"رايتس ووتش" تطالب بحماية المدنيين الفارين من تنظيم الدولة

تاريخ النشر: 23.02.2019 | 11:02 دمشق

آخر تحديث: 23.02.2019 | 11:24 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، استناداً إلى أبحاث أجريت في شمال شرق سوريا وتحليل صور الأقمار الصناعية، إن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية رئيسة للتحالف و قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بينما يتمسك تنظيم "الدولة" بمعقله الأخير في سوريا.

وذكر نديم حوري مدير برنامج مكافحة الإرهاب في المنظمة أمس الجمعة، إن "مغادرة المدنيين الباغوز تبعث على الارتياح، لكن لا ينبغي أن يحجب ذلك حقيقة أن هذه المعركة شُنّت دون اعتبار كافٍ لسلامتهم. مجرد احتمال كونهم عائلات أعضاء داعش أو متعاطفين معهم لا يعني حرمانهم من الحماية التي يستحقونها".

وأضاف حوري: "في الجو، نرى التحالف الدولي يسخّر موارد هائلة لهزيمة داعش، لكن على الأرض، لم يبذل سوى القليل لحماية الأطفال وغيرهم من المدنيين المحاصرين في هجماته".

تحليل يعتمد على الأقمار الصناعية للضربات الجوية الأمريكية التي شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الباغوز (19 كانون الثاني – 20 شباط).
 © تحليل الأضرار من قبل هيومن رايتس ووتش؛ الصور تقدمة بلانيت لابز إنك.

 

وأكدت هيومن رايتس ووتش أنها قابلت أكثر من 20 شخصا فروا من منطقة خاضعة للتنظيم في الأسابيع الأخيرة. وذكروا تعرض منطقة الباغوز للقصف المتكرر وغارات جوية تسببت في دمار المدينة. وكشف تحليل لصور الأقمار الصناعية دمار غالبية المباني في الباغوز على مدار شهر بين 19 من كانون الثاني و20 من شباط، وهي الفترة التي لا يزال خلالها عدد كبير من المدنيين هناك. وحدّدت هيومن المنظمة أكثر من 600 موقع رئيسي متضرر في الباغوز خلال هذه الفترة، بشكل يتفق مع تفجير ذخائر كبيرة ملقاة جوا.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 26 من كانون الثاني و9 من شباط عمليات دفن جماعي متواصلة في قطعة أرض خالية قرب الطريق الرئيسي وسط الباغوز. ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد عدد المدنيين المدفونين.

وقال صحفيون متمركزون قرب خطوط الجبهة في الباغوز لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الغارات الجوية منذ 14 من شباط، ولكن استمر القصف على هذا الجيب.

 

بالإضافة إلى مئات الغارات الجوية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على المنطقة، ذكر الهاربون ضربات مدفعية قادمة من أراضي سيطرة النظام، وقوات قسد المدعومة أمريكيا، وحتى من الحدود العراقية، حيث تتمركز المدفعية العراقية والفرنسية والأمريكية.

وتتموضع المدفعية الفرنسية في قاعدة عمليات أمامية على هضبة جبل الباغوز في محافظة الأنبار غربي العراق مقابل منطقة دير الزور في سوريا، 10.5 كيلومتر شرق الباغوز. وصرح رئيس تلك الوحدة لوكالة "فرانس برس" في وقت سابق من شباط بأن قواته أطلقت 3,500 قذيفة على الجبهة السورية، بما في ذلك الباغوز.

ووصف شهود للمنظمة الظروف المؤلمة في الأشهر الأخيرة مع نقص الغذاء والمساعدات، إذ اضطروا إلى أكل العشب والحشائش للنجاة، حتى مع تحركهم المستمر هربا من الهجمات المتواصلة. ومع تقدم القوات المدعومة من الولايات المتحدة إلى المنطقة، انسحبت أعداد كبيرة من المدنيين مع تنظيم الدولة على طول نهر الفرات إلى الباغوز، حيث حوصروا بالكامل بين جبال الباغوز شرقا والنهر جنوبا.

وقال أشخاص فروا في وقت لاحق من المنطقة لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان معهم العديد من أقارب أعضاء تنظيم الدولة، لكن البقية كانوا قد نزحوا مرات عدة في العراق وسوريا وبقوا في مناطق سيطرة التنظيم لعدم وجود مكان آخر يلجؤون إليه.

ولفتت المنظمة إلى أن العائلات كانت تبيت في العراء لعدة أيام، في درجات حرارة منخفضة جدا ليلا، وتحفر خنادق صغيرة في الأرض لحماية نفسها من القصف والضربات الجوية.

وطالبت "رايتس ووتش" التحالف اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة في اختيار السبل ووسائل القتال من أجل تقليص الخسائر العارضة في أرواح المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأعيان المدنية، بما يشمل اختيار الأسلحة المستخدمة في المناطق كثيفة السكان .وقالت المنظمة إن على التحالف إجراء تحقيق شامل وسريع ومحايد في الضربات والقيام بكل ما يمكن لتفادي ضربات مماثلة، وتقديم التعويض أو العزاء للمتضررين من عمليات التحالف.

 

لقراءة المادة كاملة من المصدر؛  هنا

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا