icon
التغطية الحية

رويترز: ترمب قد يفرض عقوبات جديدة على القطاعين المصرفي والنفطي الروسيين

2025.10.25 | 15:49 دمشق

آخر تحديث: 2025.10.25 | 15:51 دمشق

شعار شركة النفط الروسية روسنفت على واجهة مقرها الرئيسي في وسط موسكو ، روسيا في 4 أبريل 2018. رويترز
شعار شركة النفط الروسية "روسنفت" على واجهة مقرها الرئيسي في وسط موسكو، 4 نيسان 2018. رويترز
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- إدارة ترمب تعد عقوبات إضافية تستهدف الاقتصاد الروسي، بما في ذلك القطاع المصرفي والبنية التحتية النفطية، إذا استمر بوتين في تأخير إنهاء الحرب في أوكرانيا. كما تدعم واشنطن استخدام الأصول الروسية المجمدة لشراء أسلحة لأوكرانيا.

- رغم عدم وضوح توقيت تنفيذ هذه التحركات، إلا أن الإدارة تمتلك أدوات متطورة للضغط على روسيا. وقد فرضت عقوبات على شركات نفط روسية، مما أثر على أسعار النفط. ويدرس الأوروبيون اتخاذ إجراءات ضد موسكو رغم مواقف ترمب المتقلبة.

- ألغى ترمب اجتماعًا مع بوتين بعد محادثات مع زيلينسكي، ورفض مقترحًا لتبادل الأراضي في دونباس. ورغم الدعم الأميركي لأوكرانيا، لم يوافق ترمب على تزويدها بصواريخ بعيدة المدى، ويضغط على أوروبا لتضييق الخناق ماليًا على موسكو.

ذكر مسؤول أميركي ومصدر مطلع أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أعدت عقوبات إضافية قد تلجأ إليها لاستهداف قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي إذا واصل الرئيس فلاديمير بوتين المماطلة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين أيضا بأنهم يؤيدون استخدام الاتحاد الأوروبي للأصول الروسية المجمدة لشراء أسلحة أميركية لكييف، كما أجرت واشنطن محادثات داخلية أولية حول الاستفادة من الأصول الروسية الموجودة في الولايات المتحدة لدعم المجهود الحربي لأوكرانيا.

وفي حين لم يتضح ما إذا كانت واشنطن ستنفذ بالفعل أيا من هذه التحركات في الأمد القريب، فإن ذلك يظهر أن هناك مجموعة أدوات متطورة لدى الإدارة لممارسة المزيد من الضغوط بعد أن فرض ترمب عقوبات على روسيا يوم الأربعاء الماضي للمرة الأولى منذ عودته إلى منصبه في يناير كانون الثاني.

ويصور ترمب نفسه كصانع سلام عالمي، لكنه أقر بأن محاولة إنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في أوكرانيا أصعب مما كان يتوقع.

ويأمل الحلفاء الأوروبيون أن يواصل ترمب زيادة الضغوط على موسكو، ويدرسون كذلك اتخاذ إجراءات كبرى من ناحيتهم. ويعانون بالفعل من مواقف ترمب المتقلبة تجاه بوتين بين التساهل والغضب.

وأفاد مسؤول أميركي كبير لرويترز بأن ترمب يود أن يتخذ الحلفاء الأوروبيون الخطوة الكبرى التالية ضد روسيا، والتي قد تكون عقوبات أو رسوما جمركية إضافية. وقال مصدر مطلع على آليات الإدارة الداخلية إن ترمب سيعلق على الأرجح أي قرار لبضعة أسابيع ليستطلع رد فعل روسيا على عقوبات الأسبوع الماضي.

واستهدفت تلك العقوبات شركتي النفط لوك أويل وروسنفت. وتسببت هذه الإجراءات في صعود أسعار النفط بأكثر من دولارين، ودفعت مشترين كبارا للخام الروسي في الصين والهند إلى البحث عن بدائل.

قطاع البنوك والبنية التحتية النفطية

قال مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع على الأمر إن بعض العقوبات الإضافية التي أعدتها الولايات المتحدة تستهدف القطاع المصرفي الروسي والبنية الأساسية المستخدمة في نقل النفط إلى السوق.

وطرح المسؤولون الأوكرانيون هذا الشهر على الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة، وفقا لمصدر مطلع على تلك المحادثات.

وذكر مصدران أن من بين الأفكار المحددة المطروحة إجراءات لفصل جميع البنوك الروسية عن النظام القائم على الدولار المعمول به في البنوك الأميركية. ومع ذلك، لم يتضح بعد مدى جدية دراسة الطلبات التي قدمتها أوكرانيا.

