شباب عفرين ضحية ممارسات "PYD" والفصائل

تاريخ النشر: 27.02.2019 | 15:02 دمشق

شيرو علو - تلفزيون سوريا

بعد سيطرة "حزب الاتحاد الديمقراطي"(PYD)، وذراعه العسكري وحدات حماية الشعب، على مدينة عفرين أواخر عام 2012 أصدر عدة قرارات، بحق الأهالي ومن جملتها، فتح باب التجنيد الإجباري الذي أقره في الشهر الخامس من 2015، ونص على التحاق الشباب من العمر 18 إلى عمر 30 بمراكز التجنيد، وهدد من يتخلف عن الالتحاق سواء كان في الداخل أو في الخارج بمحاكمة عسكرية.
بعد صدور القرار هرب كثير من شباب المدينة إلى تركيا وقسم منهم إلى إقليم كردستان العراق، بينما فضّل قسم منهم الهرب داخل المدينة رافضين حمل السلاح.
وانتقل عدد كبير من سكان القرى إلى مركز المدينة لكيلا يتم اعتقالهم بسهولة، لكن الهرب لم يجد نفعاً إذ بدأت الشرطة العسكرية التابعة لـ (PYD) في ذاك الوقت بوضع حواجز طيارة، واقتحموا القرى وأيضاً المنازل بغاية اعتقال الشباب وسوقهم للتجنيد الذي أصبح كابوساً للمدنيين.

تجنيد عسكري من دون تدريب

أحد الشباب الذين تم سوقهم يدعى "جوان" صرح لـ موقع تلفزيون سرويا بأنه تم اعتقاله أواخر عام 2016 على أحد الحواجز في ناحية بلبل أثناء ذهابه إلى مركز مدينة عفرين، حيث تفاجأ بوجود حاجز للشرطة العسكرية على الطريق، وبعد طلب أحد العناصر هويته تم إنزاله من الحافلة واعتقاله. أضاف جوان أن وحدات حماية الشعب اقتادته إلى أحد المعسكرات وبقي هناك لمدة 30 يوماً لم يعلموه كثيراً على استخدام السلاح بل كانت مجرد دروس نظرية أو بمعنى آخر، دروساً عن فلسفة قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان وسياسة وأفكار "الحزب". وتابع جوان "بعد 30 يوماً تم فرزي على إحدى نقاط الجبهة في ريف حلب حيث التقيت بأكثر من 400 شاب غالبيتهم من مدينة عفرين، وعندما دار الحديث بيني وبين مجموعة من الشباب اتضحَ أنهم أيضا تم اعتقالهم على الحواجز وكانوا يهربون طيلة فترة قرار التجنيد".
يكمل جوان "غالبيتنا لم يكن يعرف استخدام السلاح وفكرت عدة مرات بالهرب من هذا الموت. كانت مدة الدورة 9 أشهر بعد رفعها إلى 3 أشهر وقبل الانتهاء، أخبرونا أنه تم تمديد الدورة لشهرين آخرين وانتهت مدة خدمتي الإلزامية أواخر عام 2017. بدأت بعدها تركيا عملية عسكرية في عفرين، فهربت خارج سوريا لكيلا أتعرض للاعتقال من قبل فصائل المعارضة بسبب حملي الإجباري للسلاح، وكنت متأكدا أني لن أستطيع شرح الوضع الذي كنا فيه، وهو أن أغلبية الشباب حملوا السلاح مجبرين".

اللجوء إلى المؤسسات المدنية

بعض الشباب لجؤوا إلى التوظيف في الدوائر التابعة لـ PYD، معتبرين ذلك حلا أفضل من التجنيد وحمل السلاح، ومنهم من سجل في الجامعات التي فتحها PYD عام 2015 ودفعوا رسومها، رغم عدم وجود اعتراف بتلك الجامعات، بهدف الحصول على التأجيل، والهرب من التجنيد.
بعد سيطرة الجيش التركي وفصائل المعارضة المسلحة على كامل مدينة عفرين بدأت حملة شملت كل المرتبطين بـ PYD، من المجندين السابقين وموظفي الدوائر. وتلك الاعتقالات لم تكن في معظمها منظمة من جهة معينة، وشن كل فصيل حملات اعتقال في المنطقة التي يسيطر عليها، كان بهدف التحقيق، ومنها بهدف الابتزاز وجمع المال.

اعتقال تعسفي

محمد (اسم مستعار) قال لـ لموقع تلفزيون سوريا "اعتقلتني الشرطة العسكرية التابعة لـ PYD عام 2016 أثناء ذهابي للعمل وتم سوقي للتجنيد لمدة 11 شهراً مجبراً غير راضٍ ومع دخول الجيش التركي والفصائل إلى المدينة خفت من الاعتقال مرة أخرى وبالفعل هذا ما حصل اقتحمت دورية مسلحة في الشهر السابع من عام 2018 منزلي في مركز مدينة عفرين و اقتادوني إلى سجن لم أعلم أين يقع قاموا بضربي لمدة يومين وبعد ذلك، حققوا معي فشرحت لهم أني لم أكن راضياً على حمل السلاح وتستطيعون أن تسألوا جيراني".
يضيف محمد أنه كان ضحية PYD في ذاك الوقت عندما أجبروه على حمل السلاح رغم أنه لم يقتل أحد، وأصبح ضحية الفصائل عندما اعتقلوه دون معرفة ما كان يعيشه الشباب من ظلم وخوف سابقاً وأنه ليس كل من كان في عفرين وبقي هو تابع لـ "الحزب". ولفت أنه تم الإفراج عنه بعد شهرين من الاعتقال مقابل مبلغ مالي.

"محبو PYD هربوا من عفرين"

سيدو كان موظفا سابقا في إحدى الدوائر تم اعتقاله من قبل الشرطة العسكرية التابعة لفصائل وبقي لمدة أسبوعين، وبعد التحقيق تم إطلاق سراحه لكنه تعرض لاعتقال مرة أخرى من قبل مجموعة مسلحة، وأضاف سيدو أنه أثناء الاعتقال قال للمحقق بأن "من كان يؤمن ويحب (الحزب) خرج معهم، ومن بقي مثلي لا حول ولا قوة له، ولولا ذلك لخرجنا نحن أيضا لم نرتكب جرائم ضدكم أو ضد أي جهة أخرى كنت موظفاً لأبتعد عن حمل السلاح، ولأعيل أولادي وعائلتي لا تظلمونا مرتين فلم يبق لنا مكان لنذهب إليه".
وما تزال الشرطة العسكرية وفصائل أخرى تقوم بشن حملات الاعتقال بين الحين والآخر وهناك حالات تم اعتقالها أكثر من مرة وأخر تلك الاعتقالات شملت ستة موظفين سابقين وحاليين في شركة المياه.
وفي نفس السياق تم تسجيل عدة حالات اعتقال لشباب من عفرين على حواجز قوات النظام في الزيارة ونبل والزهراء أثناء نزوحهم من عفرين إلى مناطق سيطرة النظام والوحدات في ريف حلب.
 

مقالات مقترحة
النظام يستعد لإطلاق منصة إلكترونية للتسجيل على لقاح كورونا
رغم تفشي الوباء.. نظام الأسد يعيد فتح الدوائر الحكومية
حكومة النظام: انتشار كورونا في سوريا يتصاعد والوضع أكثر من خطير