سؤال يثير استنكار طلاب الثانوية في امتحان علم الأحياء

تاريخ النشر: 30.08.2020 | 12:45 دمشق

آخر تحديث: 30.08.2020 | 12:52 دمشق

إسطنبول ـ خاص

أثار سؤال ورد في امتحانات الشهادة الثانوية لمادة "علم الأحياء" في الدورة التكميلية دهشة طلاب الصف الثالث الثانوي في مناطق سيطرة نظام الأسد، أثناء تقديمهم الامتحان النهائي.

وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي ومواقع الإعلام الموالي صورة ورقة امتحان علم الأحياء، أمس السبت، ظهر فيها السؤال الأخير الخاص بالمسألة الرئيسية الذي تضمّن: "في أثناء زيارتي لأحد الأقارب تفاجأت بالتغيرات الجسمية السريعة التي بدت على ابنتهم، فأدركت أنها أصبحت في مرحلة البلوغ الذي من أهم مؤشراته الدورة الجنسية التي تقسم إلى دورتين.."

التربية-1.jpg
ورقة الامتحان - إنترنت

السؤال الذي حمل الرقم 7 أثارت صيغته استغراب غالبية الطلبة والأهالي واعتبروه "مخالفاً للأصول الاجتماعية" بحسب ما أوردت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام.

من جهتها، بررت وزارة التربية في حكومة الأسد تضمينها للسؤال المذكور، بقولها إن "موضوعات التربية الجنسية أدخلت في مناهج العلوم استكمالاً لما أخذه الطلاب في صفّي السادس والتاسع".

مشيرة إلى أن "الكتاب تم تقييمه (علمياً وتربوياً)، من قبل أساتذة مختصين من الجامعات السورية، ومن مركز البحوث العلمي والطاقة الذرية، وقد لاقى قبولاً واستحساناً، لأنه يواكب المستجدات والتطورات العلمية".

شاهد: مع أول أيام المدرسة هل ينجح النظام بتقليل تسرّب طلاب المدارس

وأكدت الوزارة أن مفهوم "الدورة الجنسية" والتغيرات الجسدية التي ترافقها، ورد ذكرها في كتاب مادة علم الأحياء في الصف الثالث الثانوي لكي يلاحظ الطالب، سواء أكان ذكراً أم أنثى التغيرات السريعة في مرحلة المراهقة.

وألمحت الوزارة إلى أن بعض الأشخاص فهموا الصياغة بشكل مغلوط، وراحوا يتحدثون عن "تأويل السؤال كما يريدون".

وعلّلت وجود دروس "التربية الجنسية" بالقول إن "قسماً من مدارسنا أيضاً تكون مختلطة" ما يدفع الطلاب، بحسب زعم الوزارة لـ "ملاحظة هذه التغيرات الجسمية التي قد تطرأ على الفتاة في مرحلة البلوغ".

رأي الطلبة والأهالي

"ابتهال"، إحدى طالبات الثالث الثانوي العلمي، اللواتي قدمن مادة علم الأحياء خلال الامتحانات، ولم تتمكن من حل السؤال السابع.

تعلّق ابتهال على تبرير الوزارة، وتقول لموقع تلفزيون سوريا "إنهم يكذبون، لأنهم يعلمون جيداً أن الصفحات التي تحتوي الدروس الجنسية (بحسب تسميتها) تستثنى في غالبية المدارس الثانوية، وبالتالي لا تشكّل أهمية بالنسبة لبقية الطلاب، فمن المستحيل أن يخصص لها سؤال ضمن الامتحان".

وتستدرك "وليس أي سؤال، إنه سؤال المسألة الرئيسي، بـ 16 درجة، يعني بشكل أو بآخر المسألة فيها موت وحياة" بحسب تعبير ابتهال.

أما والدها فاكتفى في حديثه لموقع تلفزيون سوريا بالقول "ما هذه الوزارة التي ترد على خطأ جسيم ينافي الأخلاق، بالقول إن المدارس مختلطة، والطلاب يذهبون إليها لملاحظة أجساد زميلاتهم! يا عيب الشوم".