سبعة نجوم يخوضون المونديال الأخير.. فمن الأقرب للظفر بكأس العالم؟

تاريخ النشر: 17.06.2022 | 16:33 دمشق

إسطنبول - هاني العبد الله

"العقل يريد مواصلة اللعب لكن الجسد لا يرحم" تصريح تاريخي أدلى به "ليونيل ميسي" قبل ثلاث سنوات، يعكس حال كثيرٍ من النجوم الكبار الذين يضطرون إلى التوقف عن لعب كرة القدم بسبب تقدمهم في السن، رغم رغبتهم الكبيرة بالاستمرار.

أي لاعب كبير مهما حقق من ألقاب فردية وجماعية، يشعر أن سجله التاريخي ناقص إن لم يُحقق كأس العالم مع بلاده.

سبعةُ لاعبين عمالقة قد يكون مونديال قطر الأخير في مسيرتهم الكروية، ما يدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم، لعلّهم يظفرون بكأس العالم، ويحققون الحلم الذي لعبوا من أجل تحقيقه طوال مشوارهم.

نيمار دا سيلفا

رغم أنّ نيمار نجم المنتخب البرازيلي ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ما يزال في الثلاثين من العمر، وبإمكانه أن يلعب مونديال 2026 حين يصبح في سن الـ 34، فإنه صرّح في تشرين الأول الماضي، أن كأس العالم 2022، سيكون الأخير له.

 

neymar-28-52019-001.jpg

 

يسعى نيمار جاهداً لإنهاء مسيرته الدولية بالتتويج مع منتخب بلاده بكأس العالم لأول مرة في حياته، ويبدو أن نيمار الأوفر حظاً بحصد المونديال بين النجوم السبعة الذين سيخوضون آخر كأس عالم في مشوارهم الكروي.

ترجيح كفّة نيمار على باقي النجوم لحصد كأس العالم، يعود لتحسّن مستوى منتخب البرازيل كثيراً خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

البرازيل كانت أول المتأهلين لمونديال قطر عن قارة أميركا الجنوبية قبل خمس جولات من نهاية التصفيات.

منتخب "السامبا" كذلك يحتل التصنيف الأول عالمياً، كما أنه يقع في مجموعة سهلة نسبياً بجانب صربيا وسويسرا والكاميرون، وبإمكان البرازيل المضي بعيداً في البطولة.

نيمار سجل 12 هدفاً في الدوري الفرنسي، ويمتلك مهارات فردية رائعة، ولذا سيكون أقوى المرشحين للفوز مع بلاده بكأس العالم.

كريم بنزيما

يعيش بنزيما أفضل مواسمه مع ريال مدريد، وله الفضل الأول في تتويج الريال بالدوري الإسباني وبلوغه نهائي أبطال أوروبا، ما جعله المرشح الأول للفوز بالكرة الذهبية.

تفوق بنزيما مع النادي الملكي، قد ينعكس على مستواه مع المنتخب الفرنسي، حيث سيسعى جاهداً للتتويج مع منتخب بلاده بمونديال قطر، ليُنهي عامه بطريقة استثنائية، خاصةً في حال فاز بالأبطال مع الريال بعد أيام.

 

2021-09-24T161121Z_1555068698_RC2GWP9FU9H3_RTRMADP_3_SOCCER-SPAIN-MAD-VIL-PREVIEW.jpeg

 

يسعى كريم صاحب الـ 34 عاماً، للفوز بكأس العالم، الذي قد يكون الأخير له، ويبدو المنتخب الفرنسي برفقة بنزيما ومبابي ثاني المرشحين للفوز بكأس العالم.

فرنسا توجد في مجموعة سهلة برفقة تونس والدنمارك، إلى جانب البيرو غالباً، وتمتلك عناصر مميزة، ومرشحة فوق العادة للاحتفاظ بلقب كأس العالم.

ليونيل ميسي

سيكون ميسي نجم سان جيرمان والمنتخب الأرجنتيني، أفضل اللاعبين الذين سيفتقدهم عشاق كرة القدم في كؤوس العالم اللاحقة، كونه سيلعب غالباً آخر مونديال له في قطر.

ميسي سيخوض كأس العالم المقبل في سن الـ 35، وحين يأتي مونديال أميركا الشمالية 2026 يكون قد أصبح عمره 39 عاماً، ولاعب بمكانته لن يقبل أن يلعب حينئذ بهذا العمر، لكون مستواه سيتراجع كثيراً.

"ليو" يعلم في داخله أن هذه الفرصة الأخيرة له، للتتويج بكأس العالم الأول والأخير في تاريخه، وإذا تحقق ذلك فسيكون أفضل طريقة يُنهي بها مسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات والألقاب.

 

1383574410.jpeg

 

ميسي يأتي ثالثاً من حيث الأوفر حظاً بين قائمة النجوم الكبار السبعة الذين سيلعبون آخر مونديال لهم.

"البرغوث الأرجنتيني" سيلعب مع منتخبه في مجموعة مقبولة، ضد السعودية والمكسيك وبولندا، وغالباً ستتأهل الأرجنتين بسهولة للدور الثاني متصدرةً المجموعة.

اخفاق ميسي مع النادي الباريسي، جعله خارج سباق الكرة الذهبية هذا الموسم، ما يجعله يبذل قصارى جهده للظفر بكأس العالم، والذي سيكون المفتاح الرئيس لحصد الكرة الذهبية في الموسم التالي.

مانويل نوير

الحارس "نوير" حامي عرين المنتخب الألماني، سنشاهده لآخر مرة في مونديال قطر، إذ وصل إلى سن السادسة والثلاثين، ومن المستحيل رؤيته في بطولاتٍ عالميةٍ أخرى.

المخضرم نوير سبق له أن فاز بكأس العالم 2014 بالبرازيل، وكان من أهم العناصر التي ساعدت ألمانيا على حسم اللقب، لذا يسعى للفوز بالبطولة الأغلى مجدداً، ما يجعله يدخل التاريخ من أوسع الأبواب.

 

1633935548.jpeg

 

ألمانيا كانت أول منتخب يتأهل لمونديال قطر، وتوجد في مجموعة صعبة بجانب إسبانيا واليابان، لكن رفاق نوير قادرون على عبور المجموعة.

خبرة نوير التي تضاف إلى خبرة "المانشفات" في كؤوس العالم، تجعله رابع مرشح للفوز بمونديال قطر.

كريستيانو رونالدو

لا أحد يُنكر ما قدمه النجم كريستيانو رونالدو من إنجازاتٍ فرديةٍ وجماعية، فهو أفضل لاعب في العالم خمس مرات.

"صاروخ ماديرا" (37 عاماً) حطّم كل الأرقام القياسية وحقق كل شيء، إلا كأس العالم ما زال مستعصياً عليه، لذا يأمل أن يُنهي مسيرته الكروية التي شارفت على الانتهاء بتحقيق المونديال في قطر.

طبيعة المجموعة الثامنة التي توجد فيها البرتغال، تحفّز رونالدو لعبور المجموعة والمضي بعيداً نحو النهائي.

 

sport-3.jpg

 

البرتغال ستواجه في المجموعة منتخب الأورغواي، في مواجهةٍ تفوح منها رائحة الثأر، فالأخير أقصى البرتغال من كأس العالم الماضي من الدور الثاني، لذا لاعب بشخصية رونالدو متحفّز للانتقام والتأهل.

رغم تعطّش رونالدو للفوز بكأس العالم، فإن حظوظه أقل من النجوم السابقين، ليس لأن "الدون" فقد مستواه المعهود، بل لأن أداء منتخب البرتغال تراجع قليلاً، ويفتقد الانسجام بين لاعبيه، ما يعني أن البرتغال في أحسن الأحوال ستصل إلى ربع النهائي فقط.

لوكا مودريتش

يقدّم مودريتش نجم ريال مدريد والمنتخب الكرواتي مستوياتٍ مبهرة، رغم بلوغه الـ 37 عاماً، وكان على بعد خطوة في المونديال الماضي من تحقيق كأس العالم مع بلاده، لكنه خسر أمام فرنسا.

رفاق مودريتش تأهلوا لمونديال قطر بشقّ الأنفس وفي آخر جولة، وتراجع مستواهم كثيراً عما قدموه في مونديال روسيا.

 

52df6e8a2ebebcda7d357d342bbdd7afdb3e3732.jpg

 

كرواتيا ستصطدم في المجموعة السادسة بالمنتخب البلجيكي المصنّف ثانياً عالمياً، لكنها قادرة على عبور المجموعة مع وجود منتخبات أقل مستوى منها كالمغرب وكندا.

مودريتش يأمل أن يذهب بعيداً مع منتخب بلاده في المونديال، لكن حظوظه هذا العام ضئيلة، وقد يخرج غالباً من الدور الثاني على يد ألمانيا أو إسبانيا.

لويس سواريز

لا أحد منا ينسى الأورغوياني سواريز، الذي صال وجال في بطولات كأس العالم، ونتذكر له لقطاتٍ عديدة، كتصديه بيده لهدف غانا القاتل في آخر الدقائق، وعضّه لجورجيو كيليني في بطولة 2014.

سواريز سيدخل كأس العالم وهو على مشارف الـ 36 من العمر، ما يعني أنه سيلعب المونديال الأخير في قطر، وهذا يجعله متحفزاً لتحقيق اللقب الأغلى في تاريخه.

 

967c1a24e0fd0d3b9fc8eacb94d643361c9e1f10.jpg

 

رغم الحافز الكبير لدى سواريز لحصد كأس العالم، لكن حظوظه ستكون خجولة جداً، ويعود ذلك إلى تراجع مستواه هذا الموسم كثيراً، على عكس الموسم الماضي الذي قاد فيه فريقه أتلتيكو مدريد للتتويج بالليغا.

كذلك مستوى الأورغواي انخفض جداً، إذ تأهلت في الجولة الأخيرة للتصفيات كخامس أميركا الجنوبية، وحتى لو عبرت دور المجموعات، ففي الغالب ستصطدم بالعملاق البرازيلي المرشح الأول للفوز بكأس العالم، وسيودع سواريز ورفاقه حينئذ المونديال مبكراً، إلا إذا حصلت معجزة.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار