روسيا تتهم الولايات المتحدة بافتعال مجاعة في سوريا

تاريخ النشر: 21.05.2022 | 07:04 دمشق

إسطنبول - متابعات

حمّلت روسيا الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عما سمّتها "افتعال مجاعة" في سوريا، معتبرة أن العقوبات المفروضة من جانب أميركا وأوروبا على نظام الأسد "غير شرعية".

وقال نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، أمس الجمعة، إن الأمم المتحدة "لا تزال تحاول صرف النظر عن قضية التأثير المدمر للعقوبات أحادية الجانب المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على اقتصاد سوريا وتقديم دعم إنساني دولي لهذا البلد".

وأضاف، خلال اجتماع عقد في مجلس الأمن لبحث الوضع الإنساني في سوريا، أن السوريين العاديين نتيجة لذلك يظلون "رهينة محرومين من الوصول ليس إلى مواردهم النفطية فحسب بل وإلى مزارعهم التي كانت في السابق تغذي المنطقة بكاملها".

وتابع: "تعمل واشنطن التي تحتل هذه الأراضي السورية منذ وقت طويل على افتعال مجاعة بتعمد في البلاد التي تمتعت في الماضي باكتفاء ذاتي من الناحية الغذائية"، على حد تعبيره.

وأشار بوليانسكي إلى أن الترخيص الصادر عن الخزانة الأميركية في 12 أيار، والذي يعطي الضوء الأخضر للاستثمار الأجنبي في شمال غربي وشمال شرقي سوريا، يمثل بالفعل "شرعنة لسرقة واشنطن القمح السوري من شرق الفرات".

واعتبر أن "إنهاء هذا الوضع المتناقض مع القانون الدولي كان سيسهل الحياة ليس للكثير من السوريين العاديين فحسب بل ولجيرانهم الذين باعت سوريا لهم قبل التدخل الأميركي فائضها من الأغذية".

وسبق أن أكد مسؤولون أميركيون على أن واشنطن "ليس لديها نية لرفع العقوبات عن النظام السوري حتى يتم إحراز تقدم لا رجوع فيه نحو حل سياسي في سوريا"، مشددين على أن الإدارة الأميركية تريد محاسبة الأسد وحكومته بشأن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا".

ولفت أحد المسؤولين إلى أن إدارة بايدن "فرضت مرتين عقوبات جديدة على نظام الأسد، وبشكل خاص بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع في سوريا، وتتطلع باستمرار إلى فرض عقوبات إضافية".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد نشرت بياناً حمل ما سمّته "الرخصة السورية العامة رقم 22" والذي سمح للأجانب بالاستثمار في مناطق شمال شرقي سوريا من دون تعرضهم للعقوبات الأميركية.

وأخرجت الولايات المتحدة من قائمة العقوبات 12 قطاعاً من قطاعات الزراعة والاتصالات والبنية التحتية (كهرباء - ماء - نفايات) والبناء والطاقة النظيفة والتمويل والنقل والتخزين، إضافة إلى القطاعات المتعلقة بالخدمات الصحية والتعليم والتصنيع والتجارة.

كذلك سمح الاستثناء بشراء المنتجات البترولية المكررة ذات المنشأ السوري للاستخدام في سوريا باعتبار أنه ضروري للأنشطة المذكورة أعلاه، في حين أن استيراد النفط أو المنتجات البترولية ذات المنشأ السوري إلى الولايات المتحدة ما يزال محظوراً.

وأشارت الخزانة إلى أن الترخيص لا يسمح بأي معاملات تشارك فيها حكومة النظام أو أي شخص مقرب منها.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار