سخط واسع على قرار الهيئة التأسيسية باعتماد علم "معدّل" للثورة

تاريخ النشر: 12.11.2018 | 12:11 دمشق

آخر تحديث: 17.01.2019 | 22:26 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أثار قرار الهيئة التأسيسية لحكومة الإنقاذ التي تهيمن عليها هيئة تحرير الشام باعتماد علم معدل عن علم الثورة السورية "ضمن المناطق المحررة السورية"؛ سخطاً وردود أفعال واسعة في الأوساط الثورية والناشطين الذين نددوا بسياسة "الأمر الواقع" الذي تفرضه تحرير الشام عبر هيئاتها المدنية.

وانتشرت يوم أمس الأحد نسخة مصورة عن قرار الهيئة التأسيسية الصادر في 28 الشهر المنصرم، القاضي باعتماد "علم واحد وراية واحدة للمناطق المحررة مؤلف من أربعة ألوان وهي اللون الأخضر من الأعلى واللون الأبيض في الوسط وفي الأسفل اللون الأسود، ويكتب في الوسط على اللون الأبيض وباللون الأحمر عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بالخط الرقعي.

 

 

واعتبر ناشطون القرار القاضي باستبدال النجوم الثلاث لعلم الثورة السورية بالعبارة الواردة في القرار بأنه عبارة عن "مزاودة في الدين" من قبل المعلنين عنه، مؤكدين على أنه "لا بديل عن علم الثورة في المناطق المحررة"، ولفتوا إلى أن هيئة تحرير الشام أو ما كانت تسمى بجبهة النصرة سابقاً حاربت كل من يرفع علم الثورة وكانت تعتبره "راية عميّة" تُحرّم رفعها.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الجهادية عباس شريفة على حسابه في تويتر" هذا البيان الأخرق الذي يصدر ممهورا بتوقيع هيئة تأسيسية لا تنتمي للثورة السورية، هو مقدمة خبيثة لتجريم كل من يرفع علم الثورة، باعتباره يرفع علما مخالفا للمنصوص عليه قانونيا من قبل هيئة تأسيس الجولاني".

 

 

وكتب الباحث أحمد أبازيد على حسابه في تويتر "استكمالاً لمشروع جبهة النصرة منذ نشأتها في الحرب على الثورة السورية، وتشويه كل رموز الثورة وصورتها، تحاول الجبهة اليوم تشويه علم الثورة وفرض راية هجينة في إدلب استمرار وجود هتش دون حل يعني ترسيخ شبكتها "المدنية" والاقتصادية كواقع محلي، هذا ليس تهديداً أقل بالنسبة لسكان إدلب".

 

 

وقال الناشط والإعلامي عبد القادر لهيب على حسابه في تويتر "حكومة الإنقاذ الجولانية تصدر قرارا باعتماد راية حديثة يزاودون فيها على الدين وعلى ثورية أهالي إدلب، أكثر ما أضرّ الثورة هي المزاودة بالدين تسقط حكومة الإنقاذ الجولانية".

 

 

وأشار الناشط يوسف موسى في منشور على حسابه في فيسبوك إلى محاولات هيئة تحرير الشام للتغيير بقوله "المُتّهمون لحاملي علم الثورة بالكفر هم ذاتهم اليوم يعلنون ببيان سخيف رديء الصياغة ككاتبيه، أن النسخة الجديدة والمطورة من العلم هي الراية الرسمية في المناطق المحررة، وقالوا بأن هذا القرار نافذ!... هذا التغيير الكبير في الآيديولوجيا والعقيدة لم يسبق أن مرّت به جماعة تحمل آيديولوجيا يقال بأنها "صلبة"، وهذا لا يدل إلا على سطحية وتفاهة وفراغ من أي معنى أو قيمة، واتباع أعمى لأوامر تأتي من خلف طاولات الضباط الرفيعين في مكاتب المخابرات التي تخترقهم حتى العظم".

 

 

وأعاد ناشطون نشر صورة لعناصر من هيئة تحرير الشام وهم يدوسون علم الثورة السورية إثر مواجهات اندلعت بينهم وبين حركة أحرارا الشام في مناطق متفرقة من محافظة إدلب في تموز من العام الماضي.

 

 

كما ألقت حينها عناصر تحرير الشام أعلام الثورة السورية من مقرات عدد من الفصائل العسكرية في المحافظة بعد السيطرة عليها ومزقتها، وقُتل الناشط الإعلامي مصعب العزو برصاص عناصر الهيئة أثناء مشاركته في مظاهرة داخل المدينة طالبت الهيئة بالخروج منها.

 

 

وأعلنت "الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام" في أواخر العام الماضي تشكيلها لـ "حكومة الإنقاذ"، الأمر الذي لقي رفضاً واسعاً من قبل الهيئات المدنية والثورية في الشمال السوري، والذين اتهموا القائمين على الهيئة والحكومة بالتبعية لهيئة تحرير الشام، وتعمل الآن حكومة الإنقاذ في المناطق التي تسيطر عليها تحرير الشام فقط في منطقة إدلب والأرياف المحيطة بها.

مقالات مقترحة
لقاحات كورونا الصينية تصل إلى سوريا يوم غد الخميس
تركيا.. فرض غرامة مالية كبيرة على سوريين بسبب حفل زفاف في أنقرة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا