روسيا تطرق أبواب الخليج.. هل تنجح بإنقاذ "الأسد" وفك عزلته؟

تاريخ النشر: 12.03.2021 | 17:34 دمشق

أسبوع مضى حافل بالحراك الدبلوماسي الروسي في منطقة الخليج العربي، تمثل بزيارات متفرقة لكل من الإمارات والسعودية وقطر، واللافت أن الملف السوري كان الأكثر حضوراً في المباحثات والنقاشات، ما يشير بشكل أو بآخر إلى سعي موسكو الحثيث لانتشال نظام الأسد من دوامة الانهيار الاقتصادي والعزلة العربية والدولية.

طرق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبواب الإمارات والسعودية في بداية جولته الخليجية، إذ التقى بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الذي انتقد بوضوح عقب اللقاء، قانون قيصر الأميركي الذي يفرض عقوبات على شخصيات وكيانات مرتبطة بنظام الأسد، واعتبر أن عودة سوريا إلى محيطها العربي "أمر لا بد منه".

أكمل لافروف جولته، ليحط في المملكة العربية السعودية، ويلتقي وزير خارجيتها فيصل بن فرحان، الذي شدد على دعم المملكة لأي جهود تُفضي إلى حل سياسي في سوريا.

ويوم أمس الخميس عُقدت قمة ثلاثية بين وزراء خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، وقطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وروسيا سيرغي لافروف، تم خلالها الإعلان عن إطلاق عملية تشاورية جديدة بشأن سوريا بين الدول الثلاث، بهدف الوصول إلى حل سياسي دائم في سوريا.

 

جولة روسية وقمة ثلاثية.. ما أهداف موسكو؟

من الواضح أن روسيا أيقنت عجز نظام الأسد عن الصمود أمام العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليه، خاصة بعد أن انهارت العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع انعدام مقومات الحياة، وتأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش أن 60 بالمئة من السوريين معرضون لخطر الجوع خلال العام الجاري.

قصدت روسيا بعض الدول الخليجية، بعد أن عجزت أن تغير الموقف الغربي من نظام الأسد، وحاول وزير الخارجية الروسي خلال جولته الأخيرة فك عزلة النظام عربياً، وإحداث تغيير في موقف دول الخليج من عودة "سوريا" إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، وهو ما ظهر واضحاً من تصريحات وزير الخارجية الإماراتي.

ولاقت دعوات وزير الخارجية الإماراتي لرفع العقوبات عن نظام الأسد، رداً مباشراً من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، حيث أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناة "الحرة" بضرورة لجوء نظام الأسد وداعميه إلى الحوار السياسي من أجل تحقيق نهاية مستدامة لمعاناة الشعب السوري، في حين أكد مفوض الاتحاد الأوروبي السامي لشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أن العقوبات الأوروبية لن تُرفع عن النظام في سوريا قبل بدء الانتقال السياسي في البلاد.

وقال الباحث المختص بالشأن الروسي، سامر إلياس، لموقع تلفزيون سوريا إن روسيا تدرك أن الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تشهدها مناطق سيطرة النظام يمكن أن تؤدي إلى انهيار مفاجئ للنظام، وهو ما يعني خسارتها كل استثماراتها الاقتصادية والسياسية في سوريا، إلى جانب ما حققته آلتها العسكرية خلال السنوات الماضية، خاصة في حال عدم وجود توافق سياسي.

 

البحث عن مسار سياسي جديد

ويرى الصحفي، عقيل حسين، أن الجولة الروسية تأتي في إطار البحث عن مسار سياسي جديد لحل القضية السورية، وأوضح خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن المشاورات بين تركيا وروسيا وقطر ليست وليدة اليوم، إنما بدأت بعد فوز جو بايدن بالرئاسة الأميركية.

