سوق سوداء لليرات الذهب والأونصات في سوريا وسعر الجمعية افتراضي

تاريخ النشر: 18.04.2021 | 06:34 دمشق

دمشق - خاص

أغلقت عدة محال صاغة في دمشق أبوابها، بينما أحجم معظمها عن البيع وخاصة للأونصات والليرات رغم انخفاض سعر الصرف وتقاربه مع سعر السوق الموازي الذي كانت تعتمد عليه جمعية الصياغة وصناعة المجوهرات بتسعير الغرام صعوداً وهبوطاً، لتصبح عملية البيع أشبه بسوق سوداء.

وارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية يوم أمس السبت، 3 آلاف ليرة سورية عن سعر يوم الخميس الفائت، تزامناً مع ارتفاع سعر الأونصة عالمياً إلى 1777 دولاراً.

غرام الذهب انخفض 80 ألفاً خلال شهر.. لكن على بوستات الجمعية فقط

وبحسب النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق فقد سجل غرام الذهب عيار 21، يوم أمس، سعر مبيع 151000 ليرة سورية وسعر شراء 150500 ليرة بينما بلغ سعر مبيع الغرام عيار 18، 129429 ليرة سورية، وسعر شراء 128929 ليرة.

وبالنظر إلى نشرات أسعار الجمعية، فإن سعر غرام الذهب عيار 21 انخفض بمقدار 80 ألف ليرة سورية خلال شهر، إلا أن هذا الانخفاض بحسب مواطنين، على الورق فقط وللإعلان على الفيس بوك عبر صفحة الجمعية، بينما على أرض الواقع الأمر مختلف.

وطلبت الجمعية من الحرفيين الالتزام بالتسعيرة وفق النشرة اليومية، وكذلك طالبت من المواطنين الراغبين بشراء الذهب عدم دفع ثمنه إلا بموجب النشرة الصادرة عن الجمعية، ويدل ذلك على أن السوق السوداء للذهب هي الحاضرة في الواقع.

وبجولة على بعض محال الذهب بدمشق في مساكن برزة والصالحية وسوق الصاغة، فقد أغلق العديد منهم بحجة رمضان، علماً أنه ليس من المعتاد أن تغلق محال الذهب في هذا الشهر، في حين امتنع غالبيتهم عن بيع الليرات والأونصات، في حين بقي البعض القليل يبيع بأسعار لا تزال تقارب سعر الغرام عندما كان سعر الصرف 4000 ليرة سورية.

ولا يزال سعر الليرة الذهبية يتراوح بين 1.5 و1.6 مليون ليرة سورية إن وجدت دون أي ضوابط في عملية التسعير، وغالباً ما يتم الشراء بـ "التواصي"، أي الاتفاق على السعر قبل يوم، وفي اليوم التالي يتم تأمينها بالسعر المتفق عليه، ولدى الاستفسار من بعض المحال عن عدم وجود الليرات، أكد بعضهم أنها نفدت وبات سعرها مرهوناً بالعرض والطلب وليس بتسعيرة غرام الذهب من قبل الجمعية.

الجمعية تغض الطرف عن العملية الجارية

وقال أحد الصاغة لموقع تلفزيون سوريا إن "الجمعية تغض الطرف عن عملية بيع وشراء الليرات والأونصات، وتتعمد عدم إصدار نشرات سعرية بها مع سعر الغرام اليومي، وتركت ذلك للسوق، بحيث يتم تسعير هذه القطع وفقاً للطلب والمتوفر منها"، مشيراً إلى أن "بعض المحال أغلقت بانتظار استقرار الأسعار حيث لا يزال معظم التجار متخوفين من تأرجح الأسعار، عدا عن أن الهبوط الأخير المفاجئ بسعر الصرف سبب خسائر كبيرة لتجار الذهب".

وأضاف "حتى بيع المصوغات الذهبية يتم بأغلى من التسعيرة الرسمية للذهب التي تسبب بخسائر للتجار" على حد تعبيره، مشيراً إلى أن "الصاغة يقومون بزيادة أجرة الصياغة لتحصيل مبلغ مالي أكبر عند البيع، وعند الشراء يقومون بحسم مبلغ كبير أيضاً بحجة أجرة الصياغة".

وبرر صائغ آخر ذلك "بكلف الضرائب المرتفعة، وعدم دخول ذهب من الخارج منذ مدة طويلة، ما قلل المعروض في السوق"، محذراً من انتشار الذهب المزور بنسبة كبيرة نتيجة لذلك، حيث عرضت عليه عدة ليرات مؤخراً مخلوطة بنسبة كبيرة من النحاس علماً أنها مباعة على أساس عيار 21".

ويعاني سوق الذهب من ركود كبير بحسب تصريحات جمعية الصاغة، نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع الأسعار، إضافة إلى انخفاض المعروض، بينما تعتمد حركة البيع والشراء على الذهب عيار 18 الذي حددت الجمعية سعر الغرام منه يوم أمس السبت بنحو 129 ألف ليرة سورية.