روسيا تخرق العقوبات على النظام.. الناقلات الإيرانية بحماية روسية

تاريخ النشر: 17.04.2021 | 16:07 دمشق

إسطنبول ـ وكالات

كشفت مصادر خاصة لـوكالة "سبوتنيك" الروسية عن إنشاء غرفة عمليات تشمل "روسيا وإيران ونظام الأسد"، بهدف تأمين تدفق "آمن ومستقر" لإمدادات النفط الإيرانية والقمح وبعض المواد الأخرى إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط.

وأشارت المصادر إلى أن اجتماعات مكثفة عقدت خلال الفترة الماضية، ضمت ممثلين معنيين من روسيا وإيران والنظام، بهدف خرق العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على نظام الأسد.

وبينت المصادر أن عمل الغرفة يتلخص بتأمين التنسيق متعدد الجوانب لتأمين وصول الاحتياجات النفطية، بدرجة أولى، إلى الموانئ السورية، وخاصة بعد أزمة محروقات هي الأكبر حيث لم تشهد سوريا مثلها منذ عقود طويلة.

وكشفت المصادر عن أن الآلية المعتمدة تنص على مرافقة سفن حربية روسية لناقلات النفط الإيرانية القادمة إلى سوريا، فور دخولها البوابة المتوسطية لقناة السويس، وحتى وصولها إلى المياه الإقليمية السورية، بهدف حمايتها من القرصنة أو أي استهداف ذي طبيعة مختلفة.

وعن آلية عمل البواخر التي تحمل النفط الخام، قال المصدر: "سيستمر توريد النفط خلال الفترة القادمة من خلال تجميع عدد من البواخر الإيرانية وإرسالها باتجاه سوريا دفعة وحدة، على أن يتولى الأسطول البحري الروسي في البحر المتوسط، سلامة وصولها إلى الموانئ السورية بشكل مستمر حتى نهاية العام الجاري على أقل تقدير."

وأوضحت المصادر أن الآلية الجديدة أفضت خلال الأيام القليلة الماضية إلى ضمان الوصول الآمن إلى المصبات السورية، لـ 4 ناقلات إيرانية تم ترفيقها بسفن حربية روسية، كانت تحمل نفطا خاما بالإضافة إلى غاز طبيعي.

وتابعت المصادر أن عددا من السفن سيصل تباعا إلى سوريا، وعلى متنها موادّ غذائية وبعض السلع الأولية التي تدخل بالصناعات الدوائية بشكل خاص، مفضلة عدم تحديد مصدرها لئلا يتم استهدافها في أعالي البحار.

وأضافت المصادر أن التنسيق الثلاثي الأخير الذي أسفر عن تفاهمات يمكن وصفها بـ (الاستراتيجية)، من شأنه أن يؤمن معظم حاجات السوق السورية من السلع والمواد الأساسية، مؤكدة أن هذا الأمر سوف ينعكس على أرض الواقع خلال أيام قليلة.

ومنتصف الشهر الجاري، حث أعضاء في الكونغرس الأميركي، إدارة الرئيس جو بايدن، على تطبيق كل بنود "قانون قيصر"، في سبيل تصعيد الضغط على نظام الأسد وحلفائه.

وسبق أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية بناءً على قانون قيصر  فرض عقوبات جديدة طالت مسؤولين عسكريين سوريين وأعضاء في مجلس الشعب التابع للنظام، بالإضافة لكيانات تابعة للنظام وأشخاص سوريين ولبنانيين يحاولون إحياء صناعة النفط المتدهورة في سوريا.