وذكر أن تركيا وروسيا ودول الخليج، جميعها شعرت أن المقاربة الأميركية الجديدة تجاه الوضع في سوريا ستكون مختلفة عن سابقتها، وهو ما يتوجب العمل عليه بشكل جدي لإنتاج أفق جديد للحل في سوريا.

ومن وجهة نظر "حسين"؛ فإن الجميع أيقن أن مسار أستانا استنفد الأغراض التي وجِد من أجلها عسكرياً وسياسياً، ولم يعد مجدياً، ولذا كان لا بد لروسيا أن تتحرك من أجل إيجاد أفكار ومقاربات جديدة للحل.

ويصب إنتاج مثل هذه المقاربات بصالح تركيا أيضاً، كون الحل في سوريا يريحها من مشكلة كبيرة تؤرقها على حدودها الجنوبية، وفقاً لحسين، الذي أشار إلى أن الدول الخليجية تبدو أكثر راحة.

وقال "حسين" إن الضغط الأكبر يقع على عاتق روسيا، كونه لم يعد باستطاعتها إلى جانب إيران مساعدة نظام الأسد، وانتشاله من أزمته الاقتصادية، أو تقديم مزيد من المساعدات لمناطق سيطرة النظام، وهو الأمر الذي يدفعها للتحرك من أجل تسريع الوصول إلى حل.

وأضاف: "نحن أمام نقطة تحول مهمة في الملف السوري، فهذه الاجتماعات واللقاءات وإطلاق المسار الجديد، ليست لمجرد الكلام، فهناك مقاربات جديدة لإنتاج مسار يؤدي إلى حل، كما أن روسيا الآن أكثر جدية من أي وقت مضى للبحث عن حل وتقديم تنازلات للمعارضة، ولا يمكن إغفال أنها في الوقت ذاته مقيدة بحليفتها الثانية إيران، ونظام الأسد، ولكنها على ما يبدو تستطيع تقديم أشياء تشجع على الانخراط في مسار سياسي، -إن لم يؤدِ إلى حل شامل-، يمكن أن يخفف من عزلة النظام والقيود الاقتصادية المفروضة عليه، وهو ما يريحها إلى حد ما، حتى لو كان إلى أجل قصير".

 

روسيا أنقذت النظام ميدانياً وعجزت اقتصادياً

الباحث أحمد حسن، يعتقد أن الزيارة تأتي ضمن تحولات الملف السوري في روسيا ومساعي موسكو لتحويل تدخلها العسكري في سوريا، باتجاه مكسب سياسي يضمن أيضاً مصالحها الاقتصادية التي لا يمكن أن تتحقق من دون انطلاق إجراءات الحل السياسي، وما يلحقه من إعادة الإعمار، وإعادة بناء المؤسسات.

ووفقاً للباحث، فإن روسيا تعمل وفق آلية مختلفة حالياً، تضمن وجودها في كل السيناريوهات المتاحة في الملف السوري، وليس فقط لدعم النظام. موضحاً أن حجم الاستفادة بالنسبة لموسكو سيكون حسب مستوى قدرتها بالضغط على النظام.

وتابع حسن في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، "المستجدات المهمة للروس هو انتهاء عامل التهديد العسكري وبدء عامل التهديد الاقتصادي، وفي هذا الجانب لا يمتلك الروس أدوات القوة التي كانوا يمتلكونها عسكرياً لدعم النظام ومصالحهم، ولذلك يشكل هذا التهديد عاملاً محفزاً للروس خلال المرحلة الحالية".

ما مستقبل المنصة التشاورية؟

‏ وعن المنصة التشاورية التي أُعلن عن إطلاقها يوم أمس، ذكر حسن أنها كانت جزءاً من عدة خيارات تطرح منذ عامين بين تركيا وروسيا لتحسين منصة أستانا، باتجاه مفيد لدعم الحل السياسي، مضيفاً "كان من بين الخيارات إدخال دول جديدة إلى المنصة، وتم دعوة دول الجوار كمراقبين، ومن الخيارات أيضاً تأسيس منصة جديدة تشاورية ثلاثية مع قطر قد تنضم إليها دول أخرى، وذلك بهدف طرح خيارات جديدة لتحسين أداء منصتي أستانا وجنيف".

واعتبر أن ‏مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، تحظى بخلاف مهم بين الدول العربية، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق تقدم بهذا الخصوص، من دون إزالة الشروط المانعة لوجود سوريا في الجامعة، وهي مرتبطة أيضاً بالمواقف الدولية ذاتها.

من جانبه أشار عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري عبد المجيد بركات، إلى سعي روسيا لتخفيف حدة الأزمات التي يعاني منها النظام، وخاصة على المستويين الاقتصادي والإنساني، وذلك من خلال تشكيل محيط إقليمي مساند للنظام، كون الأعباء الملقاة على عاتق النظام باتت تشكل علامة فارقة، وربما تؤدي إلى انفجار الوضع في مناطق سيطرته في أي لحظة.

ولدى روسيا بطبيعة الحال أهداف سياسية من جولتها في الخليج، ومنها تعويم النظام وشرعنته، من خلال فك العزلة العربية عنه، سواء عبر إعادته إلى جامعة الدول العربية، أو فتح علاقات بينه وبين الدول الخليجية ذات التأثير في الملف السوري.

وأفاد "بركات" لموقع تلفزيون سوريا بأن روسيا تسعى جاهدة لإيجاد مساندة عربية للنظام على المستوى السياسي، كونه يواجه استحقاقات مستقبلية ومنها الانتخابات، خاصة أن حدوثها دون وجود تفاهم إقليمي يضع النظام في مأزق سياسي وشرعي يهدد وجوده.

ولفت إلى أن روسيا محرجة جداً من أداء النظام في اللجنة الدستورية السورية، لذلك تحاول تسويق آلية جديدة خارج قرار مجلس الأمن رقم 2254.

ومن الرسائل التي حملها لافروف إلى دول الخليج وتركيا، -حسب بركات- أن أي انفراجة في العملية السياسية من وجهة نظر روسيا تحتاج إلى إجراءات مقابلة منها تخفيف العقوبات على النظام، وإلغاء مقاطعته سياسياً، كما حمل رسائل للولايات المتحدة مفادها أن حلفاءها الإقليميين غير راضين عن العقوبات المفروضة على النظام، وإظهار أن تلك العقوبات أحد أسباب الاستعصاء أو الانسداد على مستوى العملية السياسية في سوريا.

الباحث في الشأن التركي إسماعيل كايا، قال لموقع تلفزيون سوريا، إن كل الأطراف معنية بالتوصل إلى حل لإنهاء الأزمة في سوريا، إلا أن وجهات النظر ما زالت مختلفة إلى درجة كبيرة حول مستقبل الأسد وآليات التوصل لهذا الحل، وبشكل خاص بين تركيا وروسيا.

ورجح "كايا" أن يدعم الإطار الثلاثي الروسي التركي القطري بدرجة أساسية المسار الإنساني وتعزيز الدعم التركي والقطري للسوريين وخاصة في الشمال، لكنه من الصعب أن يحدث هذا الإطار اختراقاً كبيراً بالمسار السياسي في هذه المرحلة، خاصة أن النظام ما زال المعطل بدرجة أساسية لتحقيق أي تقدم في هذا المسار، مضيفاً أن التقدم يحتاج إلى حصول تغيير حقيقي في النهج الروسي وهو ما لا يبدو أنه قريب حتى الآن.

وألمح "كايا" إلى وجود رغبة روسية في الحصول على نتائج سياسية من الحرب الطويلة التي خاضتها في سوريا، ولتحقيق ذلك هي بحاجة للعودة إلى التنسيق مع الأطراف الفاعلة.

