ست معلومات باطلة.. الاتحاد الأوروبي يفنّد ادعاءات نظام الأسد وحلفائه المضللة

تاريخ النشر: 06.07.2021 | 09:43 دمشق

إسطنبول - متابعات

فنّد الاتحاد الأوروبي في سلسلة من التوضيحات ادعاءات مضللة بثّها نظام الأسد وحلفاؤه في محاولة لكسب الرأي العام وحشد الناخبين خلال "الانتخابات الرئاسية السورية"، التي عقدت في أيار الماضي، مشيراً إلى أن الهدف منها هو "طمس عواقب أفعالهم وتحميل العالم الخارجي مسؤولية معاناة الشعب السوري وسوء إدارة البلاد".

وقال الاتحاد في تقرير له نشر عبر موقع "بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا" تحت عنوان "آن الأوان لوضع الأمور في نصابها"، إن شخصيات ووسائل إعلام تتبع نظام الأسد صرحت بمعلومات مضللة في إطار سعي النظام المستمر لتشويه الحقائق، وذلك في ست معلومات "مضللة وباطلة".

 

 

سوريا ليست بلداً أمناً

أشار تقرير الاتحاد الأوروبي إلى أن قلة قليلة من السوريين يجرؤون على العودة لبلدهم، حيث يتعرض كثير منهم عند عودتهم إلى الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والمعاملة السيئة على يد قوات أمن النظام أو يرغمون أحياناً على التجنيد، موضحاً أن أكثر من 5.5 ملايين سوري اضطروا إلى اللجوء إلى بلدان أخرى هرباً من فظائع الحرب.

وأضاف أن حق العودة الآمنة والطوعية والكريمة هو حق فردي للاجئين والمهجرين داخلياً، إلا أن منظمات حقوقية عديدة وثقت استمرار قوات أمن النظام في اعتقال أشخاص في أنحاء البلاد على نحو تعسفي وإخفائهم وإساءة معاملتهم، بما في ذلك لاجئين كانوا قد عادوا إلى مناطق استعادها النظام.

وأكد التقرير على أن سوريا بلد غير آمن وتمييزي بالنسبة إلى غالبية مواطنيه، ولا تزال القوانين والإصلاحات السياسية اللازمة من أجل ضمان حق المواطنين في العيش بأمان، غائبة.

وأوضح أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تراجع دورياً الشروط الضرورية لتنظيم العودة الأمنة للاجئين، وينبغي تسهيل وصول المفوضية السامية وغيرها من المنظمات الإنسانية إلى كل الأراضي السورية من أجل رصد وتقييم الوضع فيه.

 

ما علاقة الأزمة الاقتصادية في سوريا بالعقوبات؟

قال التقرير إن سوريا تمرّ بوضع اقتصادي صعب، من أسبابه عقود من سوء الادارة الاقتصادية، واقتصاد الحرب الذي بناه نظام الأسد وأتباعه لتحقيق الازدهار، وأزمة المصارف اللبنانية والفساد المستشري.

وأشار التقرير إلى أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد نظام الأسد، سارية ولم تتغير في الغالب منذ العام 2011، وجاءت كرد فعل على القمع الوحشي للسكان المدنيين، إذ جرى تجديدها مؤخراً حتى حزيران من العام 2022، وتشمل القائمة حالياً 283 شخصاً مستهدفاً بتجميد الأصول وحظر السفر، و70 كياناً خاضعاً لتجميد الأصول فقط، في حين شطب مجلس الاتحاد الأوروبي خمسة متوفين من قائمة العقوبات..

وأوضح الاتحاد أن الإجراءات التقييدية تشمل أيضاً حظر استيراد النفط، وفرض قيود على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول مصرف سوريا المركزي المحتفظ بها في الاتحاد الأوروبي، وقيود تصدير المعدات والتقنيات التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي، ومعدات وتقنيات رصد أو اعتراض اتصالات الإنترنت أو الهاتف.

