icon
التغطية الحية

"رحلة الروح.. من ماردين إلى حلب".. رواية صوفيّة لـ وارفين دعدوش

2026.08.24 | 04:49 دمشق

آخر تحديث: 2026.08.24 | 04:51 دمشق

5656
 تلفزيون سوريا ـ دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- "رحلة الروح.. من ماردين إلى حلب" للكاتبة وارفين محمود دعدوش، تتناول صراع الإنسان في البحث عن الحقيقة ومعنى الوجود، متقاطعة بين حلب في القرن الخامس عشر وماردين الحاضر، عبر مخطوطة نادرة للشاعر "عماد الدين نسيمي".

- تسلط الرواية الضوء على "فعل المقاومة بالحرف"، وكيف يتحول العشق الإلهي والمعرفة إلى مسار لتفكيك الذات وإعادة بعثها، متجاوزة الحدود الجغرافية والفكرية.

- تتميز الرواية بلغة صوفية شاعرية، تمتزج فيها الفلسفة بالرمزية، وتعكس روح النصوص الإشراقية، لتصبح مرآة تأملية تحاكي صمت الروح وأشواقها.

"رحلة الروح.. من ماردين إلى حلب"، رواية صدرت حديثاً عن دار "مرفأ" للثقافة والنشر، للكاتبة وارفين محمود دعدوش التي تخوض بروايتها في قضية فكرية وروحية إنسانية عميقة.

"أنا السهم، والقوس أنا.. أنا الشيخ، وأنا الشاب".

تطرح الرواية صراع الإنسان الأبدي في البحث عن الحقيقة، ومعنى الوجود، والتحرر من قيود الذات والموروث. تتقاطع في العمل أزمنة مختلفة بين حلب في القرن الخامس عشر الميلادي وماردين في الزمن الحاضر، لتتتبع أثر الفكر الصوفي والفلسفي عبر مخطوطة نادرة للشاعر "عماد الدين نسيمي".

تسلط الرواية الضوء على "فعل المقاومة بالحرف"، وكيف يتحول العشق الإلهي والمعرفة إلى مسار لتفكيك الذات وإعادة بعثها من جديد، متجاوزةً الحدود الجغرافية والفكرية.

تتميز الرواية بلغة صوفية شاعرية فائقة العذوبة، تمتزج فيها الفلسفة بالرمزية المكثفة. تعتمد الصياغة على بلاغة التضاد والإيقاع الوجداني العميق الذي يعكس روح النصوص الإشراقية، ما يجعل الكلمات تتجاوز مجرد السرد لتصبح مرآة تأملية تحاكي صمت الروح وأشواقها.

من تقديم الرواية

"عاش نسيمي في مطلع القرن الخامس عشر حين اشتعلت القوافل بالجنود والمدن بفتن السلاطين، وكان التصوف يحاصر بفوهات البنادق وسيوف الفقهاء، لم يكن الشعر في زمنه ترفاً، بل فعل مقاومة والكلمة المكتوبة كحبل المشنقة. خط نسيمي بحبر النار متحدياً السلطان والعرف حتى صار جسده مفتوحاً على نيران العذاب.

هذه الرواية ليست عن ليلى فقط، ولا عن آذان ولا عن نسيمي بمفرده؛ إنها عن ذلك الجزء السري فينا الذي نخفيه، ونخشى لمسه، عن النور الذي يكشف اتساعنا ويحررنا من سجننا.

وأنا أعيد ترتيب الكلمات هنا لا أدري إن كنت خرجت من تلك الرحلة سالماً، أم أنني لا أزال عالقاً بين أسطر المخطوطة، لكنني أعرف يقينا أن العابرين لهذه الصفحات لن يجدوا أنفسهم كما كانوا من قبل".