شرارات الحرب بين أميركا وإيران منذ وصول الخميني للحكم

06 كانون الثاني 2020
تلفزيون سوريا - عبدالله الموسى

العلاقات الإيرانية الأميركية قبل وصول الخميني إلى الحكم

جمعت الولايات المتحدة وإيران من منتصف القرن الثامن عشر علاقات ودية، استفادت عبرها إيران من المساعدات الأميركية في قطاعات التعليم والخدمات، كما وقّع البلدان أول اتفاقية تجارية بينهما عام 1856، وأُرسل شاه إيران عام 1856، ناصر الدين كأول سفير إلى الولايات المتحدة، وفي عام 1883 تم إرسال صمويل بنجامين إلى إيران كأول مبعوث دبلوماسي للولايات المتحدة، وتعززت العلاقة بين الدولتين ما زاد من النفوذ الأميركي في إيران على حساب نفوذ بريطانيا التي كانت تربطها بإيران علاقات جيدة لمواجهة روسيا.

ولم يكن هنالك نفوذ أميركي واضح في إيران خلال فترة الحرب العالمية الأولى، بسبب سياسة الحياد والانزواء الأميركي، وفي تلك الفترة صادق مجلس الشورى الوطني في إيران على اتفاقية تعيين مستشارين أمريكيين في وزارة المالية عام 1911.

عملت الولايات المتحدة على زيادة نفوذها أكثر في إيران وقللت من النفوذ البريطاني، ما جعلها في حالة مواجهة قوية ضد الاتحاد السوفيتي، ثم شهدت العلاقة بين البلدين أول التوترات بعد مقتل أحد موظفي السفارة الأمريكية في إيران عام 1927، ومن ثم قيام رضا بهلوي، (مؤسس الدولة البهلوية، حكم ما بين أعوام 1925 و1941) بإلغاء الامتيازات الأجنبية في إيران ومن بينها الأميركية، وفي عام 1941 احتلت بريطانيا والقوات السوفيتية إيران، ما دفع إيران للسماح للقوات العسكرية الأمريكية  بالدخول لأراضيها، ثم طالبت الولايات المتحدة من بريطانيا وروسيا سحب قواتهما من إيران تنفيذاً لاتفاقية بوتسدام عام 1945.

وفي عام 1949 وقّع محمد رضا بهلوي شاه إيران، والذي حظي بدعم غربي كبير من نواحي عدة؛ اتفاقية تعاون دفاعي متبادل مع الولايات المتحدة، وبلغت العلاقات أوجها بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا، وقبل عام من توقيع الاتفاق سمح الشاه ليهود إيران بالهجرة إلى فلسطين، لدعم الكيان الصهيوني.

وفي أوائل الخمسينات نشب صراع داخل إيران بين الشاه ومحمد مصدق الذي انتخب عام 1951 كرئيس لوزراء إيران، وفي العام التالي أعلن عن قانون لتأميم الثروة النفطية الكبيرة التي كانت تسيطر عليها بريطانيا، وفي عام 1953 أجبر الشاه على مغادرة إيران تحت ضغط أنصار مصدق، وتوترت العلاقات الإيرانية الغربية، لحين نفذت المخابرات الأميركية والبريطانية عملية مشتركة لدعم أنصار الشاه للانقلاب على مصدق وعُرفت باسم عملية آجاكس عام 1953.

وفي عام 1955 تم عقد اتفاقية بين محمد رضا بهلوي والرئيس الأمريكي إيزنهاور وتضمنت هذه الاتفاقية ثلاث وعشرين مادة بهدف تعزيز سبل التعاون الاقتصادي والعسكري بين الدولتين. ورغم بقاء النفط مؤمماً في إيران شكلاً، لكن الشاه أبرم عام 1954 اتفاقية لتقاسم إيرادات النفط مع الشركات النفطية البريطانية والأمريكية التي كانت تتولى إدارة انتاجه.

في عام 1957 وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية للتعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض المدنية. وفي عام 1967 زودت الولايات المتحدة إيران بمفاعل نووي بالإضافة إلى وقود يورانيوم مخصب بنسبة 93 %، وهي درجة تخصيب تسمح بالاستخدام في صنع قنابل.

