icon
التغطية الحية

سقوط الأسد يعيد الأمل إلى الشبان السوريين.. فرص الزواج ترتفع والاستقرار ممكن

2025.02.12 | 05:59 دمشق

آخر تحديث: 2025.02.12 | 12:33 دمشق

1
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- بعد سقوط نظام الأسد، شهدت سوريا تحولات اجتماعية ملحوظة، حيث ارتفعت معدلات الزواج نتيجة لتحسن الظروف الأمنية وإلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية.
- خلال حكم الأسد، واجه الشبان تحديات مثل التجنيد الإجباري والاعتقال العشوائي، مما دفعهم للهروب أو التفكير في الهجرة بسبب الضغوط الاقتصادية والأمنية.
- بعد سقوط النظام، تحرر الشبان من القيود، مما أتاح لهم التركيز على بناء حياتهم الشخصية والمهنية، وأدى إلى انتعاش الزواج وتحقيق استقرار اجتماعي واسع.

شهدت المحافظات السورية تحولات اجتماعية واضحة بعد سقوط نظام الأسد، كان أبرزها ارتفاع معدلات الزواج بين الشبان والشابات، بعدما كانت الأحلام العائلية مستحيلة في ظل النظام المخلوع. 

ومع تحسن الظروف الأمنية وإلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، تبدلت أولويات الشبان من الهجرة والبحث عن ملاذ آمن إلى بناء حياة أسرية مستقرة. 

ويؤكد الشاب فادي مقصود أن الواقع تغيّر تماماً مقارنةً بسنوات الثورة، حيث كانت الخدمة العسكرية الإلزامية أكبر العوائق التي دفعت الشبان إلى الهروب خارج البلاد، إضافةً إلى قلة الحيلة المادية التي حدّت من طموحات وآمال الشبان بالزواج. 

بدوره، أشار الشاب عيسى المفعلاني إلى أن التفكير في الزواج لم يكن مطروحاً سابقاً، إذ انشغل كثيرون بمحاولات تأمين تكاليف الهجرة بدلاً من الاستعداد لتأسيس أسرة، وفقاً لما نقلته صحيفة "الحرية". 

من المستحيل إلى الممكن

من جانبها، أشارت الشابة ندى البيك إلى أن الزواج بالنسبة للفتيات خلال السنوات الماضية كان أقرب إلى الخيال، بسبب الهجرة الجماعية للشبان وانشغال آخرين بالثورة، إضافةً إلى الغلاء وتحول الحياة إلى "جحيم". 

وتشير الشابة إيناس عرار إلى أن الأوضاع تغيّرت جذرياً بعد سقوط النظام، إذ لم يعد الشبان ملاحقين أمنياً، مما سمح لهم بالبحث عن عمل والاستقرار، الأمر الذي انعكس إيجاباً على فرص الزواج. 

كذلك أوضح الشاب مهند فلاحة أن التطورات الأخيرة أعادت للسوريين الشعور بالاستقرار، ما دفع الشباب إلى التفكير مجددًا في الارتباط العائلي، مشيراً إلى أن الرغبة في بناء مستقبل داخل سوريا باتت أقوى من ذي قبل. 

وأكد الشاب نبيل قسومة أن الشعور بالأمان بعد سقوط الأسد وإمكانية الاستقرار المادي كانا المفتاح الرئيسي لزيادة الإقبال على الزواج، بعد سنوات من الضغوط والاضطرابات. 

التحرر من القيود يفتح الآفاق

في السياق ذاته، أكد الاختصاصي الاجتماعي ربيع حمادة أن الاستقرار الأسري لا يمكن تحقيقه إلا في بيئة آمنة وخالية من القمع والاضطهاد، مشيراً إلى أن الشبان وجدوا بعد سقوط الأسد بيئة أكثر استقراراً لم تكن متاحة سابقاً. 

وأضاف أن إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية وتراجع مخاوف الاعتقال دفع الشبان إلى التركيز على بناء حياتهم الشخصية والمهنية، مما أدى إلى انتعاش الزواج وتحقيق استقرار اجتماعي واسع. 

مشكلات الشبان في سوريا خلال حكم الأسد

واجه الشبان في سوريا خلال حكم الأسد مصاعب متعددة أثرت بشكل جذري على مستقبلهم واستقرارهم. 

وكان التجنيد الإجباري أحد أكبر التحديات التي فرضت قيوداً قاسية على حياتهم، حيث أُجبر العديد منهم على الانضمام إلى الجيش أو الفرار هربًا من الخدمة العسكرية الطويلة وغير محددة المدة. 

إضافةً إلى ذلك، شكّل الاعتقال العشوائي تهديداً مستمراً، إذ تعرّض كثير من الشبان للاعتقال بسبب آرائهم السياسية أو حتى بسبب الاشتباه بهم، مما جعلهم يعيشون في خوف دائم من الأجهزة الأمنية. 

وفي ظل هذه الأوضاع، بات البحث عن فرصة عمل أشبه بالمستحيل، خاصةً مع تفشي الفساد والمحسوبيات، حيث اقتصر التوظيف في المؤسسات الحكومية على الموالين للنظام، بينما تراجعت فرص العمل في القطاع الخاص نتيجة انهيار الاقتصاد والعقوبات المفروضة على البلاد. 

ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والأمنية، أصبح خيار الهجرة حلماً يراود معظم الشبان السوريين الذين فقدوا الأمل في بناء مستقبل داخل البلاد. 

ولجأ كثيرون إلى طرق خطرة وغير شرعية للوصول إلى أوروبا أو دول الجوار، معرضين حياتهم للمخاطر في سبيل الهروب من واقعهم الصعب. 

وفي الوقت نفسه، أدى عدم الاستقرار المالي والخوف من المستقبل إلى عزوف الشبان عن الزواج، إذ بات من الصعب تأمين تكاليف السكن والمهر ومتطلبات الحياة الأساسية. 

وتفككت الأحلام، وأصبح الشبان عالقين بين خيار البقاء في ظروف قاسية أو المغامرة بالخروج إلى المجهول، في ظل حكم رسّخ اليأس وأغلق أمامهم كل سبل النجاة.