وبين المجلس أن عقوباته تشمل كذلك الحظر على استيراد النفط وتقييد بعض الاستثمارات وتجميد أصول البنك المركزي في الاتحاد الأوروبي، وتقييد تصدير المعدات والتكنولوجيا التي قد يتم استخدامها لعمليات القمع الداخلي أو لمراقبة واعتراض الاتصالات عبر الإنترنت أو الهاتف.

وأكد التقرير على أن العقوبات صُممت لتتفادى عرقلة المساعدات الإنسانية، إذ لا يخضع تصدير الغذاء والأدوية والتجهيزات الطبية، كأجهزة التنفس الصناعية، لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

كما لا تشمل العقوبات القطاع الإنساني والتجاري في سوريا، حيث كانت سلع الاتحاد الأوروبي تتدفق بحرية حتى العام 2019، ليتراجع نشاط هذه القطاعات بعد ذلك بسبب انهيار القطاع المصرفي اللبناني، الذي كان البوابة التجارية والمالية الرئيسية لسوريا إلى العالم، ولكن السلع الاستهلاكية والأدوية الأوروبية وما إلى ذلك لا تخضع للعقوبات ولم تتوقف عن الدخول إلى البلاد.

 

هل تطبّع دول الاتحاد الأوروبي علاقاتها مع نظام الأسد؟

أوضح التقرير أن الحملة الإعلامية التي أطلقتها وسائل إعلام النظام وتزعم أن الاتحاد الأوروبي سيطبّع علاقاته مع دمشق، بدأت بعيد انتهاء الانتخابات الرئاسية، مؤكداً على أنه لم يطرأ أي تغيير على تمثيل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في دمشق في أعقاب انتخابات أيار الماضي.

وأضاف أن إعادة فتح السفارات في دمشق من قبل بعض الدول الأعضاء ليس بالأمر الجديد، وفي حين أن لدول الأعضاء الحق السيادي في تقرير تمثيلها الدبلوماسي في الخارج، فإن أي حضور  للاتحاد الأوروبي أو لدبلوماسيين من الدول الأعضاء في دمشق لا يعني تطبيع العلاقات مع النظام، حيث يعمل القائمون بالأعمال في مناطق سيطرة النظام بصفة محددة، في الغالب لتنفيذ الأعمال الإنسانية ومشاريع الدعم والواجبات القنصلية.

وشدد التقرير على أنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي فالتطبيع مع نظام الأسد غير وارد إلا عند تحقيق انتقال سياسي وفق قرارات الأمم المتحدة، ويشمل ذلك وقف حملات القمع والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

 

نظام الأسد متورط بالهجمات الكيميائية

أصدرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في نيسان الماضي، نتائج التقرير الثاني لفريق التحقيق حل استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وحددت نظام الأسد كمنفذ للهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة سراقب بريف إدلب في 4 من شباط 2018.

إلا أن النظام لا يزال يحاول إنكار استخدامه للأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين السوريين، ويعمل على نسب هذه الهجمات إلى فصائل المعارضة السورية، والتي توجد في المناطق التي استُهدفت بالأسلحة الكيميائية.

وصرّحت خارجية النظام، عقب صدور تقرير المنظمة، إن "التقرير تضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة تُمثل فضيحة أخرى لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وفرق التحقيق فيها، تضاف إلى فضيحة تقريري بعثة تقصي الحقائق المزورين حول حادثة دوما واللطامنة".

وأكد تقرير الاتحاد الأوروبي أنه سبق للاتحاد أن فرض إجراءات تقييدية على علماء ومسؤولين سوريين رفيعي المستوى على خلفية دورهم في تطوير أسلحة كيماوية واستخدامها، ويُبدي استعدادَه للأخذ في الاعتبار إدخالَ مزيد من الإجراءات عند الاقتضاء.

 

هل أنشأ الغرب تنظيمات إرهابية" في سوريا؟

على نحو مستمر، يدّعي نظام الأسد وحلفاؤه أن البلدان الغربية هي التي أوجدت تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وأنها تسلّح منظمات إرهابية وتموّلها.