ويتخذ مجلس الشيوخ الأميركي خطوات أيضا حيث جدد بعض المشرعين الضغط من أجل إقرار مشروع قانون العقوبات الذي طال انتظاره والمشترك بين الحزبين.

وقال المصدر المطلع على آليات الإدارة الداخلية إن ترمب منفتح على تأييد تلك الحزمة. لكن المصدر استبعد إقرارها هذا الشهر.

ولم تستجب وزارة الخزانة لطلب التعليق.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاستثمار والتعاون الاقتصادي أمس الجمعة إنه يعتقد أن بلاده والولايات المتحدة وأوكرانيا تقترب جميعها من حل دبلوماسي لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وعبرت هالينا يوسيبيوك المتحدثة باسم السفارة الأوكرانية في واشنطن عن تقديرها لقرار العقوبات الأخير.

وكتبت يوسيبيوك في رسالة بريد إلكتروني "تفكيك آلة الحرب الروسية هو السبيل الأكثر إنسانية لإنهاء هذه الحرب".

أسبوع من الصدمات

ختم قرار ترمب بفرض عقوبات على روسيا أسبوعا مضطربا فيما يتعلق بسياسة الإدارة تجاه أوكرانيا إذ تحدث ترمب مع بوتين يوم 16 أكتوبر تشرين الأول ثم أعلن بعدها أنها يخططان للقاء في بودابست، وهو ما كان مفاجئا لأوكرانيا.

في اليوم التالي، التقى ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن حيث ضغط المسؤولون الأميركيون على زيلينسكي للتخلي عن مساحات في منطقة دونباس في إطار اتفاق لتبادل الأراضي بهدف إنهاء الحرب.

ورفض زيلينسكي المقترح وغادر ترمب الاجتماع بموقف يدعو إلى تجميد الصراع على الوضع الحالي للخطوط الأمامية.

وفي مطلع الأسبوع الماضي، أرسلت روسيا مذكرة دبلوماسية إلى واشنطن تُعيد تأكيد شروط السلام السابقة. وبعد بضعة أيام، أعلن ترمب في تصريحات للصحفيين إلغاء الاجتماع المُخطط له مع بوتين قائلا "لم أشعر بأنه مناسب لي".

وقال دميترييف في حديث لشبكة (سي.إن.إن) أمس الجمعة بعد وصوله إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين، إن الاجتماع بين ترمب وبوتين لم يُلغ، كما قال ترمب، وإن من المرجح أن يجتمع الزعيمان في وقت لاحق.

وقال المسؤولان الأميركيان في أحاديث خاصة إن سعي ترمب للقاء بوتين كان على الأرجح نتيجة حماسة مفرطة. وأضافا أن ترمب بعد إبرامه وقف إطلاق النار في غزة بالغ في تقدير قدرته على استغلال زخم إنجاز دبلوماسي واحد للتوسط في إنجاز آخر.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترمب قرر في نهاية المطاف فرض عقوبات على روسيا خلال اجتماع عقده يوم الأربعاء مع وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ضغط أميركا على أوروبا

خلف الكواليس، حصلت أوكرانيا على دعم أميركي واضح بعد نقل عملية الموافقة الأميركية على توفير بيانات لكييف لاستهداف عمق روسيا بضربات بعيدة المدى من البنتاجون إلى القيادة الأميركية الأوروبية في ألمانيا، وذلك وفقا لمسؤولين أميركي وأوروبي.

لكن ترمب قال إنه ما زال غير مستعد لتزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بعيدة المدى، والتي طلبتها كييف.

وتضغط الولايات المتحدة أيضا على أوروبا لتضييق الخناق على موسكو ماليا. وخلال إعلان العقوبات الأميركية، حثّ بيسنت الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات مماثلة. وبشكل عام، انتقد مسؤولون أميركيون دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لعدم اتخاذها خطوات أكثر حزما في مواجهة روسيا.

لكن مسؤولا كبيرا في الاتحاد الأوروبي قال إن فرض التكتل عقوبات شاملة على شركة لوك أويل ليس سهلا كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة نظرا لتشابك مصالح لوك أويل الوثيق مع الاقتصاد الأوروبي.

ولدى الشركة مصافي تكرير في بلغاريا ورومانيا، وتمتلك شبكة قوية من محطات بيع الوقود بالتجزئة في أنحاء القارة.

وقال المسؤول بالاتحاد الأوروبي "أعتقد أننا بحاجة إلى إيجاد طريقة لفك الارتباط... قبل أن نتمكن من فرض عقوبات شاملة".