شاب يُقتل "تعذيباً" في سجون "فيلق الشام" بـ عفرين (صور)

تاريخ النشر: 22.01.2019 | 10:01 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

قضى مقاتل مِن الجيش السوري الحر، أمس الإثنين، داخل سجن أمني تابع لـ"فيلق الشام"، بعد تعرّضه لـ تعذيب شديد بتهمة "السرقة".

وقال ناشطون محليون على مواقع التواصل الاجتماعي إن "فيلق الشام" ألقى القبض منذ ثلاثة أيام، على أحد مقاتليه (محمد سعيد العتر) بتهمة السرقة، قبل أن يسلّم مقتولاً "تحت التعذيب" إلى ذويه المهجّرين في منطقة عفرين شمال غرب حلب.

وأوضح الناشطون، أن "العتر" (22 عاماً) والمنحدر مِن مدينة القصير غرب حمص، ويعمل مقاتلاً في صفوف "فيلق الشام" ضمن "قطاع الشمال"، طُلب مِن "أمنية الفيلق" للتحقيق في قضايا سرقة وفساد، لـ يموت بعد ثلاثة أيام "تحت التعذيب" في سجنها بمنطقة "ميدان إكبس" شمال غربي عفرين.

وأصدر وُجَهاء مدينة حمص المهجّرون في منطقتي "درع الفرات، وغصن الزيتون" بريف حلب، بياناً طالبوا فيه "فيلق الشام" بتسليم الجناة للجهات الرسمية بالمنطقة، والكف عن التصرفات "التي ترسخ الفصائلية وتحمي المجرمين مِن أصحاب السوابق الجنائية وتعرقل عمل المؤسسات الوطنية".

ولفت وجهاء حمص في بيانهم، إلى أن الشاب (محمد سعيد العتر) قُتل في "أمنية فيلق الشام" وعلى جسده آثار تعذيب بعد أن عُلّق عارياً لـ أكثر من 15 ساعة، الأمر الذي أدّى إلى توقف قلبه ثم وفاته، معتبرين أن هذا المشهد يذكّرهم بالصور التي هرّبها "قيصر" مِن سجون "نظام الأسد" لـ معتقلين قضوا تحت التعذيب.

بدورها، تحرّكت قيادة "فيلق الشام" واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لـ محاكمة المتسببين بالحادثة ومحاسبتهم، وكلفت رئيس مكتبها الشرعي (عمر حذيفة) بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة، معتبراً "حذيفة" أن الحادثة "جريمة كبيرة لا يمكن السكوت عنها وعن فاعليها بغض النظر عن أسبابها".

وعقب الحادثة، أعفت قيادة "الفيلق" مدير المكتب الأمني لـ"قطاع الشمال" (أحمد الحسن الملقب "أبو عبدالله") مِن منصبه، وكلفت (النقيب يوسف الحمود) بتسيير الأمور الأمنية في القطاع حتى إشعار آخر، كما أوقفت محققين اثنين وعدداً من السجّانين.

وقالت مصادر محلية - حسب وكالة "سمارت" - إن "أحمد الحسن" هو مِن المسؤولين عن مقتل "العتر" بعد تعذيبه، لافتةً إلى أن "أمنيّة الفيلق" حقّقت مع "العتر" على خلفية فقدان أموال وأسلحة في إحدى المعارك التي شارك بها، برفقة مجموعة تابعة لـ"الفيلق" بقيادة (محمد أبو جميل) الذي قتل آنذاك، لتختفي بعدها الأموال التي كانت بحوزته.

يذكر أن الناشط (بلال سريول) - مهجّر مِن غوطة دمشق الشرقية - سبق أن تعرّض لـ التعذيب والضرب الشديد مِن إحدى المجموعات العسكرية التابعة لـ"فرقة السلطان مراد" في منطقة عفرين، ما أدّى إلى إصابته بـ كدمات نُقل على إثرها إلى تركيا لـ تلقي العلاج في مشافيها.

يشار إلى أن المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية في ريف حلب بالاشتراك مع فصائل الجيش الحر ضمن عمليتي "درع الفرات" (شمال وشرق حلب) و"غصن الزيتون" (منطقة عفرين)، ما تزال تشهد غياباً أمنياً في ظل فوضى السلاح وانتشار عمليات الخطف والسرقة والاغتيالات والتفجيرات، التي تسفر عن ضحايا مدنيين، إضافةً لـ تجاوزات الفصائل بحق المدنيين والناشطين في المنطقة.

مقالات مقترحة
"وزارة الصحة": كورونا يمتد إلى محافظات جديدة ولم نتجاوز الخطر
إصابة 5800 شخص بكورونا في أميركا رغم حصولهم على اللقاحات
شركة "فايزر" تتحدث عن جرعة ثالثة من لقاحها ضد كورونا