وقال إن تركيا والمعارضة السورية تبقيان الطرف المؤثر، والذي لا يمكن أن يتجاوب مع الطرح الروسي، إلا بتحقيق تقدم في المسار السياسي، وهو ما تعد به روسيا نظرياً ولا تطبقه عملياً على الأرض، ولذا فإن أي تقدم مرهون بالخطوات الروسية المقبلة التي لم تتضح حتى الآن.

وكذلك يعتقد الباحث محمود عثمان أن الروس معنيون بفعل شيء ما على الساحة السورية، كون موسكو تعطي صورة أن جميع مفاتيح الملف السوري بيدها.

ويقول "عثمان" لموقع تلفزيون سوريا إن الجولة الروسية في الخليج تعتبر الثانية من نوعها، حيث سبقتها جولة حاولت موسكو من خلالها إقناع بعض الدول بالمساهمة في عملية إعادة الإعمار، لكن التحرك الروسي لم يلق استجابة حينذاك.

ويعتقد "عثمان" أن الجولة الروسية الأخيرة أيضاً سيكون مصيرها الفشل، لكون كل الدول التي زارها "لافروف" - باستثناء دولة واحدة - أبدت موقفاً صريحاً من الملف السوري، خاصة وزير الخارجية القطري الذي أكد أن الأسباب التي أبعدت سوريا عن الجامعة العربية ما زالت قائمة.

ووصف الإعلان في الدوحة عن مسار تركي روسي قطري بـ "المجاملة السياسية لا أكثر"، حيث إن الرؤية الروسية تختلف تماماً عن الرؤية التركية للحل في سوريا، وهو ما كان واضحاً في مسار أستانا، الذي كانت تركيا مضطرة للعمل به للحفاظ على أمنها القومي.

ويرى أنه من السابق لأوانه الحديث عن توافق بين الدول حول الحل في سوريا، لأن كل دولة لا تزال متمسكة برؤيتها للحل، ولفت إلى أن دخول قطر مرة أخرى على خط الأزمة، يدعم المعارضة السورية وتطلعات الشعب السوري.

ويهدف "لافروف" من جولته إلى إعادة تعويم نظام الأسد عربياً، من خلال إعادة دمجه من جديد في الوسط العربي، وهذا المسعى يتماهى مع مسعى الإمارات كما ورد على لسان وزير خارجيتها عبد الله بن زايد أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده مع لافروف، وفقاً للكاتب حسن النيفي.

وأوضح "النيفي" في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن روسيا بدأت تدرك جيداً مدى الحالة المتردية التي يمر بها نظام الأسد جرّاء الحصار الاقتصادي والعزلة السياسية، لذلك بادر لافروف إلى جولة خليجية قاصداً بها حلفاء واشنطن في المنطقة، بغية إيجاد خرق في العزلة المفروضة على النظام اقتصادياً وسياسياً.

واستبعد "النيفي" وجود أية مستجدات سياسية لدى نظام الأسد، إذ إن موقفه من العملية السياسية يزداد تعنتاً بدليل العقم الذي حلّ بعمل اللجنة الدستورية نتيجة لموقف النظام السلبي، كما أن الجميع يستبعدون إبداء النظام أي مرونة فعلية بهذا الخصوص.

وأردف أن تصريح وزير الخارجية التركي يؤكد رغبة أنقرة في إيجاد مخرج سياسي للقضية السورية، إذ تأمل أنقرة أن يكون للدور الخليجي عامة وقطر على وجه الخصوص تأثير على الجانب الروسي لدفع نظام الأسد أكثر تجاه التفاعل مع القرارات الأممية.

 

إيران.. الطرف الغائب الحاضر

أثار إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن إطلاق عملية تشاورية بين أنقرة وموسكو والدوحة بهدف الوصول إلى حل سياسي دائم في سوريا، تساؤلات عن دور إيران، التي تعتبر أحد الأطراف الثلاثة الرئيسية في مسار أستانا إلى جانب تركيا وروسيا.

الصحفي عقيل حسين يعتقد أن إيران لن تكون غائبة، ولكن غيابها أمس ربما يكون رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية مفادها أن إيران لن تكون حجر عثرة أمام أي ملف تصالحي في سوريا، وكذلك رسالة إلى الدول الخليجية، وتحديداً السعودية والإمارات بأن الوصول إلى اتفاق حيال الملف السوري ممكن بعيداً عن تدخلات طهران، ذلك فضلاً عن "سعادة" المعارضة السورية من غياب إيران عن المسار الجديد. لكن "حسين" ذكر أن الغياب الإيراني أمس له رسائل إيجابية بالطبع لكنها ستكون موجودة لاحقاً.

بدوره قال عبد المجيد بركات إن عدم حضور إيران وعدم وجودها أو ذكر اسمها له مدلول بأن روسيا تسعى لطمأنة دول الخليج، وبحسب "بركات"؛ هناك تفسيران لغياب إيران، الأول وجود توافق روسي إيراني على تحييد الملف السوري عن صراعات طهران الإقليمية والملف النووي وغيره، والثاني وجود خلاف جذري بين موسكو وطهران فيما يتعلق بالملف السوري.

 

لقاء جاويش أوغلو ورياض حجاب

قبيل ساعات من انعقاد القمة الثلاثية التركية القطرية الروسية؛ التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو برئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب في الدوحة، وبحثا التطورات الأخيرة في سوريا.

وأفاد حجاب بأن اللقاء مع جاويش أوغلو "كان جيداً"، وجرى خلاله مناقشة الملف السوري.

وتعليقاً على المسار الذي أُعلن عنه خلال القمة الثلاثية؛ أوضح حجاب خلال لقاء مع قناة "الجزيرة" القطرية، أنه مسار جديد فيه بصمات عربية، معرباً عن أمله في أن يكون المسار المذكور داعماً للمسار الأممي.

وذكر أن زيارة لافروف إلى بعض الدول الخليجية تأتي ضمن مساعي روسيا لانتشال الأسد من أزمته الكبيرة ومنحه الشرعية، وهو ما اعتبره الدكتور حجاب غير متاح، إذ أكد أن بشار الأسد "لن يكون رجل المرحلة المقبلة"، ولا يمكن إعادة إنتاجه.

وبخصوص لقاء وزير الخارجية التركي بالدكتور رياض حجاب، قال عقيل حسين: "لدي معلومات أن اللقاء له علاقة بمحاولة الدول المتداخلة في الصراع السوري إنتاج قيادات سورية جديدة يمكن أن تتوج مسارات الحل التي تعمل عليها الدول باتفاق لاحق حول سوريا".

وأشار إلى أن كل دولة تريد أن تكون تلك الشخصيات مقبولة وموثوقة من جانبها، فروسيا لا تقبل بكل المعارضة المتمثلة بالائتلاف، وتركيا لا تقبل بكل المعارضة المتمثلة بهيئة التفاوض.

من جانبه يعتقد الكاتب حسن النيفي أن اللقاء لا يذهب إلى أكثر من كونه لقاء تشاورياً تم خلاله تبادل الآراء حول مستجدات القضية السورية.

وبالنظر إلى ما سبق يمكن القول إن الجهود الروسية في إقناع دول الخليج بالتطبيع مع النظام ومساعدته على فك عزلته الإقليمية على أقل تقدير، ستبقى مقرونة بموقف الولايات المتحدة، التي أكدت قبل ساعات من الآن على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، أن بشار الأسد لم يفعل شيئاً على الإطلاق لاستعادة الشرعية التي فقدها من خلال المعاملة الوحشية لشعبه، والذي أشار أيضاً إلى أن بلاده لن تطبع العلاقات مع نظام الأسد في وقت قريب.

 

مقالات مقترحة
تخصيص مستشفى الطوارئ بمدينة الفيحاء بدمشق مركزاً للقاح كورونا
"كورونا" يفتك بصحفيي الهند.. وفيات بالعشرات ونفوس مدمرة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا