icon
التغطية الحية

رغم ارتفاع أسعار الحلويات.. السوريون يتمسكون بعادات العيد

2025.03.27 | 14:36 دمشق

آخر تحديث: 27.03.2025 | 16:51 دمشق

حلويات
الحلويات التقليدية في‏‏ سوق بدمشق ‏‏خلال شهر رمضان المبارك، سوريا 2 آذار 2025 ـ رويترز
دمشق ـ هديل عدرة
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يصر السوريون على الاحتفال بعيد الفطر والمحافظة على تقاليدهم رغم التحديات الاقتصادية، حيث تزينت دمشق بمصابيح تراثية وشارك الشباب في حملات تطوعية لتنظيف الشوارع وصناعة الحلويات للأرياف المتضررة، مما يعكس روح التضامن.

- شهد سوق الجزماتية بدمشق ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الحلويات، مما أثر على الشراء حيث يشتري المواطنون بكميات صغيرة للحفاظ على التقاليد، رغم أن الأسعار تتراوح بين 60 ألف و360 ألف ليرة.

- لجأت الأسر إلى صناعة الحلويات المنزلية لتوفير التكاليف، حيث تعكس هذه الجهود التحديات الاقتصادية مع الأمل في تحسن الأوضاع.

يصر السوريون على الاحتفال بعيد الفطر السعيد والمحافظة على عاداتهم بتحضير الحلويات والقهوة العربية حتى لو كانت خجولة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، حيث قاموا بتزيين سوق الحميدية الدمشقي بمصابيح تراثية وحملات تطوعية لتنظيف شوارع دمشق ،وأيضا بدأ عدد كبير من المتطوعين الشباب بصناعة الحلويات لتوزيعها على الأرياف المتضررة قبيل العيد.

شراء خجول

ومن خلال جولة لـ"موقع تلفزيون سوريا" في سوق الجزماتية بدمشق المشهور بصناعة الحلويات لوحظ أن "أسعار الحلويات الجاهزة في المحال مرتفعة جدا ولا تتناسب مع دخل المواطنين حاليا،  بالإضافة لشراء خجول من المواطنين حيث باتوا يشترون بالربع أو النصف كيلو.

لحلويات التقليدية أثناء تسوق الناس في‏‏ سوق ‏‏خلال شهر رمضان المبارك ، في‏‏ دمشق‏‏ ، سوريا 2 مارس 2025.
الحلويات التقليدية في‏‏ سوق بدمشق ‏‏خلال شهر رمضان المبارك، سوريا 2 آذار 2025 ـ رويترز

وسجلت أسعار الحلويات الناشفة كالبيتيفور والمعمول بعجوة ما بين 60 و75 ألف ليرة للكيلو الواحد وسجل أقراص كعك العيد 65 ألف ليرة والغريبة والبرازق ما بين 65 و70 ألف ليرة وأما معمول الجوز تراوح مابين 100و125 ومعمول الفستق الحلبي ما بين 130و150ألف ليرة سورية.

وأما للحلويات العربية فقد سجلت البقلاوة الكاجو ب 240 ألفا الاسية في الفستق الحلبي بـ360 ألف ليرة والنمورة بالقشطة البلدي والسمن البقري  100ألف ليرة  كيلو المدلوقة والنابلسية ب 80 ألف ليرة، ووربات بفستق 16 ألفا للقطعة الواحدة غريبة محشية بقشطة 70 ألف ليرة كول وشكور 270 ألف.

وتحدث صاحب محل حلويات في الجزماتية قائلا: "إن هذا العيد فيه نكهة جديدة للسوريين "نكهة الحرية" بالرغم من الضغوطات إلا أن حركة البيع جيدة مقارنة بالأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد فما كنا متوقعين هذا الإقبال ، مشيرا إلى أن الزبائن لم تعد تشتري الكيلو الكامل وإنما تشكل بالنصف كيلو والربع ولكنهم لم يستغنوا عن تقاليد تقديم الحلويات في العيد مهما كلفهم الأمر.

وعن التحديات التي تواجه أصحاب المحال أكد أبو محمد "بداية ارتفاع أسطوانة الغاز مقارنة بالعام الماضي، وارتفاع سعر المواد الأولية الداخلة في صناعة الحلويات".

حلويات منزلية

وبدورها أكدت نهلة"ربة منزل" أم لثلاثة أطفال بعد جولة طويلة بين محلات الحلويات لم أستطيع شراءها جاهزة لذلك لجأت لصناعتها في المنزل بكميات قليلة ولكن لا أريد الأطفال ألا يشعروا بفرحة العيد ، مضيفة أنها اكتفت بشراء كيلوغرام واحد من الطحين وآخر من العجوة ونصف كيلوغرام من السمنة النباتية و2 كيلو من السكر وبعض بهارات الحلويات، ونصف كيلو من السكاكر وأوقية قهوة ذات نوعية متوسطة وكانت كلفتهم ما يقارب 250 ألف ليرة سورية.

وأشارت لموقع تلفزيون سوريا "إنني في الأعوام السابقة كنت أشتري الحلويات العربية وأقوم بصناعة جميع أنواع المعمول في المنزل بكميات كبيرة ولكن هذا العام الأوضاع المادية سيئة جدا لذلك اكتفيت بكيلو واحد حتى من دون شراء ملابس العيد للأطفال، واكتفيت بما هو ضروري، آملين أن تتحسن الأوضاع قريبا ونعوض ما فاتنا من فرح الأعياد".

لحلويات التقليدية أثناء تسوق الناس في‏‏ سوق ‏‏خلال شهر رمضان المبارك ، في‏‏ دمشق‏‏ ، سوريا 2 مارس 2025.
الحلويات التقليدية في‏‏ سوق بدمشق ‏‏خلال شهر رمضان المبارك، سوريا 2 آذار 2025 ـ رويترز

أما أبو زيد "سائق سيارة عمومي" أوضح أنه من أجل تدبير مصروف العيد من شراء الحلويات وملابس لطفليه اضطر إلى العمل دوامين متواصلين ومع ذلك لم يستطيع تأمين إلا القليل بسبب ضعف الحركة بعد الإفطار مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أنه يعتمد على الركاب من ريف دمشق لأسواق دمشق كالصالحية والحمرا وباب توما وتستمر الحركة في آخر أسبوع من رمضان حتى السحور ولكن هذا العام تتوقف الحركة من الريف إلى المدينة على الإفطار وأما داخل المدينة تتوقف الحركة في الساعة الثانية عشر فقط تقريبا مما أثر سلبا على الموسم هذا العام.

ومن المعروف عن الأسر السورية أنهم في الأيام العشر الأواخر من رمضان تبدأ بتحضير الحلويات وأهمها الكليجة الديرية، والبرازق الشامية، والمعمول بجوز والمعمول بالفستق الحلبي، وأقراص العيد الحمصية، وغيرها من أصناف الحلويات التي تشتهر بها المحافظات السورية جميعها.