رغم تحديده بـ 500 ليرة.. المعتمدون يتاجرون بمازوت التدفئة في دمشق

تاريخ النشر: 09.08.2021 | 06:55 دمشق

آخر تحديث: 09.08.2021 | 17:20 دمشق

دمشق - فتحي أبو سهيل

بدأت شركة "محروقات" بتوزيع مازوت التدفئة الخاص بالشتاء القادم بمعدل 50 ليتراً فقط لكل عائلة، وكانت البداية لمن لم يحظوا منذ سنوات بالمادة رغم تسجيلهم طلباتهم عليها، وتزامن بدء التوزيع مع رفع سعر المادة رسمياً من 180 ليرة إلى 500 ليرة سورية، وتخفيض الدفعة الأولى من 100 ليتر إلى 50 ليتراً.

ومن المفترض بحسب تصريحات "محروقات"، أن يباع الليتر بـ500 ليرة وفقاً للتسعيرة الجديدة، بمعدل 25 ألف ليرة لكل 50 ليتراً، إلا أن أصحاب الصهاريج طلبوا من المستحقين 3 – 5 آلاف ليرة سورية زيادة على التسعيرة الرسمية، واشتكى مواطنون بدمشق من طلب المعتمدين مبلغاً إضافياً اختلف تبعاً للمنطقة المراد التعبئة فيها.

 ووفقاً للشكاوى، فإن حجة المعتمدين بطلب مبلغ إضافي، هي أن شركة محروقات باعتهم المازوت من دون الأخذ بعين الاعتبار تكاليف النقل، ليتراوح سعر الليتر واصلاً إلى المستهلك بين 560 – 600 ليرة سورية، بينما أكد بعض الذين جاءتهم رسالة الحصول على المازوت، بأن سائقي الصهاريج امتنعوا عن توصيل المادة إلى عنوان سكنهم كما جرت العادة، وأجبروهم للنزول إلى ساحات محددة مصطحبين البيدونات، ليتكبدوا تكاليفاً إضافية لنقل المادة إلى منازلهم.

وأشار بعض المستحقين في حديث لـ موقع تلفزيون سوريا إلى أن كلفة الليتر فاقت الـ 700 ليرة سورية نتيجة رفع السعر من قبل المعتمد وسرقة أكثر من لتر من كل عبوة، إضافة إلى كلفة نقل المادة من مكان وجود الصهريج إلى المنزل عبر سيارة "تكسي" أو سيارة "بيك أب".

التلاعب بالكميات

وأكدت الشكاوى أن المعتمدين يتلاعبون بالكميات بشكل علني، على الرغم من أن البيدونات لها سعة واضحة، إلا أن عملية التعبئة تكون أقل بثلاثة إلى خمسة ليترات، بحجة أن البيدونات سعتها أكبر لتمددها عند التعبئة، بينما يضطر الجميع للقبول بتلك الشروط المجحفة لأنهم قد لا يحصلون على المازوت نهائياً لاحقاً، والشكوى لن تؤدي إلى نتيجة.

وأشار آخرون إلى أنه وبمجرد الاتصال بالمعتمد بعد وصول رسالة الحصول على المازوت، يتلقى المواطن عرضاً منه لشراء كامل الكمية بمبلغ 75 ألف ليرة سورية، أي نحو 3 أضعاف السعر الرسمي، وفي أثناء التعبئة يعرض البائع على الزبائن شراء الكمية التي يريدون بسعر 3000 ليرة لليتر، أي أن الـ 50 ليتراً تباع من ذات الصهريج خارج البطاقة الذكية بـ 150 ألف ليرة سورية.

 

 

مازوت التدفئة يذهب لحافلات النقل

وأكد سائقو حافلات أنهم تعاقدوا مع بعض معتمدي مازوت التدفئة للحصول يومياً على المازوت مقابل 2750 ليرة لليتر لتشغيل سياراتهم التي لا تكفيها المخصصات اليومية، وهذا ما دفعهم لعدم الالتزام بالتسعيرة الرسمية للراكب وأجبرهم لتقاضي 200 ليرة سورية بدلاً من 130 ليرة، لارتفاع ثمن المادة، متوقعين وصول سعرها في الشتاء إلى 4000 ليرة لليتر.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية في تموز الماضي، قراراً يقضي برفع سعر ليتر المازوت من 180 ليرة إلى 500 ليرة سورية لكافة القطاعات العامة والخاصة بما فيها المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص.

ويأتي هذا الرفع بعد مرور العام الماضي من دون حصول غالبية سكان العاصمة على الدفعة الأولى من مازوت التدفئة، بينما لم يحصل جميع من التقاهم الموقع على الدفعة الثانية، سواء في دمشق أو غيرها من المحافظات السورية.

وزعم مدير التشغيل والصيانة في الشركة السورية للمحروقات بداية الشهر الجاري، أن توزيع مادة مازوت التدفئة للموسم الحالي عبر البطاقة الذكية بمعدل 50 ليتراً كدفعة أولى، يليه دفعات أخرى للوصول إلى الكمية المحددة لكل عائلة وهي 200 ليتر، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الكميات حالياً واحدة بين الريف والمدينة والإمكانيات لا تسمح لأكثر من 50 ليتراً في الوقت الراهن لضمان حصول كل العائلات على مادة المازوت بشكل مبدئي، مؤكداً أنه في حال وجود صعوبات في التسجيل عبر تطبيق "وين" بسبب الضغط على الشبكة يمكن للمواطن التسجيل عبر التليغرام أو موقع الشركة.

 

الصحة العالمية تحذّر: أوميكرون أسرع انتشاراً من جميع سلالات كورونا السابقة
توقعات باجتياح متحور "أوميكرون" العالم خلال 6 أشهر
عبر سيدة قادمة من جنوب أفريقيا.. الإمارات تسجّل أول إصابة بـ "أوميكرون"
"فورين بوليسي": بشار الأسد سمح بعودة عمه رفعت إلى سوريا استرضاء للعلويين
فيصل المقداد: لولا علاقتنا مع إيران لكانت الأوضاع ملتهبة في الوطن العربي
بين عالَمين