icon
التغطية الحية

رئيس لجنة التحقيق الأممية: مستقبل سوريا يعتمد على دولة موحدة وآمنة تحترم الحقوق

2025.09.23 | 18:56 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.23 | 20:15 دمشق

باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق الأممية المعنية بسوريا
مستقبل سوريا يتوقف على دمج جميع مكوناتها في دولة موحدة وآمنة تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام الحقوق
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أكد باولو سيرجيو بينيرو على أهمية بناء دولة موحدة وآمنة في سوريا تحترم حقوق جميع مواطنيها، محذراً من أن استمرار الانتهاكات قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد، مشيراً إلى توثيق اللجنة لانتهاكات واسعة النطاق.

- دان بينيرو الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن السورية، مشيداً بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات واعتقال بعض العناصر، مع التأكيد على أهمية الشفافية وتعزيز الخطوات الإيجابية.

- أشار بينيرو إلى بعض التطورات الإيجابية مثل عودة اللاجئين، لكنه حذر من الاحتياجات الإنسانية الكبيرة، داعياً إلى رؤية جامعة لمستقبل سوريا ودعم المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والمصالحة.

أكّد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، باولو سيرجيو بينيرو، أن مستقبل البلاد يتوقف على بناء دولة موحّدة وآمنة تحترم حقوق جميع مواطنيها، محذّراً من أن استمرار الانتهاكات والعنف يهدد بدفع سوريا إلى صراع طويل الأمد.

وفي كلمة له أمام الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، قال بينيرو إن سوريا، بعد تسعة أشهر من سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، لا تزال تعيش مرحلة انتقالية محفوفة بالتحديات رغم ما وصفه بـ"التطلعات المتجددة للسلام والعدالة".

وأشار إلى أنّ لجنة التحقيق وثّقت انتهاكات واسعة النطاق خلال الأشهر الماضية، من بينها عمليات قتل ممنهج لأكثر من 1400 مدني من الطائفة العلوية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة خلال شهر آذار الماضي، على يد جماعات مسلّحة بينها عناصر من قوات الحكومة المؤقتة.

واعتبر رئيس لجنة التحقيق المعنية بسوريا أن هذه الجرائم قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، مطالباً بضرورة المساءلة والتعويض للضحايا.

ورحّب بينيرو بتصريحات الحكومة السورية حول محاسبة المتورطين، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ خطوات شفافة وملموسة.

وأكد على أهمية إشراك عائلات المفقودين في عمل "الهيئة الوطنية للمفقودين" وهيئات العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن الضحايا يستحقون العدالة "بغض النظر عن هوية الجناة".

مخاوف جدية بشأن سلوك قوات الأمن الحكومية

وبشأن أحداث السويداء، دان رئيس لجنة التحقيق المستقلة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن التابعة للحكومة السورية خلال تدخلها، بما في ذلك الإعدامات الميدانية والمعاملة المهينة، معتبراً أنها تثير "مخاوف جدية" بشأن سلوك هذه القوات.

وأشار إلى أن السلطات شكلت لجنة للتحقيق في الانتهاكات، واعتقلت بالفعل بعض عناصر قواتها الأمنية استناداً إلى أدلة مصوّرة، وهو ما وصفه بالخطوة الإيجابية التي يجب أن تتعزز بالشفافية.

وأعرب بينيرو عن قلقه من استمرار عمليات التهجير والاعتقالات التعسفية بحق علويين في مناطق أخرى، إضافة إلى تقارير عن العنف القائم على النوع الاجتماعي واختطاف نساء من الأقليات الطائفية، بعضها ترافق مع اعتداءات جنسية وزواج قسري.

مستقبل سوريا في دولة موحدة

من جانب آخر، أشار رئيس لجنة التحقيق المستقلة إلى بعض التطورات الإيجابية، من بينها عودة ما يقارب مليون لاجئ ومليوني نازح داخلي إلى مناطقهم منذ كانون الأول الماضي، إضافة إلى تخفيف العقوبات الغربية بما يفتح المجال أمام جهود إعادة الإعمار.

وشدد بينيرو على أن الاحتياجات الإنسانية تبقى "أشد من أي وقت مضى"، إذ يحتاج 16 مليون سوري إلى المساعدة بينما لم يتم تمويل سوى 18% من النداء الإنساني لعام 2025.

وحذّر من أن فشل المجتمع الدولي والسلطات المؤقتة في التوصل إلى رؤية جامعة لمستقبل سوريا يهدد بمزيد من التشرذم والعنف، داعياً إلى التصدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف الذي يسهم في إذكاء الانقسامات الطائفية والمجتمعية.

وختم بينيرو كلمته بالتأكيد على أنّ معاناة السوريين "لا توصف" وأنّهم ما زالوا يطالبون بالعدالة والكرامة بعد عقود من الدكتاتورية والحرب، مشدداً على أن مستقبل سوريا يتوقف على دمج جميع مكوناتها في دولة موحدة وآمنة تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام الحقوق.

وأكد رئيس لجنة التحقيق الدولية أن المجتمع الدولي مطالب بدعم هذا المسار ومساندة السوريين في بناء مستقبلهم على أسس من العدالة والمصالحة.