رسمياً.. "وفا تيليكوم" المشغل الثالث للخليوي في سوريا

تاريخ النشر: 31.05.2021 | 06:45 دمشق

آخر تحديث: 31.05.2021 | 21:05 دمشق

إسطنبول - متابعات

صدّقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة لـ نظام الأسد أمس السبت على النظام الأساسي للشركة التي ستقدّم خدمات المشغّل الثالث لاتصالات الخليوي في سوريا,

ونشرت وسائل إعلام موالية لـ"النظام" صورةً عن قرار الترخيص لـ صالح شركة "وفا تيليكوم"، وهي وفق القرار شركة مساهمة مغفلة خاصةّ، مركزها في دمشق، ويمكن لها تأسيس فروع ومستودعات ومكاتب وتعيين ممثلين لها داخل سوريا وخارجها.

المشغل الثالث

ورغم أن القرار مؤرخ بيوم 30 أيلول 2020، فإنه نشر في الجزء الثاني مِن العدد 20 للجريدة الرسمية، عام 2021، وينص على أن هدف الشركة خدمة عمل المشغل الخليوي عبر أي نشاط اقتصادي وتجاري مسموح به في سوريا، حسب ترخيص "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد"، بما في ذلك استيراد وتصدير وتجارة أجهزة الاتصالات والدارات والشرائح الإلكترونية.

والنظام الأساسي للشركة ينص على أنها تُقدّم خدمة اتصالات الخليوي وجميع الخدمات الفرعية ذات الصلة وتسمّى شركة "وفا للاتصالات /تيليكوم/ المساهمة المغفلة الخاصة".

وحسب وسائل إعلام "النظام" فإنّ 7 شركات سوريّة اجتمعت لـ تأسيس "وفا تيليكوم" وهي: "wafa telecom، و"ABC l.l.c" و"IBC advanced"،  و"IBC technology"، و"IBC telecom"،  و"tele space"، و"tell you"، وجميع مراكز تلك الشركات في دمشق.

رأسمال الشركة مثير للتساؤل

أشار قرار الترخيص إلى أنّ رأسمال الشركة يبلغ 10 مليارات ليرة سورية فقط، موزعة على 100 مليون سهم قيمة كل سهمِ 100 ليرة، ومدّة العقد 22 عاماً تبدأ مِن تاريخ اجتماع الهيئة العامة التأسيسية، مع جواز التمديد على أنّ تصدّق  الوزارة على ذلك.

ومبلغ الـ10 مليارات ليرة سورية قد يبدو مثيراً للتساؤلات بالنسبة لشركة مِن المفترض أن تكون مشغلاً ثالثاً للخليوي في سوريا، خاصّةً مع معرفة أنّ رأسمال شركة "سيرياتل" يبلغ 3.35 مليارات ليرة لحظة تأسيسها عام 2001، بينما يبلغ رأس مال شركة "إم تي إن (MTN)" 1.5 مليار ليرة لحظة تأسيسها عام 2002، وهذه المبالغ تضاعفت بعد مرور قرابة 20 سنة على تأسيس الشركتين، وسعر  صرف الليرة السوريّة مقابل الدولار الذي كان حين تأسيسهما يبلغ بحدود الـ50 ليرة، وصل الآن إلى قرابة 3600 ليرة.

والعام الفائت بلغ مجموع الغرامات التي فرضتها "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد" على شركتي "سيرياتل" و"إم تي إن"، 233.8 مليار ليرة سورية، غرامات فقط، ما يجعل مبلغ الـ10 مليارات مستغرباً كرأس مال لشركة تدخل سوق المنافسة في مجال الخليوي، المحتكر بين شركتين فقط منذ 20 عاماً.

وجاء في البند الثاني مِن حقوق الشركة الجديدة أنّه يُسمح لها بإبرام العقود باختلاف أنواعها مع الشركات والمصارف والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والتعاون مع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المحليين أو الأجانب وتقديم خدمات دفع أو نقل النقود وسائر الشؤون المتعلقة بالخليوي.

ويٌسمح لها بتملّك الشركات الوطنية أو الأجنبية بشكل كلّي أو جزئي، والمشاركة في الأسهم أو رأسمال الشركات والمؤسسات المذكورة، مع تملّك وحماية العلامات التجارية وتسجيل أي ملكية أدبية أو فكرية أو تسجيل براءات الاختراع أو بيعها أو تأجيرها أو ترخيصها أو أي عمل له علاقة بها.

6 أشهر

صرّح معاون المدير العام للهيئة الناظمة للشؤون الفنية عاطف الديري بأن المشغّل الثالث هو حصيلة عمل طويل استمر لـ سنوات وشهور، بينما اعتبر وزير الاتصالات إياد الخطيب، أنّ العام 2021 هو عام إطلاق المشغّل الثالث الذي سيساهم بنشر خدمات الاتصال في سوريا.

وأشار وزير "النظام" إلى أنّ الإطلاق التجاري للمشغّل الثالث وتقديم خدماته يتطلب 6 أشهر على الأقل مِن تاريخ الترخيص.

يشار إلى أنّ وزارة الاتصالات في "حكومة النظام" قالت، في وقتٍ سابق، إنّ المشغل الثالث للخليوي في سوريا "سيكون لشركة محلية وسيخرج قريباً إلى العلن"، وذلك بعد انسحاب شركة "MCI" الإيرانية مِن مشروع تشغيل المشغّل الثالث، الذي وقّعت عقده مع "النظام".

مَن هو يسار إبراهيم؟

أشارت وسائل إعلام موالية إلى أن المالك الحقيقي لـ شركة "وفا تيليكوم" يدعى يسار  إبراهيم، وهو اسم بدأ بالتداول، منتصف عام 2018، بعد تكليفه بمتابعة مكتب "الشهداء" في وزارة الدفاع، الذي يقدم مساعدات لذوي قتلى النظام.

وهو مِن الأشخاص الذين استهدفتهم العقوبات الأميركية، وقال عنه - حينذاك - وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، إن "استهداف إبراهيم جاء لجهوده في منع أو عرقلة حل سياسي للنزاع السوري الذي اندلع عام 2011"، مشيراً إلى أنّه استخدم "شبكاته في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه لإبرام صفقات فاسدة تثري الأسد، بينما يموت السوريون من نقص الغذاء والدواء".

ويُنسب إلى "إبراهيم" فرض مبالغ على رجال الأعمال الجدد الذين ظهروا في فترة الحرب، كما أنّه يمتلك وشقيقته نسرين (طالتها العقوبات الأميركية) عشرات الشركات، منها "البرج للاستثمار، زيارة للسياحة، الشركة المركزية لصناعة الإسمنت، شركة كاسل انفستمنت القابضة، مؤسسة بازار، شركة العهد للتجارة والاستثمار"، إضافةً إلى "وفا تيليكوم".

وعُيّن يسار إبراهيم مديراً للمكتب المالي والاقتصادي في رئاسة الجمهورية، مع بداية الخلاف بين بشار الأسد وأسماء من جهة ورامي مخلوف مِن جهة أخرى، ويعدّ حالياً من التيار التابع لـ"أسماء"، الذي يواجه "مخلوف"، ابن خال بشار الأسد.