تجاوزت مبيعات فرع مؤسسة الأعلاف في درعا منذ مطلع العام الحالي حاجز 4150 طناً، إلا أن حجم الإقبال على شراء المواد العلفية من قبل مربي الثروة الحيوانية ما يزال "محدوداً".
وتثير شهادات متقاطعة، تساؤلات حول الأسباب التي تدفع المربين إلى تفضيل السوق الخاصة على المؤسسة الحكومية، حتى مع تقارب الأسعار.
أرقام المبيعات والمخزون
يقول مدير فرع المؤسسة، المهندس فراس الشرع، لصحيفة "الحرية"، إن القيمة الإجمالية لمبيعات الفرع بلغت نحو 1.190 مليون دولار، في حين ما تزال مستودعات مركز إزرع تضم مخزوناً متنوعاً يتوزع على:
- 670 طناً من الشعير
- 330 طناً من مادة الكبسول
- 637 طناً من كسبة الصويا
وتباع مادة الكبسول القديمة بـ 310 دولارات للطن، في حين تُسعّر الكميات الجديدة بـ 325 دولاراً، أما كسبة الصويا فتُباع بـ 450 دولاراً، والشعير بـ 300 دولار للطن الواحد.
أسعار لا تشجّع.. وخدمات ناقصة
يرى عدد من المربّين أن الأسعار المعلنة من فرع الأعلاف لا تقدّم فارقاً حقيقياً بالمقارنة مع أسعار السوق، حيث أشار أحدهم إلى أن "الفرق الضئيل يذهب في أجور النقل من المستودعات البعيدة"، في حين يعمد التجار في القطاع الخاص إلى توفير الأعلاف في أماكن قريبة من القطعان، فضلاً عن إمكانية الدفع بالتقسيط ومنح مهَل سداد مرنة.
كما لفت مربّون آخرون إلى أن مادة الكبسول، رغم انخفاض سعرها في المؤسسة مقارنة بالسوق، إلا أن جودتها أقل، وهو ما يؤثر على قرار الشراء. أما بالنسبة لكسبة الصويا، فيبلغ سعر الطن في الفرع 450 دولاراً، في حين أنها تُباع في السوق بـ 430 دولاراً فقط، وكذلك الشعير الذي يُباع في السوق بـ 285 دولاراً، أي أقل بـ 15 دولاراً من سعر المؤسسة.
مطالب بتعديل الآلية.. وتحديث النشرات
أمام هذه المعطيات، طالب المربّون بضرورة تحديث نشرات الأسعار بشكل دوري وربطها بتقلّبات السوق المحلي، مؤكدين أن الأسعار الحكومية يجب أن تكون "أقل بوضوح من نظيرتها في السوق الحر" حتى تتحقق الغاية من دعم المربين.
كما دعوا إلى مراجعة جودة المواد المقدمة، وتقديم تسهيلات لوجستية ومالية تشجّعهم على الشراء، من بينها تقليص المسافات، أو دعم النقل، أو السماح بالدفع الآجل على غرار ما يقدمه القطاع الخاص.