شركات الصرافة تبدأ بتسليم حوالات التجار والصناعيين بالدولار

تاريخ النشر: 26.04.2021 | 13:59 دمشق

إسطنبول - متابعات

بدأت شركات الصرافة المرخصة في مناطق سيطرة النظام، بتسليم الحوالات وفق ما يختاره صاحب الحوالة إما بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي "الدولار".

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية، عن مصدر في إحدى شركات الصرافة قوله إنه "سُمح لشركات الصرافة بتسليم الحوالات الواردة من خارج البلد وفق ما يختاره صاحب الحوالة إما بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي، مشيراً إلى أن هذا الإجراء خاص بالتجار والصناعيين وغير مشمول به باقي المواطنين، الذين بإمكانهم تسلّم حوالاتهم بالليرة السورية وعلى سعر 2825 ليرة للدولار.

وقال الصناعي إسماعيل زرزور، "إن هذا القرار أو التوجيه بات نافذاً ومعمولاً به من شركات الصرافة وأنه بات متاحاً لأي صناعي أو تاجر استلام حوالته بالدولار" مبيناً أن هذا التوجه له أثر مهم في تعزيز القطع الأجنبي في السوق المحلية وخاصة لدى التجار والصناعيين، بحيث يتحقق لديهم وفر في القطع الأجنبي، وعدم حاجتهم للتوجه لـ "السوق الموازية" لتأمين العملة الأجنبية، وذلك وفق تصريحات أدلى بها لصحيفة "الوطن" الموالية.

يشار إلى أنّ شركة "المتحدة للصرافة" المرخصة من قبل نظام الأسد، نشرت، يوم السبت الماضي، على صفحتها الرسمية في فيس بوك" إعلانا جاء فيه: "السادة التجار والصناعيين الراغبين باستلام حوالاتهم الواردة من الخارج بالدولار الأميركي أو بالليرات السورية، نحيطكم علماً أننا على استعداد لتنفيذ هذه الحوالات في جميع المحافظات السورية. حسب العملة التي يطلبها مرسل الحوالة".

ويتناقض هذا الإعلان مع مرسوم تشريعي أصدره رئيس النظام بشار الأسد في 18 كانون الثاني 2020، والذي يقضي بالحبس لمدة سبع سنوات، وغرامة مالية بمقدار ضعف قيمة المدفوعات لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية، وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبية أو المعادن الثمينة.

وأوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن العتم لموقع "العربي الجديد" أن الإعلان "يحمل أبعادا نفسية غرضها الإيحاء بأن القطع الأجنبي بات متوفرا بشكل كبير في الأسواق، وأن الأمور تتجه إلى مزيد من التحسن في قيمة الليرة".

وأشار "العتم" إلى أن الإعلان "لم يذكر حقيقة كيف سيتم إثبات هوية التاجر أو الصناعي في الحوالة، هل سيكون من خلال ورقة صادرة عن غرفة تجارة النظام؟ هذا الأمر يصبح تصريحا رسميا بمخالفة المرسوم الرئاسي".

 ورأى الخبير الاقتصادي أن المصرف المركزي "يسعى جاهداً لاستغلال حوالات المغتربين في رمضان، لزيادة حجم احتياطاته النقدية من العملات الأجنبية، وتحسين سعر صرف الليرة في هذه المرحلة التي يعتبرها هامة، والتي تتزامن مع قرب الانتخابات الرئاسية التي ينوي نظام الأسد إجراءها في نهاية الشهر القادم".

وختم ذات المصدر بالتأكيد أن القوانين التي يصدرها نظام الأسد "مطاطة" ومتغيرة بحسب الحالة، ولا يمكن استبعاد إلغاء مرسوم حظر التعامل بالعملة الأجنبية، وقد يكون هذا الإجراء تمهيدا للأمر.