 

"الثورة الإسلامية" ووصول الخميني إلى الحكم

بعد الانقلاب على مصدق وعودة الشاه إلى إيران شهدت البلاد العديد من الاحتجاجات أبرزها تلك التي قادتها "المعارضة الإسلامية" بزعامة الخميني، والتي قمعها الشاه، واعتقل الخميني عام 1963، ومن ثم نفيه إلى تركيا، والتي انتقل الخميني من بعدها إلى النجف بالعراق وأمضى بها 15 عاماً، ثم انتقل إلى باريس.

ومع استمرار الحراك المعارض للشاه في إيران، بسبب طبيعة حكمه الاستبدادية، وانتهاكات جهاز السافاك (الشرطة السرية)، والفساد، والتوزيع غير العادل للثروة النفطية، والسيطرة على الإعلام الخاص بالترهيب، وكذلك اتهامه من قبل أنصار الخميني بـ "فرض قيم الحداثة المنافية للدين"، دعا الشاه لإجراء انتخابات مبكرة، وأعلن حالة الطوارئ وعيّن حكومة عسكرية، وانتهت هذه التطورات بمغادرة الشاه في 16 يناير/كانون الثاني 1979.

وفي الأول من شباط 1979 عاد الخميني من منفاه في فرنسا إلى العاصمة طهران، ثم جرى استفتاء شعبي على تأسيس الجمهورية في نيسان من العام نفسه، وفي أيار تم الإعلان عن تشكيل "الحرس الثوري" بمرسوم من الخميني لأجل "حماية الثورة".

التوترات الأميركية الإيرانية وفتائل الحرب التي لم تشتعل

بعد وصول الخميني إلى السلطة، أصبحت الولايات المتحدة ألدّ أعداء إيران بعد أن كانت أفضل حليف لها، ووصف الخميني الولايات المتحدة بـ "الشيطان الأكبر".

وفي تشرين الثاني من عام 1979، اقتحم طلاب إيرانيون مبنى السفارة الأميركية، واحتجزوا 52 من موظفي ودبلوماسيي البعثة الأميركية، مطالبين واشنطن بتسليم الشاه الهارب إليها محمد رضا بهلوي.

وبعد تهديدات أميركية على مدار أشهر، نفذت الولايات المتحدة الأمريكية عملية عسكرية لإنقاذ الرهائن ولكنها فشلت، وكانت نهاية الأزمة عندما وقعت إيران على اتفاقية الجزائر عام 1981. (قاسم، 2015)

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 63 من موظفي السفارة كرهائن.

4  نيسان 1980 قطعت الولايات المتحدة الأمريكية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ودعمت الرئيس العراقي صدام حسين للدخول بحرب مع إيران استمرت لعام 1988.

20  كانون الثاني 1981 تم الإفراج عن العدد المتبقي من رهائن السفارة الأمريكية في طهران والذي بلغ عددهم 52 شخصاً. بعد أن فشلت محاولة أمريكية لإنقاذ الرهائن عندما اصطدمت مروحيتان أمريكيتان ببعضهما أثناء عملية إنزال في صحراء لوط وقتل 8 جنود في الحادث.

23 من تشرين الأول 1983، استهدفت "حركة الجهاد الإسلامي" التابعة لإيران بشاحنتين مفخختين، مبنيين للقوات الأميركية والفرنسية في بيروت ما تسبب بمقتل 299 جندياً أمريكياً وفرنسياً، وتبين لاحقاً أن هذه الحركة انضمت فيما بعد لحزب الله.

ووصف الرئيس الأمريكي رونالد ريغان الهجوم بأنه "عمل حقير"، ورداً على الهجوم، شنّت فرنسا غارة جوية في وادي البقاع ضد مواقع قالت إنها للحرس الثوري الإيران، وجمع الرئيس ريجان فريقه للأمن القومي والتخطيط لاستهداف ثكنة "الشيخ عبد الله" في بعلبك، الذي يضم الحرس الثوري الإيراني الذي يعتقد أنهم دربوا مقاتلي حزب الله.

