سوريا.. 60 في المئة من الشباب عازفون عن الزواج بسبب المستقبل المجهول

سوريا.. 60 في المئة من الشباب عازفون عن الزواج بسبب المستقبل المجهول

j3f5yldrtjnijohdr4h44mpa6i.jpg
أزمة الأجيال: الشباب السوريون يبلغون سن الرشد - رجل يركب دراجة في دمشق (رويترز)

تاريخ النشر: 15.06.2022 | 20:35 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشف أستاذ كلية الآداب - قسم علم الاجتماع د. أحمد الأصفري أن نسبة الشباب العازفين عن الزواج في سوريا قد تصل إلى أكثر من 60 في المئة بسبب المستقبل المجهول.

وقال الأصفري في حديثه لإذاعة (ميلودي إف إم) المقربة من النظام اليوم الأربعاء إن "الدخل المتدني، وعدم وضوح مستقبل الشباب الذين يواجهون الغموض وعدة عوامل مثل عدم وجود عمل أو مهنة محددة، أو دخل مستقل، هو ما يؤجل الزواج لأجل غير محدد".

وأوضح أنه "في تجمعات المدن الرئيسية تصل نسبة العزوف إلى 40 في المئة، بينما تنخفض في التجمعات التي ما زالت تحافظ على الروابط المختلفة فيما بينها والتي تخفف بدورها من الأعباء المترتبة على الزواج". مبينا أن "الضغوط المادية لها دور في العزوف، لكن العامل الأساسي هو التفكك الاجتماعي وتحول الحياة إلى فردية، حيث يواجه الفرد المشكلات وحده".

وأضاف أن "نسب العنوسة ترتفع من جراء العزوف عن الزواج، ويمكن القول إنه كلما ارتفع العمر زادت نسبة العنوسة في هذا الجيل"، مشيراً إلى "انتشار مظاهر القلق بين الشباب حتى مع توافر الإمكانيات المادية، نظراً لطبيعة التغيرات التي يشاهدها، ناهيك عن الارتفاع الكبير بالأسعار وشعور الإحباط لدى الأب غير القادر على توفير الحاجات الأساسية لأسرته".

كم مليون ليرة يكلف الزواج في سوريا؟

وكان موقع "تلفزيون سوريا" أجرى في وقت سابق استطلاعاً بين عدد من المقبلين على الزواج، وفي أسواق الذهب والمفروشات والأدوات المنزلية، في مدينة دمشق وريفها، رصد فيه تكاليف المستلزمات الأساسية، وأجمع من استطلعهم على أن انخفاض سعر صرف الليرة وما يرافقه من غلاء في الأسعار، جعل تكاليف الزواج تختلف "حسب سعر السوق"، واختصر معظم الشبان المقبلين على الزواج الاحتياجات "الضرورية والأكثر ضرورة".

ووفق الاستطلاع، يحتاج المقبل على الزواج، والمقيم داخل سوريا، إلى نحو 17 مليون ليرة سورية على الأقل، وتصل النفقات إلى أكثر من 20 مليون ليرة عند إضافة مستلزمات، مثل الألبسة والأغطية وغيرها من الاحتياجات الضرورية.

الأزمة الاقتصادية في سوريا

وأثر الواقع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه الشبان في مناطق سيطرة النظام السوري على تأخرهم في سن الزواج، حيث تقف المهور المرتفعة عائقاً في وجه كثير من الشباب السوريين المقبلين على الزواج نتيجة سوء الأحوال الاقتصادية، وخسارة معظم الشباب لفرصهم في الدراسة والعمل، فأصبح الراغب بالزواج مضطراً إلى الاستدانة أو السفر لتأمين مهر عروسه، أو التخلي عن هذا الحلم بشكل نهائي بعد عجزه عن تأمين تكاليف الخطبة والعرس وتجهيز المنزل.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار