توقفت دوائر الأحوال المدنية في معظم مناطق ريف دمشق عن تقديم خدمات تسجيل الواقعات المدنية مثل الزواج والطلاق والولادة والوفاة، واقتصر العمل على إصدار بعض الوثائق الأساسية في دمشق، وسط شكاوى من اكتظاظ شديد وتعطل متكرر في الشبكة.
ورصد موقع تلفزيون سوريا توقفا شبه تام في دائرة النفوس بصحنايا وأشرفيتها، حيث أكد مصدر خاص أن الفرع لا يصدر حتى "إخراج القيد"، من دون وجود توضيح رسمي لأسباب التعطيل.
وأوضح المصدر أن موظفي النفوس في صحنايا موجودون في دوامهم اليومي، لكنهم لا يقدّمون أي خدمة، ما اضطر السكان للتوجه إلى أفرع بعيدة مثل الكسوة والنشابية والضمير للحصول على الوثائق المطلوبة، ما زاد من معاناة الأهالي بسبب التكاليف وصعوبة المواصلات.
واشتكى عدد من سكان صحنايا من اضطرارهم للانتظار لأيام طويلة في الأفرع البديلة، وسط ازدحام شديد ونقص في الموارد البشرية، إضافة إلى تعطل الشبكة في تلك المراكز بشكل متكرر.
وقال أحمد، أحد سكان صحنايا، لموقع تلفزيون سوريا إنه فقد بطاقته الشخصية قبل أشهر، ولا يستطيع استخراج بطاقة جديدة بسبب توقف إصدارها منذ أكثر من ستة أشهر. وأضاف: "أعتمد فقط على إخراج القيد، لكنني مضطر للذهاب إلى الضمير أو الكسوة، وهذا يكلفني مصاريف ومجهودا كبيرا، وغالبا لا أستطيع إنجاز المعاملة بسبب توقف الشبكة أو الضغط الكبير".
وأكد أحمد أنه توقف عن العمل بسبب عدم امتلاكه أي وثيقة تثبت هويته، وقال: "لا أستطيع التنقل أو حتى المرور على الحواجز، حياتي اليومية مشلولة بالكامل".
من جانبه، حذر مصدر حقوقي من أن استمرار تعطيل معاملات الواقعات المدنية سيؤدي إلى أزمات قانونية كبيرة في المستقبل، خاصة فيما يتعلق بإصدار البطاقات الشخصية والعائلية للأطفال حديثي الولادة أو المقبلين على الزواج.
وفي دمشق، ورغم استمرار إصدار بعض الوثائق كإخراج القيد وبيان الولادة والبيان العائلي، إلا أن تسجيل الواقعات الجديدة متوقف أيضًا، بسبب الأعطال في الشبكة المركزية والازدحام داخل فروع النفوس.
ويواجه آلاف السوريين أزمة حقيقية في الحصول على أوراقهم الثبوتية، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم في العمل والتنقل وإنجاز أي معاملة رسمية.