في 14 من حزيران 1985، اختطفت مجموعة تحمل اسم "المضطهدون في الأرض"، طائرة نقل ركاب أمريكية، في أثينا، وأجبروها على الهبوط في العاصمة اللبنانية بيروت، لتبدأ المفاوضات التي انتهت بمقتل أحد الركاب المحتجزين، وعددهم 153 بجانب طاقم الطائرة.

وفي حين قالت المجموعة المكونة من 4 أشخاص إنهم على علاقة بميليشيا حزب الله اللبناني، إلا أن الأخير أنكر ذلك، وطالب الخاطفون بإطلاق سراح 17 سجيناً في الكويت، من أعضاء حزب الله اللبناني وحزب الدعوة الإسلامية العراقي، كانوا مدانين بتنفيذ هجمات تسببت في مقتل ستة أشخاص عام 1983. وأيضاً إطلاق سراح المئات من السجناء الشيعة في جنوب لبنان الذي كانت تحتله إسرائيل آنذاك.

وكان من بين الخاطفين، عماد مغنية، والذي اغتيل في سوريا، في شباط عام 2008، إثر تفجير استهدف سيارته.

في تشرين الثاني 1986، كُشف النقاب عن فضيحة "إيران كونترا" التي كان يتم في إطارها بيع أسلحة أمريكية بطريقة غير مشروعة إلى إيران، وكانت الأموال الناتجة عنها تستخدم في تمويل الجماعات المسلحة المناهضة لحكومة نيكاراغوا التي كانت تحمل اسم كونترا، وذلك بدعم من إدارة الرئيس ريغان.

في 3 تموز 1988، أسقطت بارجة أميركية "عن طريق الخطأ" طائرة إيرباص تابعة للخطوط الجوية الإيرانية فوق مياه الخليج، مما أدى إلى مقتل 290 شخصاً،

ودعت هذه الحادثة البلدان على شفا حرب، خاصة وأن السنوات التي سبقت الحادثة، شهدت توتراً بين البلدين في الخليج العربي إبان الحرب العراقية الإيرانية حيث هاجمت الولايات المتحدة مراراً السفن الإيرانية وأغرقوا عدة زوارق كما تم تدمير منصات نفطية إيرانية.

وانتهت هذه الأزمة في عام 1996، عندما وافقت واشنطن على دفع تعويضات لعائلات القتلى بنحو 62 مليون دولار، مقابل سحب إيران الدعوى ضد الولايات المتحدة من محكمة العدل الدولية.

 في 30 من أبريل/نيسان 1995، فرضت إدارة الرئيس بيل كلنتون حظراً اقتصاديا شاملاً على إيران، متهمة إياها بالسعي "للتزود بأسلحة نووية"، وفي عام 1996، فرضت عقوبات على الشركات التي تستثمر في القطاعات النفطية والغازية الإيرانية.

في 29 من كانون الثاني 2002، أدرج الرئيس جورج بوش إيران بين دول "محور الشر" التي تدعم الإرهاب.

في عام 2005، أعاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العمل في تخصيب اليورانيوم في بلاده.

الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى

في 20 من آذار 2009، بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما بسياسة لينة مع إيران، و في حزيران 2013، أعلنت الولايات المتحدة "استعدادها للتعاون مباشرة" مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، والذي كان الغرب ينظر إليه على أنه أكثر اعتدالاً من سابقيه.

في 26 من أيلول 2013، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على انفراد في نيويورك، وفي اليوم التالي جرى اتصال هاتفي بين أوباما وروحاني اعتبر الأول من نوعه بين رئيسي البلدين منذ عام 1979.

في 14 من تموز 2015، وقعت إيران مع القوى الكبرى اتفاقاً، وُصف بالتاريخي، لإنهاء التوتر بشأن الملف النووي الإيراني، ويقضي الاتفاق برفع تدريجي ومشروط للعقوبات عن إيران مقابل ضمانات بأنها لن تسعى للتزود بالسلاح النووي. وعلّق الأميركيون العقوبات المرتبطة بالملف النووي، إلا أنهم فرضوا عقوبات أخرى مرتبطة بعدم احترام إيران لحقوق الإنسان، ودعمها "للإرهاب" في الشرق الأوسط، وببرنامجها للصواريخ البالستية.

 

عودة التوتر مع تسلّم ترمب للرئاسة

بعد أسبوع واحد من تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قام بحظر مواطني 7 دول من بينها إيران، بدخول الولايات المتحدة، وكان الرد الإيراني بعد يومين بإجراء تجربة لصاروخ بالستي متوسط المدى، الأمر الذي ندّدت به عدد من دول الخليج العربي. وفي شباط من العام نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 25 شخصاً وكياناً بتهمة تقديم الدعم لبرنامج الصواريخ البالستية الإيراني. وردت طهران بفرض عقوبات على شركات أميركية. لتفرض واشنطن حزمة أخرى من العقوبات التي بدأت تنهك الاقتصاد الإيراني.

وفي الثامن من أيار 2018، أعلن ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران. وبعد أسبوعين أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن 12 شرطاً للتوصل إلى "اتفاق جديد"، مهدداً بفرض واشنطن عقوبات غير مسبوقة على إيران.

ودخلت حزمة العقوبات الشديدة حيز التنفيذ في السابع من آب 2018، شملت حظر التعاملات المالية وواردات المواد الأولية إضافة إلى إجراءات عقابية في مجالي صناعة السيارات والطيران المدني، ما دفع شركات دولية كبرى لإيقاف أنشطتها ومشاريعها في إيران.

في 5 تشرين الثاني 2018، فرضت واشنطن عقوبات إضافية تستهدف القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين.

في نيسان 2019، أدرجت واشنطن الحرس الثوري الإيراني على لائحتها للمنظمات الإرهابية، وقرر ترمب إنهاء الإعفاءات التي سمحت لثماني دول بشراء النفط الإيراني دون تعريض نفسها للعقوبات الأميركية، لخفض صادرات النفط الإيراني "إلى الصفر".

وبعد فرض واشنطن عدداً من العقوبات التي تسببت بانهيار العملة الإيرانية مقابل الدولار، شهد الخليج العربي منذ أيار 2019ـ توتراً جديداً بين واشنطن وطهران بعد عمليات تخريب ومهاجمة سفن في الخليج، اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها في حين نفت الأخيرة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

في 20 حزيران 2019، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أميركية "خرقت المجال الجوي الإيراني"، في حين أوضح البنتاغون أن الطائرة كانت على بعد 34 كم عن الساحل الإيراني. ووسط تهديدات أميركية بالرد على إسقاط الطائرة المسيرة، دفع الجيش الأميركي بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، ليعلن ترمب لاحقاً أنه ألغى الضربات الانتقامية ضد إيران.

ويبدو أن الرد الأميركي كان بالمثل، حيث أعلن ترمب في 18 تموز 2019، عن تدمير طائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز كانت تقترب من سفينة أميركية. ولكن طهران نفت هذه الحادثة وقالت إنها "ادعاءات لا أساس لها".

هدأت الأجواء في الخليج العربي بعد مطالبات دولية بإنهاء التوتر الذي رجّح الكثير من المحللين العسكريين والسياسيين أنه سيكون كافياً لإشعال فتيل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

في الأول من آب 2019، فرضت واشنطن عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بعد أقل من شهرين على فرضها عقوبات على المرشد الأعلى الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وثمانية من كبار قادة الحرس الثوري.

في الأول من تموز 2019، أعلنت طهران أن مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب تخطى حدّ 300 كلغ المفروض عليها بموجب الاتفاق النووي، وبعد أيام قالت إيران إنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 3.67% المنصوص عليها في الاتفاق، مهددة بالتخلي عن التزامات أخرى في المجال النووي "خلال ستين يوما" ما لم يتم التوصل إلى "حل" مع شركائها.

في اليوم التالي، أعلنت إيران إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة تقل عن 4,5 بالمئة.

في 22 تموز 2019، قالت طهران إنها فكّكت "شبكة تجسس" من 17 إيرانياً، يعملون لحساب وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه)، وأصدرت أحكاما بالإعدام في حق عدد منهم. ونفت واشنطن أي علاقة للسي آي إيه بالموقوفين.

في 14 أيلول 2019 تعرض معملان تابعان لـ شركة "أرامكو" النفطية بمدينة "بقيق" شرقي السعودية، لهجوم بطائرات مسيّرة عن بعد، ورجح ترمب مسؤولية إيران عن الهجمات. وبعد 4 أيام عرضت السعودية في مؤتمر صحفي لوزارة الدفاع صوراً وحطام طائرات مسيرة وصواريخ كروز، قالت إنها تشير إلى تورط إيران في الهجوم.

21 أيلول 2019 فرض ترمب عقوبات على إيران هي "الأقسى على الإطلاق ضد دولة ما"، وذلك رداً على هجمات أرامكو وقال "لم يحدث أن كانت دولة أكثر استعداداً من الولايات المتحدة لشنّ ضربات عسكرية.. وسيكون ذلك الحلّ الأسهل بالنسبة إليّ".

 

التصعيد الأميركي الأكبر.. قتل قاسم سليماني

في 28 كانون الأول 2019 تعرضت قاعدة عسكرية عراقية قرب مدينة كركوك، لهجوم صاروخي، ما تسبب بمقتل متعاقد مدني أمريكي، في حين أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة أن عدة عسكريين أمريكيين وأفراداً عراقيين أصيبوا أيضا.

وردّ الجيش الأميركي بقصف 5 مقرات لكتائب حزب الله العراقي في سوريا والعراق، وأعلن الحشد الشعبي، عن مقتل 25 عنصراً وجرح 51 آخرين.

في 31 كانون الأول 2019، حاول عناصر من الحشد الشعبي المدعوم من إيران اقتحام السفارة الأميركية في بغداد، وفي اليوم التالي أرسل البنتاغون أول دفعة من التعزيزات إلى مبنى السفارة للتعامل مع أية تهديدات حقيقية.

في 3 كانون الثاني 2020، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وبأمر من الرئيس دونالد ترمب، مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية استهدفت موكبه في العراق.

وقالت الوزارة في بيان "هذه الضربة تهدف إلى ردع أي خطط إيرانية لشن هجمات في المستقبل". وتسببت الضربة بمقتل كل من قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس ميليشيا الحشد الشعبي ومدير علاقات هيئة الحشد الشعبي محمد رضا الجابري، وضباط في الحرس الثوري، هم اللواء حسین جعفری نیا، والعقيد شهرود مظفری نیا، والرائد هادي طارمي، والنقيب وحید زمانیان.

وأعلنت واشنطن تصنيف ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية كمنظمة إرهابية أجنبية بالإضافة إلى تصنيف اثنين من قادتها، وهما قيس وليث الخزعلي، كإرهابيين عالميين.

في 4 كانون الثاني 2020، أعلن البنتاغون عزمه إرسال لواء كامل من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط، إثر التوتر مع إيران عقب مقتل قائد ميليشيا فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني.

في 5 كانون الثاني2020 أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، إيقاف معظم عملياته، وأنه سيركز في الوقت الحالي على حماية قوات وقواعد التحالف وسط تزايد حدة التوتر مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن قررت الحكومة العراقية تقييد عمل القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وأنها باتت غير مسموح لها القيام بأي نشاط في البلاد دون موافقة القائد العام للجيش العراقي (عادل عبد المهدي).

وأعلنت إيران تخليها عن التزاماتها في الاتفاق النووي الموقع مع الدول الست الكبرى في 2015، وأنها مستعدة للعودة للاتفاق النووي في حال رفع العقوبات الأمريكية.

مقالات مقترحة
وزارة تجارة النظام تطبّق آلية جديدة لتوزيع المواد التموينية
حكومة النظام تحدد موعد بدء إنتاج البنزين في مصفاة بانياس
باكيت الحمراء بـ 1200.. ما هي أسباب ارتفاع سعر الدخان السوري؟
3 وفيات و37 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مناطق نظام الأسد
واشنطن بوست: فيروس كورونا خارج عن السيطرة في مناطق نظام الأسد
11 إصابة جديدة بفيروس كورونا و34 حالة شفاء في شمال غربي سوريا