icon
التغطية الحية

راهبات كوريات يبعن الكعك دعماً للأطفال المتضرّرين من زلزال سوريا وتركيا

2023.03.22 | 17:02 دمشق

أطفال كوريا الجنوبية يتناولون الكعك ضمن حملة تبرعات لدعم أطفال سوريا
أطفال كوريا الجنوبية يتناولون الكعك ضمن حملة تبرعات لدعم أطفال سوريا
UCA News- ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

بدأت راهبات طائفة الروم الكاثوليك في عاصمة كوريا الجنوبية سول، ببيع كعكات تقليدية لها شكل سمكة في الشوارع، وذلك ضمن حملة تبرعات لصالح الأطفال الذين تضرّروا من الزلزال في تركيا وسوريا.

وأطلق مركز التعليم والروحانيات التابع للكنيسة الكاثوليكية في سول، منذ مطلع شهر آذار الجاري، حملة مبيعات لكعك (تياكي) وهو عبارة عن نوع من الفطائر اليابانية لها شكل سمكة محشوة بالفاصولياء الحمراء، حيث يُعرف هذا النوع من الحلوى التي تباع في شوارع كوريا الجنوبية باسم (bungeoppang)، أي سمك الشبوط مع الخبز.

وتبيع الراهبات الكعك مرتين في الأسبوع وسيواظبن على هذا الطقس طوال هذا الشهر، أمّا عوائد المبيعات فستذهب إلى جمعية راهبات الروم الكاثوليك في سوريا، بهدف الإنفاق على الأطفال المتضرّرين من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا.

وبما أن الراهبات أنشأن آلة لصنع الكعك أمام المركز في السادس من آذار الجاري، فإن معظم الأطفال في المدرسة القريبة يهرعون لشراء تلك المعجنات المخبوزة الطازجة، كما أن بعض طلاب المدراس المتوسطة والثانوية يختارون كعكة قيمتها ألف ين (ما يعادل 0.77 دولار أميركي)، بيد أنهم يدفعون عشرة آلاف ين (ما يعادل 7.65 دولارات) من مصروفهم الشخصي بعدما عرفوا بأمر حملة جمع التبرعات، وذلك بحسب ما ذكرته الأخت ماريا كيم يونغ-هي، مديرة المركز.

وقالت الأخت ماريا إنّ مشروع الكعك ذاع صيته على نطاق واسع، ولهذا صار المكان يزدحم بالناس كما أصبحت الكعكات تباع عن آخرها قبل انتهاء الدوام.

في الوقت الذي تتناوب فيه الراهبات على خبز الكعك وبيعه، يشمّر أهالي الأطفال الذين شاركوا في العديد من البرامج التي رعاها المركز، عن سواعدهم ليتطوعوا في العمل إلى جانب الراهبات، من بينهم كيم مين-جي (42 عاماً)، وهي أم تطوعت في العمل مع الراهبات، وتقول إنّها ستشارك مرة أخرى في مساعدتهم لأن خدمة الناس تعطي لحياتها معنى.

ولذلك فإنّ الأخت كيم، شكرت الناس على دعمهم لمتجر الكعك، قائلةً: "أشكر كل من شاركنا بمحبته في متجر الكعك، لأن ذلك يعني بأنكم تتعاطفون مع الناس في معاناتهم، لا سيما الصغار منهم".

يذكر أن زلزالين بقوة (7.6، 7.8) درجة على "مقياس ريختر" ضربا، في السادس من شهر شباط الماضي، وسط وجنوبي تركيا وشمالي وشمال غربي سوريا، وخلّفا قرابة 56 ألف قتيل وأكثر من 125 ألف جريح، وشرد 2.4 مليون نسمة، إضافةً إلى تضرّر 24 مليون إنسان، بحسب ما أوردته منظمات إغاثية.

وما يزال نحو 850 ألف طفل مشردين في تركيا وسوريا، منذ وقوع الزلزال، وذلك بحسب ما أوردته منظمة يونيسف التابعة للأمم المتحدة، وحتى قبل وقوع الزلزال، كان هنالك ما يقارب من 6.5 ملايين طفل بحاجة لمساعدات إنسانية بسبب النزاع المستمر في سوريا.

 

المصدر:  UCA News