icon
التغطية الحية

سيول الحسكة تكشف مقابر جماعية في الشدادي تضم مئات الجثث مجهولة الهوية

2026.03.31 | 03:01 دمشق

آخر تحديث: 31.03.2026 | 07:18 دمشق

مديرية إعلام الحسكة
من المقرر أن تتولى وزارة العدل فتح تحقيق رسمي يشمل توثيق الجثث وأخذ عينات منها تمهيداً لمحاولة تحديد هويات الضحايا
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- اكتشاف مقابر جماعية في الحسكة: كشفت السيول في منطقة الشدادي عن مقابر جماعية تحتوي على مئات الجثث مجهولة الهوية، مما يعكس الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال سيطرة تنظيم "داعش" بين 2014 و2016.

- إجراءات التحقيق والتعامل مع المواقع: بدأت الجهات المختصة بالتنسيق مع وزارات الطوارئ والداخلية والعدل في توثيق الجثث وأخذ عينات لتحديد هويات الضحايا، مع تحذير السكان من العبث بالمواقع للحفاظ على الأدلة الجنائية.

- تأثير السيول والأضرار في المنطقة: تسببت السيول في أضرار كبيرة بالحسكة، حيث تضرر أكثر من 100 منزل وغرقت 400 منزل في تل حميس، وكشفت الظروف الجوية عن المقابر الجماعية، مما استدعى التدخل الرسمي.

كشفت السيول التي ضربت محافظة الحسكة في الجزيرة السورية خلال الأيام الماضية عن مقابر جماعية في منطقة الشدادي، تضم مئات الجثث مجهولة الهوية، وفق ما أعلن المتحدث باسم الوفد الرئاسي لتطبيق الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية"، أحمد الهلالي.

وأوضح الهلالي أن السيول والأمطار الغزيرة أدت إلى انكشاف عدد من المقابر الجماعية، مشيراً إلى أنها تتوزع على عشرات الخنادق التي تحتوي على مئات الجثث، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

إجراءات للكشف والتحقيق

ووفق التصريحات، ما تزال أعداد الضحايا وهوياتهم غير معروفة حتى الآن، في ظل غياب بيانات دقيقة، ما يزيد من تعقيد الملف الإنساني المرتبط بالمفقودين في المنطقة.

وأكد الهلالي أن الجهات المختصة باشرت إجراءات أولية للتعامل مع هذه المواقع، حيث تعمل وزارة الطوارئ والكوارث بالتنسيق مع وزارة الداخلية والفرق الفنية المختصة، بما في ذلك الطبابة الشرعية وهيئة الاستعراف والهيئة الوطنية للمفقودين.

ومن المقرر أن تتولى وزارة العدل فتح تحقيق رسمي، يشمل توثيق الجثث، وأخذ عينات منها، وترقيمها وفق الأصول القانونية، تمهيداً لمحاولة تحديد هويات الضحايا.

تحذيرات من العبث بالمواقع

وحذر الهلالي السكان من القيام بأي عمليات نبش أو حفر غير مصرح بها في مواقع المقابر، نظراً لحساسية الأدلة الجنائية وخطورة العبث بها على مسار التحقيقات.

وشدد المسؤول السوري على أن هذا الملف سيكون محل متابعة مباشرة من الفريق الرئاسي.

وكان سكان منطقة الشدادي قد عثروا قبل أيام على إحدى هذه المقابر، بعد أن أدت السيول إلى إزاحة التربة وكشف الجثث المدفونة، ما دفع الجهات الرسمية إلى التدخل وبدء عمليات المسح الأولي.

سيول واسعة وأضرار كبيرة في الحسكة

تأتي هذه التطورات في ظل موجة طقس شديدة ضربت المنطقة، حيث تأثرت سوريا بمنخفضين جويين متتاليين تسببا بهطولات غزيرة وعواصف رعدية، أدت إلى تشكل سيول واسعة وارتفاع منسوب المياه وغرق أحياء سكنية ومنازل فضلاً عن انهيارات وحوادث مرورية.

وأفاد الدفاع المدني السوري بتضرر أكثر من 100 منزل بشكل كلي وجزئي، وتأثر أكثر من 300 عائلة في تل حميس واليعربية، وغرق أكثر من 400 منزل في تل حميس، كما تضررت مئات الهكتارات الزراعية نتيجة لانجراف المياه وغمر المحاصيل.

الشدادي بين "داعش" ومعارك التحالف

تقع منطقة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، وكانت واحدة من أبرز معاقل تنظيم "داعش" في شمال شرقي سوريا بين عامي 2014 و2016، استخدمها كمركز لوجستي وعسكري مهم يربط بين مدينتي دير الزور والرقة.

خلال تلك الفترة، وثّقت تقارير حقوقية سورية ودولية عمليات إعدام ميدانية ودفن جماعي نفذها التنظيم بحق مدنيين ومقاتلين معارضين وأشخاص اتهمهم بالتعاون مع أطراف أخرى.

في شباط 2016، شنت "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عملية عسكرية واسعة انتهت بالسيطرة على الشدادي، عقب معارك عنيفة وغارات جوية مكثفة.

وخلال وبعد هذه المعارك، تحدثت تقارير عدة عن مقابر جماعية في محيط المدينة، تعود لضحايا التنظيم، وأخرى يُعتقد أنها مرتبطة بسياق العمليات العسكرية والقصف.

ومن المرجح أن تعود الجثث التي كشفتها السيول في الأيام الماضية إلى تلك المرحلة، سواء من فترة سيطرة "داعش" أو من ضحايا المعارك التي رافقت استعادة المنطقة، مع بقاء تحديد الهوية والجهة المسؤولة رهناً بالتحقيقات الجارية.