طالبت الحكومة السورية مجلس الأمن باتخاذ إجراءات لوقف اعتداءات إسرائيل وإجبارها على الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها بعد سقوط نظام الأسد.
جاء ذلك في رسالة وجهها المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن الدولي.
وقال الضحاك: "بناءً على تعليمات من حكومتي، أود أن أنقل إليكم ما يلي: في الوقت الذي تشهد فيه الجمهورية العربية السورية مرحلة جديدة في تاريخها، يتطلع فيها شعبها لإرساء دولة الحرية والمساواة وسيادة القانون، وتحقيق آماله في الرفاه والاستقرار، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتوغل في مساحات إضافية من الأراضي السورية في جبل الشيخ ومحافظة القنيطرة، وذلك بالتزامن مع قصف عنيف استهدف عدداً من المواقع المدنية والعسكرية في دمشق وأنحاء مختلفة من الأراضي السورية".
ودانت الرسالة هذا العدوان الإسرائيلي باعتباره "يمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي تم التأكيد عليه في قرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974، وانتهاكاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها، ويتعارض مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و497".
ودعت الرسالة الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما واتخاذ الإجراءات "الحازمة والفورية" لإلزام إسرائيل بالوقف الفوري لاعتداءاتها المستمرة على الأراضي السورية، وضمان عدم تكرارها، وانسحابها الفوري من المناطق التي توغلت فيها على مدى الأيام الماضية، والالتزام التام باتفاق فض الاشتباك وولاية قوة الأندوف.
الغارات الإسرائيلية على سوريا
عقب إعلان سقوط نظام الأسد، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح في هضبة الجولان السورية، التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967.
وبالتزامن مع ذلك، كثّف الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الأراضي السورية، حيث شن مئات الغارات ضد البنى التحتية والمستودعات التابعة للجيش السوري، بالتزامن مع تقدمه براً في ريف دمشق والقنيطرة.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هجماته خلال الأيام الماضية ألحقت أضراراً جسيمة بمنظومة الدفاع الجوي في سوريا، ودمرت أكثر من 90% من صواريخ أرض-جو الاستراتيجية التي تم تحديد مواقعها.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "خلال الأيام القليلة الماضية، نفّذت مئات الطائرات ضربات قوية استهدفت الأسلحة الأكثر استراتيجية في سوريا".
وأضاف جيش الاحتلال: "شملت الأهداف طائرات مقاتلة، ومروحيات قتالية، وصواريخ سكود، وطائرات مسيّرة، وصواريخ كروز، وصواريخ ساحل-بحر، وصواريخ أرض-جو، وصواريخ أرض-أرض، إضافة إلى رادارات وقذائف صاروخية وغيرها من الأسلحة".
وأكد أن "الهجمات أسفرت عن إلحاق أضرار كبيرة بمنظومة الدفاع الجوي السورية، حيث تم تدمير أكثر من 90% من صواريخ أرض-جو الاستراتيجية التي تم تحديد مواقعها".