"سنوات السلام"، عنوان الجزء الأول من كتاب "سنوات سلام وشهور حرب"، الصادر حديثاً عن دار ميسلون للثقافة والترجمة والنشر، للكاتب والسياسي السوري معتز مراد، يغطي مرحلة تاريخية لمدينة داريا، تمتد من تسعينيات القرن الماضي وحتى بداية الحرب فيها، أواخر2012، أي بعد مرور نحو سنتين على اندلاع الثورة السورية.
يوثق الجزء الحراك الفكري والسياسي والمدني الذي عاشته المدينة خلال تلك السنوات، مركّزاً على التحولات الكبرى التي شهدتها داريا عقب اندلاع الثورة، مزوَداً بعشرات الوثائق والصور، والشهادات التي تضم أيضاً شهادة الكاتب الشخصية والجماعية، ما يجعله مرجعاً حياً لتاريخ المدينة في تلك المرحلة.
ويجول الكتاب في تفاصيل الانتقال من "سنوات السلام"، حيث تجارب العمل المدني التنويري القائم على قيم اللاعنف والتي جابهها النظام المخلوع بالاعتقال السياسي وعتمة السجون، وصولاً إلى مخاض الثورة السورية عام 2011 التي غدت فيها المدينة نموذجاً ملهماً للتنظيم والإدارة المحلية، قبل أن تُفرض عليها أواخر عام 2012 "شهور حرب"، وحصاراً مريراً غيّر ملامح المنطقة برمتها.
سيرة
معتز مراد، كاتب وسياسي سوري من مواليد مدينة داريا عام 1978. حاصل على شهادة الهندسة الميكانيكية من جامعة دمشق عام 2007 اعتقل بين عامي 2003 و2005 في أفرع المخابرات وسجن صيدنايا العسكري على خلفية ما عرف بقضية شباب داريا السلميين.
ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، شارك في الحراك الشعبي، وتعرض للاعتقال أكثر من مرة. وخلال السنة الأولى للثورة، شارك في العديد من الفعاليات المدنية، من أبرزها المساهمة في إطلاق جريدة "عنب بلدي". وفي أواخر العام نفسه، ساهم في تأسيس المجلس المحلي في داريا وتولى إدارة مكتب العلاقات العامة فيه، كما كان عضواً في لجنة التفاوض مع نظام الأسد خلال حصار المدينة بين عامي 2013 و2016.
