رفع أجور السكن الجامعي للأجانب في تركيا تسقط أحلام طلبة سوريين.. ما القصة؟

رفع أجور السكن الجامعي للأجانب في تركيا تسقط أحلام طلبة سوريين.. ما القصة؟

رفع أجور السكن الجامعي للأجانب في تركيا تسقط أحلام طلبة سوريين
رفع أجور السكن الجامعي للأجانب في تركيا تسقط أحلام طلبة سوريين

تاريخ النشر: 02.12.2022 | 18:42 دمشق

آخر تحديث: 05.12.2022 | 11:20 دمشق

إسطنبول - خاص

تداول ناشطون سوريون قراراً صادراً عن وزارة الشباب والرياضة التركية يقضي برفع أجور السكن الجامعي الحكومي (KYK) للطلاب الأجانب والسوريين بنسبة 300 في المئة، لتصل إلى مبلغ 1200 ليرة تركية بعدما كانت 400 ليرة تركية في الشهر الواحد.

وينص القرار الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي على سحب امتياز وجبات الطعام المقدمة في السكن إلى الطلاب الأجانب والسوريين على الرغم من رفع قيمة الإيجار لمبيت الطالب الواحد إلى 1200 ليرة تركية.

نص القرار المتداول
رفع أجور السكن الجامعي للأجانب في تركيا

وللوقوف على تفاصيل القرار، تواصل موقع تلفزيون سوريا مع طالبة الصحافة في جامعة جمهوريات، آلاء يوسف التي تقيم في السكن الجامعي الحكومي الخاص بالإناث الموجود بولاية سيواس التركية.

حيث أفادت "يوسف" بأن السكن الجامعي الحكومي في ولاية سيواس يعتبر من أكبر المجمعات السكنية المخصصة للطلاب في تركيا، حيث يتسع إلى 10 آلاف طالبة، إلا أنه لا يستقبل الطالبات الأجانب إلا بأعداد قليلة جداً.

وأشارت "يوسف" إلى أن السكن الجامعي الحكومي "KYK" يعتمد على نظام المفاضلة لقبول الطلاب الأجانب في السكن، إلا أنه يمنحهم مقاعد قليلة جداً بالنسبة لطاقته الاستيعابية، إذ استقبل خلال العام الماضي 10 طالبات سوريات فقط من عدد المتقدمات البالغ 100 طالبة سورية.

ضيوف ولكن!

وأوضحت "يوسف" بأن إدارة السكن أبلغت الطالبات غير المقبولات في المفاضلة، بالبقاء في السكن بصفة ضيوف بموجب عقد مدته 9 أشهر، على أن يدفعوا بشكل شهري مبلغ 400 ليرة تركية، وتأمين 560 ليرة تركية، وهو ما طبق على مدى عدة سنوات سابقة.

وبحسب الطالبة "يوسف" تأخر موعد التسجيل على مفاضلة السكن هذه السنة، إلا أنه على الرغم من ذلك استقبلتهم إدارة السكن بصفة ضيوف إلى أن يحين موعد المفاضلة.

وأضافت: "سمعنا بعد ذلك بأن موعد التسجيل على المفاضلة بدء عبر تطبيق الحكومة الإلكترونية، وعندما حاولنا التسجيل، لم يقبل الرقم الوطني الخاص بالحماية المؤقتة (TC)، وعرفنا فيما بعد أن المفاضلة هذه السنة لن تقبل سوى حاملي الجنسية التركية".

وأشارت الطالبة "يوسف" إلى أن إدارة السكن لم تعطهم أي تبرير حول رفض أرقامهم الوطنية عند التسجيل، إلا أنهم استقبلوهم كضيوف وفق عقود مدتها أسبوع واحد تمدد بشكل مستمر، على أن يدفعوا مبالغ مالية 400 ليرة في الشهر، من دون أن يتم إخبارهم عن أي قرار برفع الأجور خلال الفترة المقبلة.

وأردفت: "تفاجأنا قبل يومين بقرار وزارة الشباب والرياضة التركية رفع أجور المبيت من 400 ليرة شاملة وجبات الطعام إلى 1200 ليرة تركية ومن دون طعام، وهو ما تسبب لنا بصدمة كبيرة، دفعتنا للتواصل مع جهات رسمية عديدة، مثل رئيس الجامعة ومدير شعبة الشباب والرياضة، ولكن من دون نتيجة".

