icon
التغطية الحية

"رايتس ووتش" تطالب العراق بإنهاء الاعتقالات التعسفية والترحيل للاجئين السوريين

2024.06.27 | 11:02 دمشق

آخر تحديث: 27.06.2024 | 13:15 دمشق

مطار إربيل
الحكومة العراقية ملزمة بضمان حماية حقوق طالبي اللجوء السوريين وفقاً للقانون الدولي للاجئين وقرارات مجلس القضاء الأعلى
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن السلطات العراقية في بغداد وأربيل احتجزت سوريين ورحلتهم تعسفياً إلى دمشق وشمال شرقي سوريا، مشيرة إلى أن العراق ينتهك التزاماته كدولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وفي بيان لها، قالت المنظمة إن السلطات العراقية رحّلت بعض السوريين رغم أنهم كانوا يمتلكون وثائق عراقية رسمية، تمكّنهم من البقاء والعمل في البلاد، أو تسجيلهم كطالبي لجوء لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأضاف البيان أن "ترحيل طالبي اللجوء ينتهك التزامات العراق كدولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وبموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي، أي عدم إعادة الأشخاص قسراً إلى بلدان يواجهون فيها خطراً واضحاً للتعذيب أو غيره من أشكال الاضطهاد".

وقالت الباحثة في شؤون العراق في "هيومن رايتس ووتش"، سارة صنبر، إن "على العراق أن ينهي فوراً حملته المؤلمة من الاعتقالات التعسفية والترحيل للسوريين الذين فروا إلى العراق بحثاً عن الأمان"، مضيفة أنه "من خلال إعادة طالبي اللجوء قسراً إلى سوريا، فإن العراق يعرضهم للخطر عن عمد".

مداهمات واعتقالات

وذكرت "رايتس ووتش" أن مجلس القضاء العراقي حظر، في آب 2023، ترحيل أي لاجئ سوري من العراق، إلا أنه مع ذلك، أطلقت السلطات العراقية، في 18 آذار الماضي، حملة استهدفت الأجانب الذين ينتهكون قواعد الإقامة، مما أدى إلى اعتقال وترحيل العديد من السوريين بعد مداهمة منازلهم وأماكن عملهم.

وأشارت إلى أن حكومة إقليم كردستان العراق علّقت، في 3 نيسان الماضي، إصدار التأشيرات للسوريين، بناءً على طلب الحكومة الفيدرالية في بغداد، وسط جهود أوسع لتنظيم العمالة الأجنبية.

وبين 19 و26 نيسان، تحدثت المنظمة مع سبعة سوريين عبر الهاتف شخصياً في أربيل وبغداد، أربعة منهم كانوا في مطار أربيل الدولي في انتظار الترحيل، وكان أربعة آخرون يحملون تصاريح إقامة عراقية سارية، وكان ثلاثة منهم مسجلين لدى مفوضية اللاجئين.

وأفاد الأشخاص الذين قابلتهم المنظمة أنهم تعرضوا للاعتقال في مداهمات على أماكن عملهم أو في الشوارع، وقال اثنان إنهما اعتقلا في مكاتب الإقامة أثناء محاولتهما تجديد تصاريحهما، في حين لم تأخذ السلطات في الاعتبار طلبات لجوئهم ولا توفير فرص لاستئناف أوامر الترحيل الخاصة بهم.

الحكومة العراقية ملزمة بحماية حقوق طالبي اللجوء السوريين

وشددت "رايتس ووتش" أن على الحكومة العراقية أن توقف فوراً حملة الاعتقالات التعسفية والاحتجاز والترحيل لطالبي اللجوء السوريين، وينبغي على السلطات العراقية إنشاء نظام عملي لتحديد وضع اللاجئ بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وطالبت الحكومة العراقية "النظر في تنفيذ إجراءات لتسهيل الحصول على تصاريح العمل والإقامة للأشخاص ذوي الوضع غير النظام، وأن يشمل ذلك الحفاظ على التعاون مع مفوضية اللاجئين لضمان الحماية المناسبة لحقوق اللاجئين".

كما طالبت "رايتس ووتش" الحكومات الدولية المانحة "باستخدام نفوذها للدعوة ضد الترحيل بإجراءات موجزة والإعادة القسرية، وهو ما يرقى إلى مستوى انتهاك التزامات عدم الإعادة القسرية".

وشددت الباحثة في شؤون العراق في "هيومن رايتس ووتش"، أن الحكومة العراقية "ملزمة بضمان حماية حقوق طالبي اللجوء السوريين وفقاً للقانون الدولي للاجئين وقرارات مجلس القضاء الأعلى"، مشيرة إلى أنه "لسوء الحظ، فإن السلطات العراقية تفعل العكس من خلال إعادة طالبي اللجوء السوريين إلى ظروف محفوفة بالمخاطر في سوريا".