"شدياق": لن تتم عودة اللاجئين السوريين ولو على دمائنا

تاريخ النشر: 23.02.2019 | 17:02 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أكدت وزيرة الدولة لـ شؤون التنمية الإدارية في لبنان (مي شدياق)، أن جميع محاولات "نظام الأسد" وأعوانه لـ الإيقاع بـ(اللاجئين السوريين) لن تنجح، مهاجمةً مَن سمتهم "دعاة التطبيع مع النظام والمطالبين بعودة اللاجئين".

وقالت "شدياق" في تغريدات عدّة على حسابها في "تويتر"، "لا يزايدن علينا أحد في ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم. نظام بشار يتلاعب بهم ويدعوهم للعودة ويقوم بالمستحيل لعرقلة هذه العودة!".

وأضافت "شدياق"، أنه مَن يعتقد بتمرير عملية تطبيع لبنان مع نظام الأسد تحت غطاء ملف النازحين السوريين فإنه واهم "ولن نقبل استدراجنا إليه"، في إشارة - حسب مواقع لبنانية - إلى قوى سياسية في لبنان محسوبة على ميليشيا "حزب الله" ورئيس الجمهورية (ميشيل عون)، في الحكومة اللبنانية الجديدة.

وهاجمت "شدياق" وزير الدولة لـ شؤون النازحين "صالح الغريب"، الذي زار سوريا دون موافقة الحكومة اللبنانية، متسائلة "هل استباق أول جلسة لمجلس الوزراء بدعوة وزير لبناني إلى دمشق خطوة بريئة من قبل نظام يضع رئيس حكومتنا وكبار زعمائنا على لائحة الإرهاب".

واعتبرت "شدياق" (المحسوبة على تيار القوات اللبناني)، أن عودة اللاجئين السوريين "لا تُحلّ بالقفز فوق مبادرات اللواء عباس إبراهيم وإسراع وزير لا يحظى بغطاء حكومته للتنسيق مع نظامٍ فاقد الشرعية العربية والدولية وخاضع للعقوبات"، مضيفةً "زمن نجاحك بالغشّ ولّى! ألاعيبكم في خداع الرأي العام فشلت! قد نكون اختلفنا على كل شيء على طاولة مجلس الوزراء إلّا على مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم. فخيّطوا بغير هالمسلّة!".

وتابعت قائلة "أيها الغافلون استيقظوا من سباتكم! أيها المتواطئون أقلعوا عن محاولات التذاكي! إذا قلت إن ذلك لن يحصل ولو على دمائنا لا أكون أغالي! فمن دفع الثمن مرة دفاعاً عن كرامة وحرية بلده لن يتوانى عن بذل الغالي والرخيص ألف مرة للحفاظ على مبادئه وصون عزّة بلده".

الوزيرة اللبنانية أكّدت أيضاً، أن "التطبيع مع نظام الأسد لن يتم ولو على حساب دمائهم"، كما  خاطبت أطرافاً سياسية في لبنان قائلةً "كفاكم خداعا للشعب اللبناني، تقترفون الأغلاط بحق لبنان ثم تلفّقون التهم الباطلة بحق سواكم"، مشدّدة على ضرورة إبعاد الملفات الخلافية في هذه المرحلة مِن أجل الانتظام السياسي والاستقرار في لبنان، محملة أطراف معروفة بولائها لميليشيا "حزب الله " مسؤولية ضرب هذا الاستقرار.

وتشهد الساحة السياسية اللبنانية جدلا واسعا، يهدد بانهيار التوافق الحكومي الجديد، على خلفية زيارة "الغريب" (الذي فرضه "عون" في تشكيلة الحكومة الجديدة) إلى العاصمة دمشق لبحث ملف اللاجئين السوريين مع "نظام الأسد"، بعيداً عن المرجعيات الدولية، ودون التنسيق مع (سعد الحريري) رئيس الحكومة الوليدة في لبنان بعد طول انتظار.

الجدير بالذكر، أن لبنان ومعظم مسؤوليه، خاصة وزير خارجيته (جبران باسيل)، يستغلّون وجود اللاجئين السوريين على أراضيهم ويحمّلونهم انهيار اقتصاد بلادهم "الهشّ" أساساً، وكل الآفات المنتشرة فيه، ويعملون دائماً على جني قروض بملايين الدولارات مِن الدول المانحة بذريعة إعانة اللاجئين وتقديم المساعدات لهم، دون أدنى تحسّن لـ أحوال السوريين، الذين ما زالوا يعانون سوء المعيشة والأحوال الجوية السيئة داخل المخيمات، والاعتقال والمعاملة السيئة مِن السلطات خارجها.

كذلك، فإن الرئيس اللبناني (ميشال عون) وصهره وزير الخارجية والمغتربين (جبران باسيل)، يجدّدان في كل مناسبة الدعوة لـ عودة اللاجئين السوريين في لبنان إلى بلادهم، دون ربط هذه العودة بالتوصل إلى حل سياسي في سوريا، ودون أية ضمانة أممية.

يشار إلى أن الإعلامية والوزيرة الحالية (مي شدياق)، تعرضت لمحاولة اغتيال عام 2005 بتفجير سيارتها، وفقدت بذلك ساقها اليسرى وذراعها، وسط اتهامات لـ"نظام الأسد" بأنه وراء محاولة اغتيالها، ضمن سلسلة الاغتيالات التي نفذها ضد الشخصيات اللبنانية المناوئة له، وأبرزها بحق (رفيق الحريري).

مقالات مقترحة
الإصابات بكورونا تزداد في الرقة ومراكز الحجر ممتلئة
وزير تركي يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا محلي الصنع | فيديو
15 حالة وفاة و311 إصابة جديدة بكورونا في سوريا