وحول ذلك، يقول تقرير الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد عزز انخراطه في أنشطة مكافحة الإرهاب مع البلدان المتضرّرة من "تنظيم الدولة" في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وغربي البلقان وتركيا والعديد من الشركاء الأمنيين الوثيقين الآخرين.

وأشار إلى أن الاتحاد لا يزال ملتزماً بمكافحة تهديد التنظيم، إذ تمكّن على نحو مستقل من فرض إجراءات تقييدية ضد "تنظيم الدولة" وتنظيم "القاعدة"، بالإضافة إلى أفراد وجماعات وأنشطة وكيانات مرتبطة بهما منذ أيلول من العام 2016.

ووصف التقرير نظام الأسد بأنه "يعمد بشكل ممنهج إلى إظهار أي معارض أو ناقد كإرهابي أو جاسوس تدعمه الولايات المتحدة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي، وأحياناً الاثنين معاً، وعادة ما تلجأ الأنظمة القمعية إلى هذه الأعذار بغية إسكات منتقديها".

 

نظام الأسد يرى الاحتجاجات مؤامرة خارجية منذ البداية

قال تقرير الاتحاد الأوروبي إن الثورة السورية بدأت في العام 2011، بعد اعتقال أمن النظام لمجموعة من طلاب المدارس وتعذيبهم على خلفية رسوم مناهضة للنظام على جدران مدرستهم في مدينة درعا.

وكانت ردود النظام الأولى إزاء الانتفاضة في درعا، على لسان رئيسه ومسؤوليه، بتصريحات متناقضة حول ما حدث، إذ ألقوا اللوم على "عصابات مسلحة" بشأن مقتل محتجين واتّهموا المحتجين بكونهم مسلّحين في الوقت ذاته.

بينما أقر رئيس النظام بشار الأسد، ومستشارته بثينة شعبان، في الوقت ذاته بحوادث القتل ووصفاها بـ "الأحداث المؤسفة والأخطاء الفردية" التي اقترفها ضباط في الجيش لم يكونوا مستعدين للتعامل مع "ظروف جديدة"، حسب تعبيرهما.

وأرسل الأسد مع بداية الانتفاضة في درعا وفداً بالنيابة عن الرئيس لحضور جنازة بعض المتظاهرين الذين قتلوا برصاص الأمن السوري آنذاك.

وتساءل تقرير الاتحاد الأوروبي فيما إذا أرسل الأسد حينذاك الوفد حداداً على محتجين كانوا متآمرين ضدّه وضد النظام؟ أم كان هؤلاء المحتجون مسلّحين؟ أم كانوا مدفوعين من جهات أجنبية؟ أم كانوا ضحايا أخطاء فردية وأحداث مؤسفة؟

وأكد على أن النظام لم يقدّم أية رواية متّسقة بهذا الشأن أبداً، وفي محاولاته الحثيثة لإعادة كتابة التاريخ، غالباً ما ينكر النظام اليوم، حدوث احتجاجات سلمية في المقام الأول.

وشدد التقرير على أن "الحقيقة الدامغة الوحيدة هي أن عشرات الآلاف من المحتجين، قتلوا واعتقلوا وتعرضوا للتعذيب على نحو ممنهج في درعا وفي شتى أنحاء سوريا، إبان سنوات الثورة السورية".

 

درعا.. إجراء تسوية جديدة وإعادة نقاط عسكرية للنظام في طفس
النظام يعتقل شباناً في درعا ويستبدل حواجز الفرقة الرابعة بالأمن العسكري
الدفاع الروسية: الأوضاع باتت مستقرة جنوبي سوريا بفضل الجنود الروس
9 وفيات و1216 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
مناطق سيطرة النظام السوري.. 4% فقط تلقوا لقاح كورونا والإصابات تتضاعف
طبيب سوري.. متحور دلتا من كورونا يصيب الشباب بشكل أكبر