سوريا.. صيف أميركي إيراني ساخن

تاريخ النشر: 29.07.2020 | 10:37 دمشق

تحدثت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تقديرات صادرة من قيادة الجيش الإسرائيلي بأن تطول فترة التأهب العسكرية لقوات الاحتلال على الحدود مع سوريا ولبنان. وبحسب موقع صحيفة معاريف فقد أجرت قيادة الجيش، في هيئة الأركان العامة وفي قيادة المنطقة الشمالية، تقديرات عسكرية للأوضاع على الحدود بعد جولة تفقدية في المنطقة الشمالية قام بها رئيس أركان الجيش، الجنرال أفيف كوخافي القائد السابق للجبهة الشمالية، وصاحب تجربة الحرب ضد قطاع غزة، حيث جرى تكليفه عام 2004 بضرب البنية التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية. ورفعت إسرائيل حالة التأهب على الجبهة الشمالية، تحسباً لرد حزب الله على مقتل أحد عناصره في الغارة الإسرائيلية الأخيرة على مطار دمشق الدولي، ودفعت بقوات إضافية للمنطقة الحدودية من جهة، وإلغاء تدريب عسكري كان مقررا، بهدف تخفيف الاحتكاك بين جنود الاحتلال وبين عناصر حزب الله، الذي أعلن أنه سيرد على مقتل عنصره علي كامل محسن جواد، وفقا للمعادلة التي أرساها في آب العام الماضي.

لم تكن حالة التأهب الإسرائيلية لتصل إلى هذا المستوى لو أن الأمر يقتصر على الرد بشأن مقتل عنصر حزب الله الذي لا يتمتع بأي وضعية خاصة في الحزب.

ولم تكن حالة التأهب الإسرائيلية لتصل إلى هذا المستوى لو أن الأمر يقتصر على الرد بشأن مقتل عنصر حزب الله الذي لا يتمتع بأي وضعية خاصة في الحزب، تفرض على الحزب أن يدخل في مواجهة واسعة مع إسرائيل، وعليه يمكن للحزب أن يكتفي بإطلاق عدة قذائف عبر الحدود، أو أن يتجاهل المسألة، ولكن حادث اعتراض الطائرة المدنية الإيرانية في الأجواء السورية يوم الخميس الماضي من قبل طائرة حربية أميركية، جاء لينقل القضية إلى مستوى آخر ويطرح احتمالات جديدة لمسار الموقف على الجبهة الشمالية بشقيها اللبناني والسوري. وهنا يتوجب التوقف عند عدة معطيات. الأول هو دخول الولايات المتحدة في مواجهة مفتوحة مع إيران في الأجواء السورية، وحسب الصحافة الأميركية والإسرائيلية فإن القرار تم اتخاذه بعد جولة الجنرال كينيث ماكنزي قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي في المنطقة في الأسبوع الأول من الشهر الحالي. والثاني، إن الرسالة التي تلقفها المراقبون من حادث الاعتراض هي أن واشنطن قامت بالعملية لمنع إيران من نقل سلاح إلى سوريا ولبنان، ووقف زيارات المسؤولين العسكريين إلى البلدين. والثالث، إن التصعيد الأميركي تجاه إيران في سوريا هو محاولة لتطويق استراتيجية إيران القائمة على الحرب بالوكالة ليس على الجبهة الشمالية فقط، وإنما في العراق أيضا.

تحتمل الأشهر المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثيرا من التصعيد. ومن الواضح حتى الآن أن العقوبات على إيران وقانون قيصر في سوريا ولبنان ستفعل فعلها.

وتحتمل الأشهر المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثيرا من التصعيد. ومن الواضح حتى الآن أن العقوبات على إيران وقانون قيصر في سوريا ولبنان ستفعل فعلها، ولكن أيضا لا يمكن استبعاد المواجهات العسكرية. وكان لافتا دعوة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون إسرائيل للتحرك قبل الانتخابات في تشرين الثاني المقبل، وقال في مقابلة مع إذاعة إسرائيلية مؤخرا" أعتقد أن الأشهر المقبلة هي الوقت الأمثل لإسرائيل للتحرك من أجل مصالحها الأمنية الوطنية"، وقال بولتون ردا على سؤال عما إذا كانت إعادة انتخاب ترامب المحتملة ستكون نعمة لإسرائيل أو أنها ستعرض إسرائيل للخطر، إنه لا يعتقد أن ترامب أو المنافس الديمقراطي جو بايدن سيكون جيدا لإسرائيل. ". وهذا التصريح جرى إبرازه في إسرائيل في الوقت الذي أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر التوجه نحو حل الحكومة والذهاب إلى انتخابات في شهر تشرين الثاني المقبل. وهذا يعني أن جانبا من حملة الانتخابات في أميركا وإسرائيل سوف يقوم على الوضع في الشرق الأوسط، ما يؤكد على أن حالة التأهب لن يتم رفعها بين يوم وليلة، وستشهد المنطقة توترات متواصلة قد يرتفع منسوبها، ليصل إلى الحرب.

درعا.. ملازم في جيش النظام يهين لؤي العلي رئيس "الأمن العسكري"
تنفيذاً للاتفاق.. النظام يدخل تل شهاب غربي درعا ويفتتح مركزاً "للتسويات"
مع تسارع التطبيع.. هل ينجح الأردن في إعادة تعويم الأسد؟
تركيا.. عدد متلقي جرعتين من لقاح كورونا يتجاوز 68 في المئة
"محافظة حماة" تغلق صالات التعازي حتى إشعار آخـر
"الإنقاذ" تغلق المدارس وأماكن التجمعات في إدلب بسبب انتشار كورونا