ريف الحسكة الجنوبي.. إهمال وتمييز من "قسد" وانعدام جميع الخدمات

تاريخ النشر: 12.02.2021 | 10:41 دمشق

آخر تحديث: 12.02.2021 | 15:55 دمشق

الحسكة - خاص

يعاني الأهالي في قرى ريف الحسكة الجنوبي التابعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من انعدام مقومات الحياة منذ خروج تنظيم الدولة منها.

شح في الماء وعدم توافر الكهرباء والمحروقات هذا هو واقع قرى "المدن، وسفيفة، والحلوة" التابعة لبلدة الشدادي جنوبي مدينة الحسكة، على الرغم من تقديم الأهالي عدة شكاوى للإدارة الذاتية بهدف تحسين واقع قراهم الخدمي، من دون أن تلقى هذه الطلبات أي استجابة.

العصر الحجري

قال "خلدون البشير" أحد سكان قرية المدن لموقع تلفزيون سوريا: إنهم يعيشون من دون أي مقومات للحياة، فلا توجد كهرباء منذ سيطرة تنظيم الدولة على القرية، والحال على ما هو عليه خلال سيطرة "قسد".

وأضاف أن المياه يتم شراؤها من الصهاريج الخاصة بسعر 500 ليرة سورية للبرميل الواحد، ولعدم وجود مخصصات للتدفئة أهالي القرية يستخدمون الحطب للتدفئة على الرغم من ضرره على الصحة.

وبيّن "حمد العياط" من أهالي قرية "الحلوة" لموقع تلفزيون سوريا، أن قريتهم تتبع لبلدة "أبو حامضة" في ريف الشدادي الجنوب الشرقي، مؤكداً أنه على الرغم من تقديم أهالي القرية العديد من الشكاوى لمجلس البلدة، فإن واقع قريتهم على ما هو عليه.

اقرأ أيضاً: نقص الماء دفع معظم سكان إحدى قرى الرقة إلى هجرها

وأوضح أن أهالي القرية يعيشون في "العصر الحجري" بسبب عدم توافر أدنى مقومات الحياة المعاصرة، مشيراً إلى أنه لا تتوافر في قريتهم مصادر لمياه الشرب، والتيار الكهربائي منقطع عن قريتهم منذ سنتين، بالإضافة إلى عدم تخصيص حصة من المحروقات للتدفئة.

وتابع أنه لم تزرهم أي منظمة إنسانية أو جهة داعمة أو مسؤولة، خلال السنوات السابقة، متسائلاً عن سبب إهمال قراهم على الرغم من أن القرية الواحدة في ريف الحسكة الجنوبي يعيش فيها نحو "2000 نسمة".

"قسد" أعادتنا إلى السراج

بدورها أشارت "أم يوسف" (55) عاماً من قرية المدن لموقع تلفزيون سوريا، إلى أنه في عهد "قسد" و"الديمقراطية" التي تتغنى بها، عدنا إلى السراج، لافتة أنه لا توجد كهرباء في قريتها منذ أن كان تنظيم الدولة يسيطر على القرية.

وأضافت أن عناصر "قسد سرقوا المحولات الرئيسية للتيار الكهربائي وأكبال التوتر، بالإضافة إلى تدمير خزان البلدة من قبل التحالف الدولي بحجة وجود قناص لتنظيم الدولة عليه"، وخلال فصل الشتاء أصبحنا نشتري المازوت الحر من السوق السوداء بسعر 500 ليرة سورية لليتر الواحد، للتدفئة.

اقرأ أيضاً: 50 قرية وبلدة في ريف الحسكة بلا كهرباء

وطالبت "قسد" بتوفير أدنى أساسيات الحياة لسكان قريتها، مشيرة إلى أن بلدة "أبو حامضة" التي تتبع لها قريتهم تنعم بالكهرباء والماء ومخصصات المحروقات، بالإضافة إلى وجود مراكز صحية، متسائلةً عن هدف قسد من التمييز بين بعض قرى الريف الجنوبي للحسكة، والتي تتبع لسيطرة "قسد".

وأكدت أن بلدة "الدشيشة" الحدودية مع العراق، التي تبعد عن قريتها نحو 5 كم، تتمتع بجميع أساسيات الحياة، موضحةً أنه عند تواصل أهالي قريتها مع الإدارة الذاتية في بلدة "الشدادي" اعتذرت الجهات المسؤولة بالرد على استفساراتنا، بحجة عدم وجود بيانات كافية لديهم، مبررين أن الشكاوى تحتاج إلى تدقيق ودراسة.

وتحاول "قسد" التمييز في القرى التي تسيطر عليها من ناحية تقديم الخدمات، ففي الـ 10 من تشرين الثاني الفائت، قطعت لجنة الطاقة في مجلس الرقة المدني التابعة لـ "قسد" الكهرباء عن قرى ريف الرقة الشرقي بسبب رفض الأهالي دفع فواتير الكهرباء التي تبلغ نحو 17 ألف ليرة سورية عن كل منزل باعتبارها "غير شرعية ".

اقرأ أيضاً: "قسد" تطرد موظفي محطة "الحمّة" وتقطع المياه عن الحسكة

وكان مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا أفاد أن الأهالي يعتبرون أن أسعار الكهرباء في المنطقة هي أضعاف الفواتير التي تصل إلى المشتركين في منطقة عين العرب وريفها، معتبرين ذلك إجحافاً بحقهم، إذ تبلغ قيمة فاتورة الكهرباء شهرياً بشكل وسطي ألفي ليرة سورية، في حين وصلت قيمة الفاتورة كحد أدنى في ريف الرقة إلى ستة آلاف ليرة سورية.

وتعاني قرى ريف الرقة الشمالي أيضاً من سوء الواقع الخدمي وتهميش متعمد من قبل "قسد"، حيث هناك عدة مناطق في ريف الرقة كقرية (رويان شرقي، ومشرفة رويان) لا تصل إليها الماء، الأمر الذي دفع بعض العائلات إلى هجر مناطقهم.