دانت وزارة الخارجية الروسية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، مؤكدة أنها تشكّل انتهاكاً لسيادة البلاد والقانون الدولي، وتستحق الإدانة الشديدة.
وفي بيان لها، قالت الخارجية الروسية إن "جولة العنف الجديدة في سوريا تثير قلقاً بالغاً في موسكو"، معربة عن "قلقها البالغ إزاء المعلومات الواردة حول أعمال انتقامية وحشية غير مقبولة ضد المدنيين".
وذكر البيان أن "جولة العنف الجديدة في سوريا تثير قلقاً بالغاً، ويعرب الجانب الروسي عن قلقه بشكل خاص إزاء المعلومات الواردة حول أعمال انتقامية وحشية غير مقبولة ضد المدنيين".
وأضاف أن "هذا القلق ينبع من أن الاعتداء على حياة المدنيين وسلامتهم أمر غير مقبول"، معرباً عن أمل موسكو في أن "تسهم تنفيذ الخطوات المخطط لها لتهدئة الوضع في تخفيف التوترات وتحقيق استقرار دائم للوضع في الجمهورية العربية السورية".
واعتبرت الخارجية الروسية إلى أن "الهجمات في سوريا تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد والقانون الدولي، وتستحق إدانة شديدة".
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن "الجانب الروسي قيّم مراراً الأعمال العسكرية التعسفية الإسرائيلية في سوريا"، مؤكدة على موقف موسكو "الثابت الداعي إلى ضرورة احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها وسلامة أراضيها".
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلية سلسلة غارات على العاصمة دمشق، استهدف فيها مقر قيادة الأركان السورية ومحيط القصر الرئاسي، زاعماً أن هذه الغارات جاءت "رداً على الأعمال المرتكبة ضد الدروز في محافظة السويداء".
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف آليات عسكرية تابعة للجيش السوري في السويداء، فيما تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، "بمنع أي أذى يلحق بالدروز في سوريا، انطلاقاً من التحالف الأخوي العميق مع الدروز في إسرائيل".
ومنذ أيام، تشهد سوريا تصعيداً غير مسبوق على الصعيدين الميداني والسياسي، تزايد مع شنّ الاحتلال الإسرائيلي غارات استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في دمشق والسويداء ودرعا، أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى، بينهم مدنيون وعناصر أمن، استمرت حتى فجر اليوم الخميس، إذ واصل الاحتلال عدوانه بشن غارة على موقع عسكري في جبلة.
ومساء أمس الأربعاء، أعلنت الحكومة السورية عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار واندماج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة، في حين رفضت قيادات دينية هذا الإعلان، وعلى رأسهم الشيخ حكمت الهجري، الذي أكد استمرار القتال ونفى وجود أي تفويض أو تفاوض مع دمشق.