رغم المفاوضات مع الروس جبهات درعا تشتعل والنظام يفشل بالتقدم

تاريخ النشر: 30.06.2018 | 16:06 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الجولة الثانية من المفاوضات بين الوفد الذي تم تشكيله في درعا يوم أمس مع الجانب الروسي، قد بدأت ظهر اليوم، وذلك بالتزامن مع اشتعال جبهات المحافظة الشرقية والغربية، بالإضافة إلى جبهات المدينة التي تشهد محاولات النظام للتقدم نحو القاعدة الجوية.

ونفى المراسل ما تحدث عنه إعلام النظام عن دخول القوات الروسية إلى مدينة بصرى الشام في أقصى الريف الشرقي لدرعا، موضحاً أن وفداً روسياً دخل إلى المدينة للقاء وفد المعارضة الذي تم تشكيله يوم أمس من الجهات المدنية والعسكرية في المحافظة للتفاوض مع الروس.

 

 

ويأتي الاجتماع بين الوفدين لاستكمال التباحث حول المطالب الروسية التي طرحتها على وفد المعارضة يوم أمس في الاجتماع الذي جمعهم في بلدة خربة غزالة الواقعة شمال مدينة درعا.

وفي الوقت الذي تجري فيه المفاوضات، اشتعلت جبهات المحافظة كاملة، حيث لم تتوقف محاولات قوات النظام للتقدم باتجاه القاعدة الجوية ومنطقة الزمل غربي مدينة درعا، وذلك بهدف الوصول إلى الحدود الأردنية جنوبي المدينة، والسيطرة على الطريق الوحيد الواصل بين ريفي درعا الشرقي والغربي، كما تجري اشتباكات عنيفة في جبهات الريفين الغربي والشرقي.

وأعلنت غرفة العمليات المركزية عن تمكنها من صد أكثر من 13 محاولة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية نحو القاعدة الجوية وذلك خلال اليومين الماضيين، كما أعلنت عن تدمير 3 دبابات لقوات النظام منذ فجر اليوم، بالإضافة إلى قتل وأسر عدد من جنود النظام في هجوم معاكس شنته الفصائل ظهر اليوم واستعادت فيه السيطرة على نقطة كانت قوات النظام قد تقدمت إليها في محيط القاعدة.

 

 

 

 

 

 

أما عن جبهات الريف الشرقي لدرعا، وبعد أن تمكنت الفصائل العسكرية من استعادة السيطرة على بلدة جبيب شمالي مدينة بصرى الشام مساء أمس، فقد استعادت الفصائل العسكرية زمام المبادرة منذ فجر اليوم وشنت هجوماً معاكساً على مواقع قوات النظام في بلدات المسيفرة والجيزة والسهوة وسط أنباء عن اتمام سيطرتها على هذه البلدات، وذلك بعد أن تمكنت قوات النظام يوم أمس من السيطرة على بلدات الكرك والغارية الشرقية والغارية الغربية.

وارتكب طيران النظام مجزرة بحق 7 مدنيين على الأقل، بينهم امرأة ومتطوع من الدفاع المدني، بالإضافة لعدد من الجرحى، في حصيلة أولية بعد قصف بالبراميل المتفجرة استهدف بلدة غصم في ريف درعا الشرقي صباح اليوم.

وريف درعا الغربي، فقد تمكنت الفصائل العسكرية من إحباط محاولات النظام للتقدم من تلة الحمد الواقعة غرب بلدة الشيخ مسكين، نحو مدينة نوى وبلدة شيخ سعد في وسط الريف الغربي للمحافظة، وتمكنت الفصائل من تدمير دبابة لقوات النظام، حيث تسعى قوات النظام للوصول إلى مناطق سيطرة تنظيم الدولة في بلدة تسيل عبر سيطرتها على بلدة شيخ سعد ومدينة نوى أكبر مدن المحافظة.

وبحسب ناشطين فإن الشرطة الروسية دخلت بلدات إبطع وداعل وطفس بعد اتفاق مصالحة توصلت إليه البلدات مع روسيا، وسط أنباء عن عدم دخول قوات النظام حتى الآن إليها، وتقع هذه البلدات الثلاث غرب مدينة درعا مباشرة على خط النار الفاصل بين مناطق سيطرة النظام في خربة غزالة ومناطق سيطرة الفصائل في ريف درعا الغربي.

وفي حال استتبت السيطرة لقوات النظام على البلدات الثلاث المذكورة، فإنه سيكون من السهل الوصول إلى القاعدة الجوية والحدود الأردنية، في حال سيطرت على بلدة اليادودة الواقعة غرب مدينة درعا وشمال القاعدة الجوية، وبالتالي ستتمكن قوات النظام من الفصل بين مدينة درعا وريفها الشرقي، عن الريف الغربي للمحافظة.

قال بشار الزعبي قائد جيش اليرموك في تسجيل صوتي نُشر صباح اليوم، إن فعاليات حوران والجنوب من عسكريين ومدنيين شكلوا لجنة للتفاوض مع الروس، بهدف تطبيق اتفاقية خفض التصعيد في المنطقة وإعادة الأمن، مشيراً إلى أنه لم تطرح أي بنود خلال جلسات المفاوضات التي بدأت، وطالب الزعبي الفصائل العسكرية بعدم التفرد بالقرار وعقد مصالحات فردية، وأضاف أنهم يفاوضون لحقن دماء المدنيين وفي إطار الحفاظ على مبادئ الثورة.