وجّه الفنان السوري شادي جميل اعتذاراً علنياً إلى الشعب السوري، عن مقطع أغنية مجّد فيه رئيس النظام المخلوع بشار الأسد خلال حفل أقيم قبل عدة سنوات.
وجاء اعتذار الفنان "جورج جميل جبران" الشهير باسم شادي جميل، عبر تسجيل مصوّر نشره أمس السبت على حسابه في فيس بوك، وذلك بعد تجدد الجدل حول موقفه من الثورة السورية وإلغاء حفل كان مقرراً إحياؤه في وقت سابق بدار الأوبرا بدمشق.
وقال جميل في مقطع الفيديو: "شعب سوريا العظيم، أهلي وناسي، أقدم اعتذاري مجدداً، عن مرحلة غنيت فيها مقطعاً تسبّب بأذى لكثير من السوريين".
وأضاف أنه يعتذر من "الصغير قبل الكبير، ومن كل شاب وفتاة، ومن الأمهات اللواتي قدمن والشهداء للوطن"، مؤكداً رغبته في تجاوز تلك المرحلة وفتح صفحة جديدة "في سوريا الجديدة".
إلغاء حفل جميل
وفي أواخر حزيران الفائت، ألغت وزارة الثقافة السورية حفلاً غنائياً لشادي جميل، كان من المقرر إحياؤه في دار الأوبرا بدمشق في الثامن من تموز الماضي، وذلك بعد موجة من الانتقادات والمطالبات بإلغاء الحفل ومحاسبة الجهات التي وافقت على منحه الترخيص.
وجاء إعلان الإلغاء عبر تدوينة نشرها المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية في الوزارة أنس الدغيم على حسابه في فيس بوك، أشار فيها إلى أن القرار جاء على خلفية "غنائه لبشار الأسد"، بعد أن تداولت مواقع التواصل تسجيلاً مصوراً لجميل وهو يمتدح بشار خلال حفل أقيم في فنزويلا عام 2014، بالتزامن مع إعادة انتخاب الأخير رئيساً للنظام المخلوع للمرة الثالثة.
وقال وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح حينها إن الفنانين الذين سبق لهم مدح النظام السابق لا يحق لهم اعتلاء خشبة دار الأوبرا قبل تقديم اعتذار للشعب السوري، كما أعلن عزمه محاسبة الجهة التي منحت الموافقة لإقامة الحفل رغم وجود تعميم يتعلق بهذا النوع من الفعاليات.
من جانبه، خاطب شادي جميل وزير الثقافة عبر تسجيل مصوّر قائلاً إن سوريا وطنه، وإن المرحلة السابقة انتهت، مؤكداً أن السوريين يعملون اليوم على بناء سوريا الجديدة، وأنه يتطلع إلى تجاوز ما جرى.
كما شدد جميل على أنه لا يعتزم مغادرة سوريا وأنه سيظل ملتزماً بالقانون، مؤكداً ارتباطه ببلده ومدينته حلب، ومشيراً إلى أن الشعب السوري كان صاحب فضل كبير في صناعة اسمه ومسيرته الفنية.