خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات في الجنوب السوري رفضاً لتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المنطقة، والتي أثارت موجة غضب واسعة.
ونظم المئات مظاهرات في بلدة خان أرنبة ومدينة القنيطرة، إلى جانب مدينتي نوى وبصرى الشام في درعا، بالإضافة إلى مدينة السويداء، حيث شدد المتظاهرون على رفضهم للتصريحات الإسرائيلية وتمسكهم بوحدة الأراضي السورية.
ورفع المشاركون لافتات باللغتين العربية والعبرية تحمل شعارات مثل "لا للفدرالية.. لا للتقسيم"، و"سوريا حرة موحدة"، و"درعا والسويداء والقنيطرة شعب واحد"، مؤكدين رفضهم لأي محاولات لتغيير التركيبة الديمغرافية أو تقسيم المنطقة.
وتزامنت الاحتجاجات مع تحليق لطائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية في أجواء محافظتي القنيطرة ودرعا.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الاحتجاجات امتدت إلى مدينة السويداء، حيث تجمع العشرات في ساحة الكرامة وسط المدينة في وقفة احتجاجية للتنديد بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، تزامنًا مع دعوات لتنظيم مظاهرة أوسع في الموقع نفسه يوم غد.
وفي السويداء، أكدت مصادر محلية أن الفصائل العسكرية تعتزم الاجتماع مع وجهاء المنطقة لإصدار بيان مشترك يؤكد وحدة الأراضي السورية ورفض أي تدخل إسرائيلي في الجنوب.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن تحضيرات تجري على قدم وساق لتنظيم مظاهرة مركزية في ساحة 18 آذار بمدينة درعا يوم غد، حيث يتوقع مشاركة أعداد كبيرة من أبناء الجنوب رفضا لأي محاولة لتقسيم سوريا أو فرض وصاية أجنبية على أي جزء من أراضيها.
دعوات سابقة للتظاهر
وكان ناشطون في درعا والقنيطرة والسويداء قد أطلقوا دعوات لمظاهرات ووقفات احتجاجية رفضاً لتصريحات نتنياهو، في حين تستعد كبرى الفصائل في السويداء لعقد اجتماع طارئ موسع اليوم الإثنين، في إطار التعبير عن رفضها لهذه التصريحات التي فجّرت موجة غضب واسعة في الجنوب السوري.
وكان نتنياهو قد صرّح بأن الإطاحة برئيس النظام المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول الماضي لم تكن في صالح إسرائيل، كما طالب أمس بإخلاء الجنوب السوري من القوات العسكرية التابعة للنظام الجديد، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح لقوات هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بالوصول إلى المناطق الواقعة جنوبي دمشق. وأضاف أن إسرائيل ملتزمة بحماية الدروز في الجنوب السوري.
في المقابل، رفض الشيخ سليمان عبد الباقي، قائد تجمع "أحرار جبل العرب" في السويداء، أي تدخل خارجي في شؤون المحافظة، مشدداً على تمسكها بـ"الهوية السورية"، ورافضاً أي محاولات لتقسيم البلاد أو تغيير تركيبتها السكانية.