكتُشفت أيضاً في كل من بوتسوانا وهونغ كونغ وإسرائيل، وفق ما ذكر موقع "روسيا اليوم".

وأوضح مدير مركز الاستجابة الوبائية والابتكار في جنوب أفريقيا البروفيسور دي أوليفيرا أن هناك المتحور أوميكرون يحتوي على 50 طفرة إجمالية وأكثر من 30 على البروتين الشوكي الذي يحيط بالفيروس. وهذا البروتين هو الهدف لمعظم اللقاحات والمفتاح الذي يستخدمه الفيروس ليدخل خلايا الجسم.

وتحتوي المستقبلات (الجزء من الفيروس الذي يقوم بالاتصال الأول بخلايا أجسامنا) على 10 طفرات في المتحور أوميكرون، مقارنة بطفرتين فقط لمتحور دلتا الذي اجتاح العالم.

وبحسب BBC، لا يعني حدوث الكثير من الطفرات بالضرورة أمرا سيئا. فمن المهم هنا معرفة ما تفعله هذه الطفرات بالفعل.

وأعلنت "مفوضية الصحة الأوروبية"، يوم الجمعة، أن خطر انتشار المتحور الجديد لفيروس كورونا "مرتفع أو مرتفع جداً"، وذلك على خلفية رصد انتشار متسارع لسلالة "أوميكرون" الجديدة، التي أثارت مخاوف واسعة في العالم وأسفرت عن اتخاذ عدد من الدول قرار وقف الرحلات الجوية مع جنوب أفريقيا والدول المجاورة لها.

ونقلت رويترز عن "وكالة الأمن الصحي البريطانية" يوم الجمعة، أن السلالة المتحورة "تحتوي على بروتين تاجي يختلف تماماً عن البروتين الموجود في فيروس كورونا الأصلي الذي صنعت لقاحات كورونا على أساسه الأمر الذي يثير مخاوف بشأن مدى فعالية اللقاحات الراهنة الفعالة مع السلالة دلتا شديدة العدوى".