رائد الصالح: نخشى من محاولات روسيا وضع ملف المساعدات بيد النظام

تاريخ النشر: 02.04.2021 | 06:00 دمشق

أعرب رائد الصالح مدير منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عن تخوفهم من محاولات روسيا إغلاق معبر باب الهوى - الحدودي مع تركيا - أمام المساعدات الإنسانية، وتسليم ملف الإغاثات الأممية لنظام الأسد.

وقال "الصالح" خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا إنّ روسيا تضغط لوضع ملف المساعدات في يد النظام، وتهدّد باستخدام "الفيتو" في مجلس الأمن لإغلاق معبر باب الهوى.

وأشار إلى أنّ نجاح المساعي الروسية، يعني أن النظام - الذي يسيطر على كثير من مكاتب المنظمات الدولية في دمشق - سيكون قادراً على استغلال التمويل الدولي لصالحه، والاستفادة منه بالشكل المطلق، في إطار محاولاته المستمرة لإيجاد موارد أخرى بعد محاصرته بالعقوبات.

وأضاف أن جمعية "البستان" المملوكة لـ رامي مخلوف، والأمانة السورية للتنمية التابعة لـ أسماء الأسد، وعدة جمعيات أخرى، تلقت في وقت سابق تمويلاً دولياً تحت غطاء العمل الإنساني، بينما كان جزءاً رئيسياً من هذه الأموال يُستخدم ضد المدنيين.

ووفق "الصالح" فإنّ نظام الأسد يرى المساعدات كموارد مجانية وشريان حياة لآلة الظلم التي يديرها بعد قرب استحالة إيجاد موارد بديلة بسبب العقوبات.

 

 

سياسات التمويل الإنساني لا تستهدف الاستدامة

يرى مدير "الخوذ البيضاء" رائد الصالح أنّ الطريقة المثلى لضمان وصول المساعدات للمحتاجين إليها، تتمثل في تفعيل آليات مراقبة جديدة، والتدقيق بالجهات التي تتلقى التمويل وصلاتها، إضافة للضغط لفتح معابر أخرى خارج سيطرة النظام وبإشراف الأمم المتحدة.

وبحسب "الصالح" فإن "السياسات المتبعة حالياً في التمويل الإنساني لا تستهدف الاستدامة أبداً، بل تسعى للمحافظة على الوضع الراهن -السيئ أصلاً- بانتظار معجزة الحل السياسي".

وأشار إلى أن "شراء الوقت هو ما يقود السياسات الحالية"، وبالمقابل يؤكد أن السوريين أثبتوا قدرتهم على العمل والبناء وتحسين الوضع الراهن لو أتيحت لهم الفرصة وتوافرت الموارد.

وتبقى الاستدامة والمشاريع التي تعيد دوران عجلة الاقتصاد والزراعة والتجارة هي الحل الأمثل لدعم السوريين، ولكن "الصالح" يؤكّد أن هذا مرهون بضمان السلم والأمن المهدد دوماً بطائرات النظام وشريكه الروسي الذي يدمّر البنى التحتية والمشافي والمؤسسات العامة لتعطيل حياة الناس واستهداف قوت يومهم.

 

تعهدات بروكسل لا ترقى لاحتياجات الشعب السوري

فيما يخص تعهدات المانحين في مؤتمر بروكسل، قال "الصالح" إنّ الأمم المتحدة تلقت وعوداً بما يزيد على 4 مليارات للعام 2021، ولكن "تعودنا أن لا تصل كلها"، كما أن كل ما وعِد به لا يرقى لاحتياجات الشعب السوري، الذي يرزح تحت أزمة إنسانية قاسية نتيجة تعنت النظام ووحشيته.

وأضاف "على مدى السنوات العشر الماضية، خُصصت مبالغ طائلة لسوريا من خلال مؤتمرات الدول المانحة، ولكن ما مِن مبلغ أو وعد كافٍ، ولو دفعت الدول عشرات المليارات من الدولارات لن تحول دون إيقاف سقوط برميل متفجر، أو منع طائرة روسية من قتل طفل يبحث عن الأمان في وطنه".

وكان المانحون الدوليون قد تعهدوا في مؤتمر "بروكسل الخامس"، الذي اختتم يوم الثلاثاء الفائت، بتقديم 6.4 مليارات دولار لمساعدة السوريين والدول المضيفة، بتراجع واضح عن النسخة السابقة (7.7 مليارات دولار) وأقل من الهدف الذي حددته الأمم المتحدة، البالغ 10 مليارات دولار.

وأصدرت 37 منظمة إنسانية وإغاثية من بينها: "لجنة الإنقاذ الدولية، وإغاثة سوريا، وأوكسفام، والرؤية، وأنقذوا الأطفال، والجمعية الطبية السورية الأميركية، والمجلس النرويجي للاجئين" وغيرها، بياناً مشتركاً قالت فيه إنه "من المحبط جداً أن نرى اثنين من المانحين الرئيسيين (المملكة المتحدة والولايات المتحدة) يديران ظهرهما لمحنة السوريين"، مشيرة إلى أنه "سيكون لهذا تأثير مدمر على حياتهم".

وحثّت المنظمات المانحين على تجديد وزيادة دعمهم للحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية وزيادتها، داخل سوريا وعبر حدودها.