icon
التغطية الحية

شراكة سياسية وحزمة دعم بـ620 مليون يورو.. ماذا حملت الزيارة الأوروبية إلى دمشق؟

2026.01.10 | 09:02 دمشق

567567
الرئيس الشرع يلتقي أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (سانا)
 تلفزيون سوريا ـ دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شراكة سياسية ودعم مالي: أعلن الاتحاد الأوروبي عن شراكة سياسية جديدة مع سوريا، تشمل تقديم 620 مليون يورو لدعم التعافي المبكر والمساعدات الإنسانية، بهدف تعزيز المصالحة وإعادة دمج سوريا إقليمياً.

- التعاون الاقتصادي: تناولت المباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع إطلاق شراكة سياسية جديدة، وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي عبر مبادرات "ميثاق المتوسط"، مع إقرار حزمة مساعدات مالية لتعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي.

- التحديات الأمنية: أعرب المسؤولون الأوروبيون عن قلقهم من التصعيد الأمني في حلب، داعين لاستمرار الحوار واستئناف مفاوضات دمج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن الجيش السوري الجديد، مؤكدين التزام أوروبا بدعم تعافي سوريا.

أسفرت زيارة قادة الاتحاد الأوروبي إلى العاصمة السورية دمشق عن إعلان شراكة سياسية جديدة مع سوريا، إلى جانب إقرار حزمة دعم مالي بقيمة 620 مليون يورو مخصصة للتعافي المبكر والمساعدات الإنسانية.

وأجرى وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي زيارة رسمية إلى سوريا، ضمت رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في أول زيارة من هذا المستوى منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، في كانون الأول 2024.

وذكرت المفوضية الأوروبية أن المحادثات التي أُجريت مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، ركزت على إعادة إطلاق العلاقات بين الجانبين، وبحث أسس شراكة سياسية جديدة تدعم المرحلة الانتقالية، والمصالحة الداخلية، وإعادة دمج سوريا إقليمياً.

شراكة سياسية وحزمة دعم مالي

وأعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيقدم لسوريا نحو 620 مليون يورو (نحو 722 مليون دولار) خلال عامي 2026 و2027، مخصصة للتعافي المبكر، والدعم الثنائي، والمساعدات الإنسانية.

وقالت إنه "بعد سنوات من الدمار في ظل نظام الأسد، بات واضحاً حجم التحديات على الأرض، وقد لمست ذلك بنفسي خلال زيارتي لدمشق"، مشيرة إلى أن احتياجات إعادة الإعمار "هائلة".

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن بروكسل تعتزم بدء محادثات لإحياء اتفاق التعاون مع سوريا، وإطلاق شراكة سياسية جديدة، تتضمن اجتماعات رفيعة المستوى خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار دعم انتقال "سلمي وشامل" بقيادة سورية.

ثلاثة محاور للمباحثات

ووفقاً للمفوضية الأوروبية، تناولت المباحثات مع الرئيس السوري ثلاثة محاور رئيسية:

  • إطلاق شراكة سياسية جديدة تدعم السلام والمرحلة الانتقالية الشاملة والمصالحة الوطنية.
  • توسيع التعاون التجاري والاقتصادي، بما في ذلك مشاركة سوريا في مبادرات "ميثاق المتوسط"، مدعوماً بحزمة مالية كبيرة لتعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات الخاصة.
  • إقرار حزمة مساعدات مالية بقيمة 620 مليون يورو، تشمل المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر.

وقال رئيس المجلس الأوروبي إن المساعدات الأوروبية ستشمل الدعم الإنساني، إضافة إلى تمويل مخصص لبدء عمليات إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن هذه المساعدات كانت مجمدة سابقاً بفعل العقوبات المفروضة خلال حكم نظام الأسد، والتي جرى رفعها بعد التغيير في البلاد.

تطورات "مقلقة" في حلب

من جانب آخر، أعرب المسؤولان الأوروبيان عن قلقهما إزاء التصعيد الأمني الأخير في مدينة حلب، في ظل الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية".

واعتبرا أن التطورات "مقلقة"، داعين إلى استمرار الحوار بين جميع الأطراف، واستئناف مفاوضات دمج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن الجيش السوري الجديد.

وأكدت فون دير لاين أن أوروبا ستبذل كل ما في وسعها لدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها، مشيرة إلى أنه "بعد عقود من الخوف والصمت، بدأ السوريون رحلة طويلة نحو الأمل والتجدد".

وتأتي زيارة المسؤولان الأوروبيان ضمن جولة شرق أوسطية بدأت من الأردن وتشمل أيضاً لبنان، في إطار تحرك أوروبي أوسع لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، وتعزيز الاستقرار، والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، بعد رفع معظم العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة خلال حقبة النظام المخلوع.