وقّعت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بالتعاون مع مديرية التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، الأحد مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) وتحمل عنوان "الانتقال من تطوير المخابز إلى سد احتياجات الصوامع والمطاحن"، لتعزيز التعاون في تطوير سلسلة قيمة الغذاء في سوريا، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز الأمن الغذائي.
ووقّع المذكرة بحسب ما ذكرت قناة الإخبارية السورية نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ماهر خليل الحسن، والمديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، ماريان وارد.
أهداف المذكرة
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التنسيق الفني والعملي بين الجانبين، ودعم مشاريع إعادة تأهيل المخابز والمطاحن والصوامع، وتبادل الخبرات، وتقييم الاحتياجات، وتنفيذ برامج مشتركة بما يتوافق مع الأولويات الوطنية.
وقال الحسن إن تجديد مذكرة التفاهم يمثل انتقالا من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ العملي، مشيرا إلى أن التعاون خلال العام ونصف الماضي أسهم في إنجاز ما بين 60 و70% من أعمال تطوير قطاع المخابز، بالشراكة مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص.
من جانبه، أكد برنامج الأغذية العالمي أن الاتفاقية تمثل محطة متقدمة في مسار الشراكة مع الجانب السوري، وتهدف إلى الاستثمار في بناء أنظمة غذائية أكثر قوة واستدامة، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم التعافي الاقتصادي في البلاد.
بدورها، أعربت المديرة القطرية للبرنامج في سوريا، ماريان وارد، عن اعتزازها بتوقيع المذكرة، مؤكدة أن الجانبين يتطلعان إلى تطوير منظومة الغذاء السورية ورفع كفاءتها بما يضمن مزيداً من الاستقرار.
الأغذية العالمي يعلن تخفيض المساعدات في سوريا إلى النصف
وفي شهر أيار الفائت أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية الطارئة في سوريا بنسبة 50% بسبب نقص التمويل، محذّراً من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاستقرار في البلاد.
وقال البرنامج، في تقرير إنه خفّض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية من 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفاً خلال شهر أيار/مايو الجاري، كما أوقف برنامج دعم الخبز الذي كان يوفّر دعماً يومياً لنحو 4 ملايين شخص في المناطق الأكثر ضعفاً.
وأوضح التقرير أن 7.2 ملايين شخص في سوريا ما يزالون يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 1.6 مليون شخص يواجهون مستويات شديدة من الجوع، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع سبل العيش وعودة نازحين ولاجئين إلى مناطق تفتقر للخدمات الأساسية.