رمضان في اللاذقية..فروق بين أسعار الليل والنهار

تاريخ النشر: 20.05.2018 | 19:05 دمشق

آخر تحديث: 23.05.2018 | 16:10 دمشق

تلفزيون سوريا-اللاذقية -جهان حاج بكري

شهدت أسواق مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة قوات النظام، ارتفاعاً بأسعار مختلف المواد الغذائية الرئيسية، وذلك تزامناً مع حلول شهر رمضان، وسط ازدحام كبير في الأسواق وتوافد للأهالي لشراء المواد الغذائية التي تأتي في أولى اهتماماتهم، في ظل ركود في أسواق الملابس والمواد المنزلية والأدوات الكهربائية.

 

غلاء من المصدر

يقول "يامن إسماعيل" أحد تجار الخضار والفواكه في المدينة ، لموقع"تلفزيون سوريا" إنّ أسعار بعض الخضار والفواكه ارتفعت  قليلاً مع حلول رمضان وذلك جراء زيادة الطلب بشكل كبير على المواد، وعدم توفر معظمها في الكثير من المحلات وسرعة نفاذ الكميات التي تتواجد، مما يدفع بعض التجار لرفع الأسعار، فضلاً عن غلائها من المصدر، إذيعتمد المزارعون في مواسمهم على شهر رمضان لتصريف المنتجات وبيعها بأسعار عالية، كذلك حاجة التجار للتوجه أكثر من مرة يومياً نحو سوق الهال لشراء هذه المواد وارتفاع تكاليف النقل".

ويضيف أن المواد التي تتغير أسعارها هي الزيوت والحبوب واللحوم والخضار والفواكه وبعض أنواع الحلويات والمشروبات التي اعتاد الناس على  وجودها على مائدة الإفطار، مؤكداً أن الارتفاع يكون بسيط بمايقارب خمس ليرات أو أقل على سعر الكيلو الواحدة لكنها تشكل مربحاً جيداً لتجار بسبب كمية وحجم المبيع.

ويوضح أن حجم الضغط على الأسواق والحركة لاسيما في المحلات التجارية الكبيرة وأسواق الخضار الرئيسية في المدينة كبير، متحدثاً عن أسعار بعض الأصناف فسعر كيلو البندورة يبلغ 260 ليرة سورية، الخيار 350 ل.س، الباذنجان 200ل.س، البطاطا165.س، الكوسا 210، الثوم 150، الفليفة، الليمون 300، التفاح 250، الموز 550، البرتقال 200.

وأشار "إسماعيل" إلى ما يترتب عليهم من ضرائب لحكومة النظام وتكاليف من أجارات المحلات وفواتير المياه والكهرباء.

 

استغلال للأهالي 

من جانبها تقول "سوسن عمار"، إحدى سكان المدينة، إنّ اقتراب حلول شهر رمضان يدفع الناس لتأمين مختلف الحاجات وتعبئة ما يلزمهم من الأسواق وهذا يدفع التجار لإستغلالهم ورفع أسعار معظم المواد، فخلال هذه الفترة تتوجه النساء لشراء أنواع مختلفة من الحبوب والأرز والألبان ومشتقاتها والخضار التي يتم تخزينها في البراد من فول وبازلاء مؤكدة أنّ الأسعار كانت أقل قبل أسبوع من دخول شهر رمضان،  لكنهم اعتادوا على هذا الوضع في ظل غياب الرقابة من قبل الحكومة وانتشار الرشوة والمحسوبيات وعدم محاسبة التجار الذين يتحكمون بالأسعار.

 لايختلف حال الأسواق اليوم كثيراً عن الأعوام السابقة، فقد اعتاد الأهالي عليه ويعيش أغلبهم من خلال الاستغناء عن الكثير من الأمور التي تحولت لرفاهية بحسب "سوسن" ففي هذا الوضع يتخلون عن أصناف مختلفة من الفواكه أو اللحوم، وهو مايجعل رفع الأسعار يحرم الكثير من العوائل ميزة هذا الشهر الفضيل ويبقون بحسرة شراء مايرغبون به، رغم سعي البعض لتوفير حاجات الطعام وبعض الأصناف المميزة منه مستغنين عن أمور أخرى كالملابس أو حاجات المنزل.

بلغت أسعار بعض المواد الأساسية التي يحتاجها الصائمون أرقاما مرتفعة، ويباع الكيلو الواحد من لحم الغنم بحوالي 3500  ليرة سورية، ولحم الدجاج 700 ل.س، في حين  سعر ربطة الخبز 100 ل.س، والرز 750 ليرة المتوسط ويتخلف بحسب النوع والجودة بين أقل وأكثر، وتؤكد "سوسن" أن راتب الموظف والذي يبلغ كمعدل وسطي 20 ألف ليرة سورية لا يمكن أن يكفي لطعام العائلة التي تتألف من أربعة أشخاص أكثر من عشرة أيام في الشهر في حال لم يترتب عليهم أي مصاريف إضافية من أجار منزل ومواصلات.

 

أسعار في الليل وأخرى في النهار

"حسام سمان"أحد النازحين في اللاذقية يقول لموقع "تلفزيون سوريا" إن أغلب السكان في المدينة يعانون أوضاع إنسانية صعبة فمنهم نازحون من مناطق ومحافظات أخرى ولا يملكون عملا أو منزلا، ومنهم من فقد معيله لذلك يصب اهتمام الجميع بالأسعار خصوصاً المواد الأساسية، ويتابع "أي ارتفاع في الأسعار يعتبره الناس كارثة وتبدأ الأحاديث التي لاتنتهي، فضلاً عن استغلال التجار وأصحاب المحلات لغياب الرقابة، فهم يتحكمون بسعر ربطة الخبز  ويختلف سعرها بين الليل والنهار. وتنطبق  هذه الحال  على جميع المواد الآخرى". 

يدرك الأهالي أن أي اعتراضات أو شكاوي ضد أصحاب المحلات والتجار  لن تحقق أية نتيجة، لذلك يجمعون قبل موعد شهر الصيام بعض الأموال لشراء مستلزماتهم، والبعض يشتري قبل ارتفاع الأسعار وقبل حلول رمضان بعدة أسابيع تحسباً لما سيواجهونه من مشاكل على رأسها غلاء الأسعار والازدحام الشديد في الأسواق.

يذكر أنّ عدداً كبيراً من سكان مدينة اللاذقية يعترضون على وضع الأسعار وارتفاعها بين الحين والآخر، وذلك في مختلف المناسبات وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن مختلف المواد الغذائية الرئيسية يجب أن تقدم بالمجان أو بأسعار قريبة للمجان للأهالي، كرد على ماقدمته المدينة من قتلى وجرحى سقطوا إلى جانب النظام في معاركه ضد مقاتلي الفصائل العسكرية المعارضة. 

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا