icon
التغطية الحية

"ستاندرد آند بورز" تخفض تصنيف تركيا الائتماني إلى سلبي

2021.12.11 | 10:04 دمشق

2021-12-09t132200z_1778545993_rc2n7r93ybd0_rtrmadp_3_syria-security-turkey.jpg
صورة تعبيرية (رويترز)
إسطنبول - وكالات/ متابعات
+A
حجم الخط
-A

خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" (S&P) للتصنيفات الائتمانية يوم الجمعة، التوقعات بشأن التصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى سلبي، وأشارت إلى أن ضعف الليرة أخيراً وارتفاع التضخم يشكل مخاطر على "اقتصاد البلاد القائم على الاستدانة الخارجية".

وتراجعت الليرة التركية بنسبة 30 في المئة مقابل الدولار منذ أواخر تشرين الأول الماضي، وذلك منذ أن خفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة وسط التضخم الذي تصفه "ستاندرد آند بورز" بأنه "مرتفع ومتصاعد"، وحذّرت من أن خفض الفائدة سيؤدي إلى انخفاض كبير في قيمة العملة وزيادة الضغط على التضخم، وتوقعت وكالة التصنيفات الائتمانية، أن يصل التضخم إلى 30 في المئة على أساس سنوي، في أوائل عام 2022.

وقالت وكالة "ستاندرد آند بورز" في بيان يوم الجمعة، نقله موقع "Bloomberg" المتخصص بالأسواق العالمية: "يمكننا خفض التصنيفات إذا أدت السياسة الاقتصادية لتركيا إلى تقويض سعر صرف الليرة بشكل أكبر والذي سيؤدي إلى تفاقم توقعات التضخم، ويزيد من مخاطر وجود ضائقة على النظام المصرفي، والتي ستتحول إلى التزامات طارئة محتملة على الحكومة".

وسبق أن أعطت كلٌ من وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين ووكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية تركيا نظرة مستقبلية سلبية، كما حفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيف تركيا أربع درجات أقل من درجة الاستثمار.

ويأتي تقرير وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية بالتزامن مع انخفاض الليرة التركية 1.1 في المئة حيث سجل سعر صرفها 13.88 مقابل الدولار عند إغلاق يوم الجمعة، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى عند 13.78 ليرة مقابل الدولار الواحد عند إغلاق يوم الخميس. كما شهدت الأسهم التركية تراجعاً أيضاً، فقد خسر مؤشر بورصة إسطنبول للبنوك ما يصل إلى 2.8 في المئة عند إغلاق يوم الجمعة.

-1x-1_0.png
مؤشر سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية (Bloomberg)

"حرب الاستقلال الاقتصادية" في تركيا

وتزامن الانخفاض السريع الأخير لليرة التركية مع خطاب الرئيس التركي أردوغان الإثنين الماضي، الذي تعهّد فيه بالالتزام بسياسة خفض أسعار الفائدة، ودافع عن تحرك البنك المركزي لخفض سعر الفائدة إلى 15 في المئة على الرغم من وصول التضخم إلى 20 في المئة.

وقال الرئيس أردوغان في خطابه إن بلاده تخوض "حرب استقلال اقتصادية"، ولن تخضع للضغوط من أجل تغيير هذا المسار، مضيفاً: "نشهد التلاعب حول سعر الصرف وأسعار الفائدة وارتفاع الأسعار من قبل أولئك الذين يريدون إخراج بلادنا من المعادلة".

وأدت السياسات الاقتصادية التركية إلى انخفاض في قيمة الليرة التركية أمام العملات الرئيسية وفقاً لمنصة "Investing" للأسواق المالية، بأكثر من 85 في المئة منذ شهر كانون الثاني الماضي.

كيف أثر انخفاض الليرة التركية على أهالي المناطق المحررة شمالي سوريا؟

أثر انخفاض قيمة الليرة التركية بشكل مباشر على ارتفاع أسعار المواد الغذائية في شمال غربي سوريا بنسبة 400 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأسعار المحروقات بنسبة 350 في المئة، والخبز بنسبة 300 في المئة، ووصول معدلات الفقر إلى 90 في المئة، وفقاً لفريق منسقو استجابة سوريا.

كما أن انخفاض قيمة الليرة التركية، يعني بالضرورة ارتفاع أسعار مختلف المواد في الشمال السوري بشكل تلقائي، لأن غالبية الباعة والتجار يبيعون موادهم بالدولار الأميركي، على أن يتم تسلّم المبلغ بالليرة التركية بحسب سعر الصرف عند المبيع.