وتعتبر وجبات الطعام التي يقدمها السكن الجامعي إلى الطلاب وجبة رئيسية ومهمة، إذ توفر وجبتي فطور وغداء، وهو ما يوفر عليهم تكاليف جلب الطعام الجاهز من الخارج، حيث تحظر إدارة السكن على الطلاب تحضير الطعام في الغرف.

يعيشون بأقل من 1000 ليرة في الشهر

وكشفت الطالبة "يوسف" عن أن سكن الطالبات في سيواس يحتوي على نحو 150 طالبة بصفة ضيوف، يعيشون في الشهر بمبلغ يقدر بأقل من 1000 ليرة تركية، تتضمن السكن 400 ليرة، وما تبقى مصاريف شخصية من مواصلات وما شابه: "لدي زميلات معي في السكن ينوون العودة إلى مدن أهاليهم لعدم قدرتهم دفع المبالغ المطلوبة بحسب القرار الجديد الصادر عن الوزارة، وهو ما يحرمهم من التعليم".

وفي حديثه إلى موقع تلفزيون سوريا، قال الأمين العام لاتحاد الطلبة السوريين، محمد السكري: "صدر قرار الوزارة بشكل مفاجئ من دون معرفة سابقة من الطلبة السوريين والأجانب، والذي أثر بشكل سلبي على مسيرة الطلبة السوريين في الجامعات التركية".

وأضاف: "تكمن مشكلة القرار أنه يعتبر الطلاب اللاجئين السوريين بكونهم قادمين من المغترب وليسوا لاجئين، حيث إن معظمهم يحملون بطاقة الحماية المؤقتة، وهم لاجئون في الأساس".

وبحسب "السكري" فإن عدد المتضررين من هذا القرار يمكن أن يبلغ المئات، وبالأخص الطالبات الإناث اللواتي يعتمدن على السكن الجامعي في حياتهم الدراسية: "إذا ما تحدثنا عن المدن الصغيرة التي يوجد فيها الطلاب الجامعيون، فمن الصعوبة بمكان أن يجدوا بدائل بسبب قلة السكن فيها، فضلاً عن الكلفة المالية الكبيرة التي لا يستطيع السوريون تحملها الآن".

ويشير "السكري" إلى أن إدارة السكن لم تعط مهلة ولو صغيرة للطلاب من الإناث والذكور لتدارك هذا القرار "المتسرع"، بل أُبلغوا به من دون سابق إنذار، على أن يدفعوا الأجور الجديدة منذ بداية الشهر الحالي، أو مغادرة السكن مباشر، أو في أحسن الأحوال مُنحوا مهلة لا تتجاوز الـ 5 أيام للعثور على مسكن جديد.

وأوضح "السكري" أن اتحاد الطلبة في سوريا تواصل مع عدة جهات رسمية للحصول على تفاصيل بخصوص القرار، إلا أنهم لم يتلقوا أي إجابة منهم: "نأمل أن يحدث تعاون بين اتحاد الطلبة في سوريا مع الجهات الحكومية التركية لإعادة النظر في هذا القرار الذي من الممكن أن يؤثر على العديد من الطلاب السوريين".

مزدوجو الجنسية يعاملون معاملة الأجانب 

"السكري" قال خلال حديثخ بأن القرار شمل أيضاً الطلاب السوريين الحاصلين على الجنسية التركية في بعض الولايات، حيث إن كل ولاية تفسر القرار بحسب وجهة نظرها الخاصة، وهو ما أظهر تبايناً في ردات الفعل في التعاطي مع القرار.

ودعا "السكري" الرئاسة التركية ووزارة الشباب والرياضة لمراجعة قرارها الذي يهدد حياة الطلاب السوريين الجامعية ومستقبلهم الدراسي بشكل كامل: "نتمنى من الوزارة الاستجابة لهذا المطلب، والأخذ بعين الاعتبار ملف اللجوء السوري، وألا يتم التعامل معهم على أنهم طلاب دوليون، ومعرفة أنهم طلاب لاجئون".

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار