أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، مباحثات مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، تناولت آخر مستجدات الملف السوري.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، يوم أمس الجمعة، أكد فيرشينين "ضرورة مواصلة بيدرسون جهوده لدعم العملية السياسية الانتقالية في سوريا، بمساندة المجتمع الدولي، بهدف استعادة سوريا لسيادتها ووحدة أراضيها".
وجاءت هذه المباحثات في وقت تتصاعد فيه وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث شنّ الاحتلال ليلة الأربعاء/ الخميس غارات على مواقع في دمشق وحمص وحماة.
كما توغلت قوات الاحتلال في الليلة ذاتها في ريف درعا الغربي، ما أدى إلى اشتباكات مع أبناء المنطقة، تبعها قصف أسفر عن استشهاد تسعة شبان من مدينة نوى.
بيدرسون يدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا ويدعو إلى وقفه
دان المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر والمتزايد داخل الأراضي السورية، مؤكداً في بيان أن هذه الأعمال العسكرية تعرقل مسار الجهود الرامية إلى بناء سوريا مستقرة تنعم بسلام داخلي وإقليمي.
وأكد بيدرسون أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يزعزع الاستقرار في البلاد خلال هذه المرحلة الحساسة، داعياً حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى التوقف الفوري عن هذه الهجمات، "التي قد ترقى إلى انتهاكات خطيرة للقانون الدولي"، ومشدداً على ضرورة احترام السيادة السورية والاتفاقات القائمة.
كما حثّ بيدرسون جميع الأطراف الفاعلة على "إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الهواجس الأمنية وتجنّب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد".
يُشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عمد، بعد أقل من يوم على سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول الماضي، إلى احتلال المنطقة العازلة في سوريا واستكمال السيطرة على قمة جبل الشيخ، كما وسّع نطاق توغله في محافظة القنيطرة، وقصف مئات المواقع العسكرية بهدف تدمير البنية التحتية للجيش السوري. ومؤخراً، أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد وإصابة عشرات المدنيين.