تصاعدت ردود الفعل الدولية إزاء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة تطويره، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
ووفقاً لما نقلته "رويترز"، أكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن روسيا ترى أن أي تسوية للصراع يجب أن تستند إلى حل الدولتين، معتبراً أن مقترح ترمب يتناقض مع هذا المبدأ.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الصينية عن رفضها للتهجير القسري للفلسطينيين، مشددة على ضرورة استغلال وقف إطلاق النار في غزة لإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها السياسي الصحيح وفق حل الدولتين.
مخاوف الفلسطينيين والعرب
يثير مقترح ترمب قلق الفلسطينيين الذين يخشون أن يكون جزءاً من مخطط لترحيلهم من القطاع، وهو ما يعيد إلى الأذهان مأساة النكبة عام 1948، عندما تم تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم.
وقد شهد قطاع غزة عمليات نزوح واسعة خلال الحرب الأخيرة، إذ تقدر الأمم المتحدة أن 85% من سكان غزة نزحوا بسبب القصف والهجوم الإسرائيلي غير المسبوق. وعلى الرغم من ذلك، يرفض كثير من الفلسطينيين مغادرة القطاع، خوفاً من تكرار سيناريو التهجير الدائم.
وقال سامي أبو زهري القيادي في حماس اليوم الأربعاء لـ"رويترز"، إن تصريحات ترمب بشأن السيطرة على غزة "سخيفة" و"عبثية" وقد تشعل الشرق الأوسط.
المواقف العربية والدولية
أعربت دول عربية، أبرزها مصر والأردن والسعودية، عن رفضها لأي خطط ترمي إلى تهجير الفلسطينيين، محذرة من أن ذلك سيقوض فرص تحقيق حل الدولتين. وكانت السعودية قد أكدت مؤخراً أنها لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مما يتعارض مع مزاعم ترمب بأن الرياض لا تربط التطبيع بهذا الشرط.
إسرائيل والانقسام الداخلي
في حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لا تعتزم ترحيل الفلسطينيين من غزة، فإن بعض الوزراء الإسرائيليين، مثل بتسلئيل سموتريتش، دعوا علناً إلى "تشجيع هجرة" الفلسطينيين من القطاع، مما عزز مخاوف الفلسطينيين والدول العربية من نكبة جديدة.